
لم يشهد لبنان في تاريخه الحديث هذا الواقع البائس الذي يعيشه على المستويات كافة، جرّاء ممارسات السلطة الحاكمة التي أوصلته إلى جهنم، بفعل تسخير مختلف المواقع من رأس الهرم إلى أسفله، لخدمة مصالحها ومنافعها الضيقة الرخيصة، على حساب شعب جعلَت أكثر من 80% منه تحت خط الفقر، بعدما كان لبنان لؤلؤة الشرق.
من بعبدا إلى الفاتيكان… “يا مْجَرِّسنا”
وآخر الفضائح التي أتحفنا بها هذا العهد، والتي ترقى إلى مستوى “الجرسة”، هو إعلان رئاسة الجمهورية، بشكل منفرد، موعد زيارة البابا فرنسيس إلى لبنان في حزيران المقبل، ليسارع مدير الموقع الرسمي للفاتيكان ماتّيو بروني للرد على تغريدة الرئاسة، قائلاً إن “الزيارة هي فرضيّة قيد الدراسة”، مشيراً إلى أن “الرئيس ميشال عون هو من أعلن الخبر عبر تويتر، أما الفاتيكان فلم يأخذ أيّ قرار رسميّ في هذا الأمر”.
الزيارة مشروطة بالانتخابات
وفي حين ردّت مصادر قصر بعبدا موضحة أن الرسالة الخطية الّتي تلقّيناها تتضمّن تاريخاً مفصّلاً لزيارة البابا ولكن اكتفينا فقط بنشر الشهر بانتظار إعلان الفاتيكان اليوم المحدَّد للزيارة، زادت المعلومات المسرّبة من الفاتيكان، بعد ظهر اليوم، وجع رأس الرئاسة، إذ أشارت المعطيات إلى أن قداسة البابا أعرب عن رغبته في زيارة لبنان قريباً، وقال، “في حال حصلت الانتخابات النيابية المقبلة، وكان الوضع اللبناني مستقراً، قد يكون موعد زيارتي في حزيران”، لكنّه لم يؤكّد الموعد بل طرحه كاحتمال.
“بإذن الله”… الاتفاق مع “الصندوق”
داخلياً، تترقب الأوساط السياسية والاقتصادية ما سينتج عن المباحثات التي يجريها وفد صندوق النقد الدولي في بيروت، وهو الملف الذي لم يغب عن جلسة مجلس الوزراء اليوم في السراي وعلى جدول أعمالها 21 بنداً. وأوضح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، خلال الجلسة، أنه “حصل تقدم بالمفاوضات مع صندوق الدولي، في مقاربات الملفات الأساسية ضمن خطة التعافي ونحن أمام واقع صعب ولكننا لن نستسلم والمناقشات لا تزال مستمرة وبإذن الله سنتفق على كل النقاط”.
ميقاتي يوقّع اعتمادات الانتخابات
إلى ذلك، وقّع ميقاتي قانون الاعتمادات المتعلقة بإجراء الانتخابات وتم إحالته على رئيس الجمهورية ميشال عون، ليوقعه بدوره.
دير عمار والزهراني بلا سلعاتا
كما أقر مجلس الوزراء، خطة الكهرباء، ووافق على إنشاء معملي الزهراني ودير عمار من دون سلعاتا بعدما رفضه كل من ميقاتي ووزير الثقافة محمد مرتضى.