
رصد فريق موقع “القوات”
بين القضايا الفارغة والوعود البالية التي يحاول الفريق العوني وحلفاؤه إيهام الناس بها مسخّرين القضاء لمصالحهم الشخصية، تحت مظلة “الإنجازات الوهمية ذات الطابع الشعبوي”، أسقط قضاة العهد مطرقة العدالة في بئر الأخبار الكاذبة والمضللة محاولين زجّ الانتخابات النيابية المقبلة معها أسوةً بفساد مسؤوليهم، إذ إن العدالة من دون قوّة عاجزة والقوّة من دون عدالة طاغية.
وفي السياق، بدا لافتاً بعد ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أن جعجع تجاهل أمس الجمعة، خلال إعلانه مرشحي “القوات” في البقاع الشمالي أي ذكر مباشر للتطور المتعلق بادعاء القاضي عقيقي عليه شخصياً باستثناء إشارة سريعة عبر كلمته إلى الواقع القضائي، إذ فُسّرَ، بحسب “النهار”، بأنه تجاهل متعمّد لأن جعجع يتصدى بكل الوسائل القانونية والقضائية المركزة لمحاولة الاقتصاص السياسي منه عبر رد كل محاولات تسخير بعض القضاء ضده لأهداف سافرة مكشوفة. لذا ورد كلام جعجع أمس بمثابة تثبيت حاسم لهوية المعركة السياسية والسيادية مع تحالف التيار الوطني الحر وحزب الله واتسمت مواقفه بتصعيد ملحوظ.
وانتخابياً، تخشى الأوساط السياسية من أن تؤدي ملاحقة القاضية غادة عون لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ولعدد من المصارف والتي تغلب عليها الشعبوية وبالتزامن مع الادعاء على جعجع إلى انزلاق لبنان نحو مزيد من الأخطار التي تهدد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، بخلاف إصرار رئيس الجمهورية ميشال عون على إنجازها من دون أي تأخير.
وتلفت الأوساط السياسية لـ”الشرق الأوسط”، بأصابع الاتهام إلى الفريق السياسي المحسوب على رئيس الجمهورية الذي يدين بالولاء لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل متهمة إياه بأنه يقف وراء فتح الملفات لعله يتمكن من فرض تأجيل إجراء الانتخابات، وتسأل، “كيف يوفق هذا الفريق بين تمسكه بإنجازها في موعدها وبين مواصلته تفخيخ الأجواء التي لا تخدم الحفاظ على الاستقرار كشرط لتمرير الاستحقاق الانتخابي؟”.
وتبدي الأوساط تخوفها من أن يكون الفراغ هو الخيار الوحيد لباسيل الذي لا يزال يراهن على حصول تطورات يستطيع من خلالها رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليه لأنها تبقى شغله الشاغل ويعطيها الأولوية، وتكشف عن أنه “يقف وراء تأخير استئناف المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية في جنوب لبنان بوساطة أميركية وبإشراف الأمم المتحدة”.
وتضيف الأوساط نفسها أن باسيل بصرف النظر عن كل ما يقوله في العلن عن استعداده لخوض الانتخابات وصولاً إلى إعلانه عن أسماء مرشحيه لخوضها، فإنه لا يزال يراهن على كسب الوقت لعل تأجيلها يدفع باتجاه حصول تطورات تسمح له برفع العقوبات الأميركية المفروضة عليه”، وتنقل عن مصدر نيابي بارز قوله ،إن “لا مصلحة لباسيل في أن تجري الانتخابات في موعدها، ما دامت العقوبات تحاصره من جهة، وما دامت النتائج التي ستسفر عنها لن تكون لمصلحته لأنها لن تعيده إلى البرلمان على رأس أكبر كتلة نيابية في ضوء الترجيحات التي تتحدث عن تراجع شعبيته في الشارع المسيحي”.