أكد حزب الوطنيين الأحرار ان "الاعتداء على عناصر الكتيبة الفرنسية في اليونيفيل الذي جاء بعد أقل من شهرين على استهداف أفراد من الكتيبة الإيطالية، يندرج ضمن مسلسل تتنوع حلقاته تارة بتحميل "الأهالي" المسؤولية وطوراً بمحاولة تجهيل الفاعل، وهذا ما يفسّر من دون شك وجود بيئة حاضنة للاعتداءات والمعتدين".
واعتبر الحزب في بيان صادر بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون ان "ما يفاقم هذا الأمر تغاضي القوى الشرعية اللبنانية أو أقله تساهلها مع قوى الأمر الواقع، مما يسهم في انكشاف قوات اليونيفيل ويمكن الإرهابيين من تحقيق أهدافهم. إلى ذلك فإن التفسيرات المتعددة للاعتداء بما يحمله من رسائل إلى الداخل والخارج تثبت الترابط بين الإرهابيين والقوى الإقليمية المأزومة التي تناصب بعض الدول المشاركة في اليونيفيل العداء وتقاطع مصالحهم ومشاريعهم".
واضاف: "إننا، إذ نجدد إدانة الاعتداء ونتقدم بالشكر من الدولة الفرنسية وكل الدول الصديقة، نطالب الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها كاملة وفق القرار 1701 ، بما فيه الواجبات الملقاة على عاتقها بالنسبة إلى اليونيفيل. ونحذر المتلاعبين بالأمن والاستقرار من التمادي لأنهم يغامرون بالوطن ويعرّضون اللبنانيين وخصوصاً أهلنا في الجنوب لأدهى الأخطار".
من ناحية أخرى، رفض حزب الوطنيين الأحرار "رفضاً قاطعاً استغلال حزب الله ترسيم الحدود البحرية وتحديداً المنطقة الاقتصادية الخالصة لتبرير قراره المسبق بالاحتفاظ بسلاحهم"، مشددا على الطابع العلمي لهذه المسألة بعيداً من البهلوانيات والتذاكي، وعلى ضرورة سلوك طريق القانون الدولي في كنف منظمة الأمم المتحدة، المرجع الأوحد لرعاية عمليات ترسيم الحدود برية كانت أم بحرية. مع علمنا الأكيد أنه مع هذه الإشكالية ومن دونها، ليس وارداً لدى حزب الله التفاوض حول مصير سلاحه، ذلك أنه يعوّل عليه لقهر معارضيه داخل الطائفة الشيعية الكريمة أو أقله المزايدة الدائمة عليهم، وللإطباق على مفاصل الدولة اللبنانية ولإداء الدور الإقليمي لهذا السلاح. كل ذلك من دون أن نسقط حلمه بتولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية مهام التنقيب واستخراج النفط والغاز ظاهراً وإيجاد موطئ قدم استراتيجي دائم لها في المتوسط عملياً".
وتابع البيان: "نذكر السكارى بوهج السلاح والمستكبرين الذين لم يعودوا يقيمون وزناً للمقدسات والشعائر الدينية بتصرفهم يوم تناول برنامج فكاهي أمينهم العام، وكيف رفعوا سقف المحرمات مما يذكر بالمراحل المظلمة من تاريخ الإنسانية. هم أنفسهم ومع الذين يدورون في فلكهم يشرّعون لأنفسهم حسم ملكية الأرض ويبررون السطو على ملكية خاصة ولا يتوانون عن الاستفزاز وعن إثارة المشاعر ويبحثون عن المتاعب، كأنه لا يكفيهم ما هم عليه من عداء لغالبية اللبنانيين والعرب، جراء مجاهرتهم لولائهم لولاية الفقيه، والتزامهم استراتيجيته وانخراطهم في مخططاته التوسعية. وهم أنفسهم ومع الذين يدورون في فلكهم يجيزون استباحة كرامة الآخرين تزويراً وادعاءً كما يحصل اليوم مع الرئيس سعد الحريري، وكما سيكون عليه الوضع بالنسبة لكل من يتصدى لهيمنتهم أو يجاهد لإفشال سعيهم إلى السيطرة على الوطن وتغيير ملامحه".
وقدم الحزب أخيرا التهاني لقائد الجيش وضباطه وافراده بمناسبة عيد الجيش، متمنيا ان تفرض القوى الأمنية الشرعية الأمن والاستقرار على امتداد الوطن، "ليبقى لبنان وطناً حراً سيداً مستقلاً تعددياً تسوده المساواة والعدالة والديمقراطية وحقوق الانسان". كما تمنى للمسلمين صوماً مباركاً مع حلول شهر رمضان المبارك.