اعتبر وزير الصحة العامة علي حسن خليل "اننا أمام تجربة سياسية في هذه الحكومة، أولى المهام فيها هو استعادة ثقة الناس بالدولة والقانون، وبأن الجميع محكومون بالتزام قواعد الدستور والقانون، ومحكومون بأن العدالة يجب أن تسود فوق كلّ اعتبار".
وأضاف في حفل عشاء لحركة أمل في مطعم "شمس الأصيل" في بفروة – طريق عام النبطية: "نحن لا نريد أن نحاسب الناس على خياراتها في الإنتماء السياسي أو التوجه السياسي، حتى وإن كانت في مواقع قيادية في هذه الدولة، هذا حق مكتسب لكل الناس في نظامنا السياسي، لكن في موقع المسؤولية الحساب يكون على قدر الإلتزام بهذه المسؤولية، على قدر تطبيق القانون والتزام القواعد التي تجعل من الدور العام مسؤولية وطنية شاملة لا تختزل بخيار أو برأي سياسي على حساب رأي آخر. نحن سنعمل في هذه الحكومة لكي نجعل هيبة الدولة وسلطة الدولة على عملنا جميعا في وزاراتنا ومؤسساتنا العامة، وفي الأجهزة المستقلة التي تحتاج إلى إعادة ضخ الروح فيها لتكون ضامنة وحافظة لهذه المصالح".
وتابع: "ندعو إلى تعزيز سلطة القضاء في هذا الوطن، والتي تبدأ بجعل القاضي مرتاحا على كل المستويات من الضغط السياسي، والضغط المادي وضغط الحاجة لأن اليوم من هو في هذا الموقع علينا ان نعي أن لديه مستلزمات تفرض أن نؤمنها له كدولة ليصبح قادرا على التفلت من كل ما يقيد حركته والتزامه المنفتح فقط على القانون بعيدا عن أي حساب آخر. نحن نثق أن التجربة المقبلة قادرة على أن تنجح بإرادة من نسمع رأيهم وخيارهم الحر على طاولة مجلس الوزراء، محاولين تصويب بعض السياسات التي أدت إلى خلل في حساباتنا الإدارية والمالية وفي وقائع نظامنا العام على كل المستويات. هذا خيار ارتضيناه واحتكمنا إليه ونريد من خلاله أن نعيد للجميع فرصة التساوي أمام القانون. نعم نحن نثق أن باستطاعتنا جميعا أن نجعل قواعد اللعبة السياسية محكومة تحت سقف الخيارات الوطنية، أن نجعل من موقع المعارضة موقعا إيجابيا في الحياة العامة عندما تكون معارضة بناءة تحاول أن توجه وأن تصوب وأن تضبط حركة الأكثرية وحركة السلطة، وهذا في صلب النظام ويعطيه قوة ومناعة ويجعلنا في أي لحظة عرضة للمساءلة المسؤولة التي تصوب والتي لا تعيق والتي لا بنطبق عليها منطق الكيدية بالمعنى العكسي".