
بالتزامن مع استئناف المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا عبر الفيديو، من أجل التوصل لحل سينهي النزاع والقتال المتواصل بين الطرفين منذ أكثر من 5 أسابيع، أكد الكرملين، اليوم الجمعة، أن الضربة الجوية الأوكرانية التي استهدفت مستودع وقود في مدينة بيلجورود الروسية، لا توفر ظروفاً مناسبة لمواصلة المحادثات مع كييف.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف، ، أن “السلطات تبذل قصارى جهدها لإعادة تنظيم سلسلة إمداد الوقود وتجنب انقطاع إمدادات الطاقة في بيلجورود”، وفق ما نقلت رويترز
وأكد مسؤول روسي في وقت سابق، أن طائرتين هليكوبتر حربيتين أوكرانيتين قصفتا مستودع وقود في بيلجورود، في أول اتهام بضربة جوية أوكرانية على الأراضي الروسية منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية في 24 فبراير الماضي.
في المقابل، أوضح وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، أن “لا معلومات لديه حول الهجوم”، مضيفاً “لا يمكنه تأكيد أو نفي تورط بلاده، لأنه ليس مطلعاً على جميع المعلومات العسكرية”.
ورداً على سؤال حول الهجوم المذكور في مؤتمر صحافي في بولندا، قال كوليبا، “لا يمكنني تأكيد أو نفي الادعاء بأن أوكرانيا متورطة”.
أما في ما يتعلق بالمفاوضات، أوضح أن بلاده تنتظر رد روسيا الرسمي على المقترحات التي طرحتها كييف في المحادثات التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي في إسطنبول.
إلى ذلك، أكد أن القوى الغربية لا تمارس أي ضغوط على بلاده ولا تدفعها لتقديم أي تنازلات.
وأتت تلك التصريحات بعد أن أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أيضاً، أن بلاده تحضر الرد على المقترحات الأوكرانية، لافتا إلى ليونة في موقف كييف خلال المشاورات، لا سيما في ما يتعلق بمسألة القرم ودونباس، فضلا عن مساعي انضمامها إلى حلف الناتو.
ويشار إلى أن جولة التفاوض السابقة التي جرت في قصر دولما بخشة بإسطنبول، أتت بعد 4 جولات أخرى بين الطرفين بهدف التوصل إلى حل ينهي القتال.
وامتدت جلسات طويلة لأكثر من أسبوعين عقدت سابقاً بين الجانبين عبر الفيديو، سبقتها جلسة مباشرة على الحدود البيلاروسية، وأخرى على حدود بولندا. إلا أن أياً من تلك المباحثات التي انطلقت بعد 4 أيام على العملية العسكرية الروسية (28 شباط) والتي وصفت بالصعبة والمعقدة، لم تتوصل حتى الآن إلى تسوية نهائية.
وتتمسك موسكو بـ”حياد” الجارة الغربية، ونزع سلاحها النووي أو الذي يشكل تهديداً لها، فضلاً عن عدم انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي، أما كييف تواصل المطالبة بضمانات أمنية دولية تحول دون وقوع نزاع أو هجوم روسي في المستقبل، مقابل أن تتخلى عن طلب الانضمام إلى الناتو، أو نشر أي قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها.
وتطالب كييف بألا يحظر أي اتفاق مستقبلي يصاغ بين الطرفين بضمانة دولية، انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
وتؤكد استعدادها لاستبعاد مسألة شبه جزيرة القرم ودونباس الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا “موقتاً” من النقاشات أو الاتفاق المرتقب.