#dfp #adsense

إيلي البيطار: لنكن يداً واحدة في مواجهة الحرمان

حجم الخط

أكّد المرشّح المستقل عن المقعد الكاثوليكي في دائرة بعلبك-الهرمل إيلي موصوف البيطار على أن عملية التنمية في كل مناطق البقاع تستدعي إلى الشفافية في التعاطي وإطلاع الناس على ما آلت إليه كل المشاريع لنكون يداً واحدة في مواجهة الحرمان وننشئ خططاً فعلية لتحفيز النمو وتوجيه الاستثمار.

أين أصبحت الوعود بإنشاء سد العاصي والوعود بالزراعات البديلة؟

لنستعرض سوياً الألم الذي تعانيه منطقة البقاع ولنبحث يداً بيد عن الحلول الناجعة والآيلة إلى تحقيق الإنماء في هذه المنطقة المحرومة.

يُعتبر العاصي النهر الأكثر غزارة في لبنان إذ تبلغ نسبة تدفقه بين 12 و15 متر مكعب في الثانية، إلّا أنّ لبنان لا يستفيد أبداً من هذه الوفرة بالشكل المطلوب.

توالت الدراسات حول نهر العاصي:

بين 1958 و1959، أعدّ معهد الأبحاث الزراعية في تل عمارة في رياق، بالتعاون مع خبراء فرنسيين من بعثة الشرق الأوسط للزراعة، دراسة حول التربة في منطقة نهر العاصي.

عام 1986، أعدّت شركة “دار الهندسة” دراسة أولية للسدّ جاء بنتيجتها: بُحَيرة تجمع 110 ملايين متر مكعب وريّ 6000 هكتار من الأراضي القابلة للزراعة.

في 27/11/2002 وافق المجلس الأعلى السوري ــ اللبناني على تقاسم المياه المتدفقة من النهر، وقرر أن حصة لبنان من المياه 80 مليون متر مكعب، ووافق  على إقامة سد وبُحَيرة لجمع المياه بقدرة تخزينية تتراوح بين 30 و37 مليون متر مكعب.

أعدّت “دار الهندسة” مجدداً عام 2003، دراسة إضافية تلحظ حصة لبنان من اتفاق توزيع حصص المياه، وخَلُصت إلى إقامة ثلاثة سدود: تحويلي (بارتفاع يصل حتى 60 متراً) وتخزيني وتنظيمي. قُدّرت كلفة المشروع عام 2005 بحوالي 300 مليون دولار.

كان يُؤمل تدشين المرحلة الأولى من السد عام 2008، إلا أنّ مشاكل الاستملاكات أعاقت عملية الانطلاق.

في تموز 2006 أغار طيران العدو الإسرائيلي على موقع العمل ما أدى إلى تدمير قسم من تجهيزات الشركة الملتزمة تنفيذ المشروع التي طالبت بتعويضات، لكن الدولة رفضت التعويض عن الخسائر فانسحبت الشركة وتوقّفت الأعمال نهائياً.

اعتباراً من 2007، تضاعف عدد المطاعم والاستراحات الموجودة على ضفاف النهر مع علم أصحابها بوجود مشروع السد، في غياب أيّ نوع من الخطط التنموية المطلوبة للمنطقة.

إنّ إنشاء السدّ مسألة ضرورية جداً لأنّ أغلب الأراضي في المنطقة لا يوجد فيها ينابيع، وسدّ العاصي سيطال 90% من أراضي الهرمل والقاع ورأس بعلبك وبعلبك، وستنخفض كلفة الإنتاج الزراعي فيها لأنّ المزارع يتكلف اليوم كثيراً في موضوع الري خصوصاً لأنّ حفر الآبار ممنوع في المنطقة، وعندما تتأمن المياه من السدّ فستتأمن بطريقة وفيرة وسهلة ودون تكلفة على المزارع.

وإنّ مساحات واسعة من الأراضي في الهرمل لا تصلح للزراعة، إلّا إذا تأمّنت لها المياه الوفيرة، فعندها تُستصلح وتزيد المساحات المزروعة، ما سيزيد فرص العمل ويخفض نسبة البطالة في المنطقة.

إنّ بعض الأصوات المعارضة للسدّ تعود لخوف أصحاب المقاهي من زوال مقاهيهم على ضفاف النهر، غير أنّ الكثير من السدود في العالم تزدهر في محيطها السياحة.

مشروع سدّ العاصي من المشاريع التي يؤكد المعنيون أهميته ونجاحه، ويأمل أهالي بعلبك الهرمل أن يُبصر النور في أيامهم بعد أن كان حلم أجدادهم وآبائهم، فالبقاء في الأرض يحتاج إلى مقوّمات وهذه المقوّمات لم تكن يوماً ترفاً، وإنما حقاً طبيعياً لأيّ إنسان بالعيش الكريم.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل