أشارت مصادر حكومية للـ”الجمهورية” إلى أنّ “التحضيرات ليوم الانتخابات تجري في مسارها الطبيعي. ولم تتأثر بالتحليلات والتفسيرات التي يجري إسقاطها على المشهد الانتخابي، وتزرع شكوكاً حول امكان إجراء الانتخابات”.
وأكدت المصادر انه “بمعزل عن دقة هذه التحليلات والتفسيرات أو عدمها، الا انها مسيئة ومُربكة للواقع الانتخابي، لكنها لن تتمكن من تعطيله”. وقالت، “ليس خافياً على أحد انّ هذه الشائعات نابعة من قراءات سوداوية للواقع اللبناني تفترض قدوم البلد على سيناريوهات دراماتيكية على المستوى المعيشي وغير ذلك، وكذلك هي نابعة من هواجس دفينة لدى بعض الاطراف التي لا تريد انتخابات تُمنى بهزيمة موصوفة فيها. خلافاً لكل حساباتها وتقديراتها التي رَوّجتها على مدى أكثر من سنتين بأنّ النصر سيكون حليفها”.
وتابع، “إذا كانت هناك نوايا تعطيلية، فهذا يعني ان ثمة من يريد خراب البلد اكثر، خصوصا ان الجميع يدركون ان تعطيل الانتخابات سيترتّب عليه نتائج كارثية، ويدخل البلد في مجهول لا يعلم أحد ماذا يخبّأ للبنان واللبنانيين فيه”.
وأوضج مرجع سياسي مسؤول، أنني “أميل الى الاعتقاد بأنّ نسبة اجراء الانتخابات أعلى بكثير من عدم اجرائها. ومع ذلك في حالتنا الراهنة، وفي هذه الخبيصة السياسية غير المفهوم أوّلها من آخرها، اعتقد انّ القلق على الانتخابات واجب. لأنّ هناك متضررين منها، ولا أحد يعلم ما يمكن أن يُسحب من الجعَب المخفيّة، في آخر لحظة”.
وأكد المرجع عينه انه “قبل ان نسأل عن تعطيل الانتخابات، يجب ان نسأل عمّن يستفيد من هذا التعطيل، انا أجزم ان لا طرف داخلياً له مصلحة في تعطيل الانتخابات، حتى لو كانت نتائجها على غير ما يشتهي”. وقال، “كلنا مستفيدون من الانتخابات الرابحون والخاسرون على السواء، لأنها يمكن أن تشكل فرصة لعودة الاستقرار وإعادة وضع لبنان على سكة الانقاذ. من هنا، الانتخابات يجب أن تحصل في موعدها، وتعطيلها خطيئة قاتلة لا تغتفر. وتبعاً لذلك على الجميع، إذا كانوا حريصين على البلد، ان يقاربوا الاستحقاق الانتخابي وفق مبدأ حاسم عنوانه العريض تعطيل الانتخابات ممنوع”.
ولدى سؤاله، وإذا لم تجرِ الانتخابات؟ اكتفى المرجع بالقول، “العوض بسلامتك”.