#adsense

مقاربة نصرالله على طاولة الحوار ترتدّ اليوم على الحكومة

حجم الخط

إستذكر مصدر نيابي رفيع في قوى 14 آذار، مقاربة السيّد حسن نصرالله في زمن طاولة الحوار في مجلس النواب، وسحب بضع وريقات من ملفه القديم ولكن الخالي من غبار الأيام المكثفة بالأحداث والتطورات، ليشير إلى أنّ السيد لم يقدم في حينه استراتيجية دفاعية بالمعنى الذي فعله سواه، لكنّه أشار- ومن ضمن النقاش العام- إلى أهمية أن تبقى المقاومة مستقلة عن الدولة، وإلى أهمية حماية الاقتصاد الوطني في الوقت عينه، مؤكدا أن مقاومة مستقلة عن الدولة، تلغي الذريعة الإسرائيلية، بضرب منشآت وبنى تحتية لبنانية، وتبعد خطر التعرّض غير المجدي للاقتصاد اللبناني. وتابع المصدر أنّ السيّد حسن قال بضرورة فصل العمل المقاوم عن العمل العسكري التقليدي، لكن الأخير مكشوف، أما الآخر فصعب ان يطاله العدو، وقدم أمثلة على ذلك ترتبط بالتواصل بين الناس والمقاومين، بما أن هؤلاء هم من الاهالي، ومقاومة منفصلة تعني بالتحديد ان اسرائيل تحتاج إلى ان تجدها وتقصفها امام مقاومة ضمن الدولة، فتعني ان كل الدولة مستباحة لإسرائيل.

وعليه لفت المصدر الى ضرورة الاستفادة من هذا القول الصادر عن رأس المقاومة الاسلامية في لبنان، لتحديد أمور ذات أهمية كبيرة هذه ابرزها:

1- هل يعقل ان نقول بضرورة حماية الدولة من اي ضربة اسرائيلية، ونسعى الى وضع اليد بشكل شبه كامل، حتى لا نقول كاملا، اضاف المصدر، على الدولة بكامل اجهزتها؟

2- أي حكمة تجعل "المقاومة" تعيد النظر في أسلوبها، وتتمدد الى داخل الدولة بالشكل الذي يجعل اسرائيل تضرب، اذا ما ضربت، البنية التحتية، ومن دون هوادة هذه المرة؟

3- أو فلنقل، تابع المصدر، ان الاسترتيجية تلك قد فشلت، واثبتت فشلها في حرب تموز 2006، حيث اصطادت اسرائيل معظم الجسور والبنية التحتية المركزية في لبنان، وكانت يدها لتطال شركة الكهرباء ومباني حكومية أخرى، لولا دور حكومة السنيورة مع الولايات المتحدة في حينه.

واشار المصدر النيابي الرفيع نفسه، هل من الضروري ان يحاول بعضهم السيطرة الافتراضية على الوطن، وهو يعرف ان سيطرة كهذه هي حكما موقتة، وهي في الوقت نفسه عاجزة عن بناء ما عجزت سوريا عن تثبيته، حيث ان الادارة هي الى انقلاب اليوم، وفي اليوم التالي، فإن امكانات الانقلاب المضاد ووضع المديرين في التصرف وابعادهم تحت عنوان الرد على الكيدية، ممكن ايضا.

وختم المصدر، هل من الضروري ان يعمد الحزب وفريق 8 آذار الى حصار انفسهم والتقوقع في زاوية ضيقة المخارج، في زمن هو الاحوج الى الوحدة الوطنية؟ وهل من الضروري بالتالي السعي للسيطرة على الادارة بشكل كامل واحتكارها على حساب سواهم، وبعد ايام معدودة، سوف تدخل الحكومة في زمن المواجهة الحقيقية مع المحكمة، او مع الادعاء الذي اذا لم يتسلّم المتهمين غير المنظورين سوف يطلب من الحكومة الاستماع الى "شهود" منظورين؟

تراكم الكيديات، قد يجعل امكانات استيعاب بعضنا بعضا… شبه مستحيل!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل