#adsense

عقوبات على شيا: لبنان ساحة ضغط وتوظيف

حجم الخط

 

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية السبت الماضي تحديث قائمة العقوبات لديها على مسؤولين اميركيين معلنة ضم 15 مسؤولاً أميركياً من بينهم السفيرة الأميركية لدى لبنان #دوروثي شيا. ويتهم بيان الخارجية الإيرانية شيا، وزميلها في البعثة الأميركية بالقدس جوناثان شراير، بـ”دعم الأعمال الإرهابية والقمعية للكيان الصهيوني في المنطقة “. ولهذا علاقة وثيقة بحرب العقوبات مع الولايات المتحدة التي فرضت قبل اسبوعين عقوبات على برنامج الصواريخ البالستية الايرانية فيما تفاوض ايران واشنطن على نزع اسم الحرس الثوري الايراني عن لائحة العقوبات الاميركية وكذلك الامر بالنسبة الى فيلق القدس، وذلك علما ان اخر الاقتراحات الاميركية تسعى الى الفصل بين الاثنين.

ما يمكن ان يعني لبنان في هذا السياق ان السفيرة شيا معتمدة لديه ولا يستبعد ان يستخدم ادراجها ايرانيا على لائحة عقوباتها في مسعى لممارسة ايران ضغطا على الولايات المتحدة على خلفية التفاوض بالضغوط وحتى باستخدام قصف لمواقع اميركية احيانا في العراق من اجل تحصيل مكاسب ديبلوماسية ، اضافة الى موازاة ايران نفسها بالولايات المتحدة كقوة لها معاييرها في ” الاخلاقيات السياسية والانسانية” وتقويماتها وهي تبادل قائمة عقوبات باخرى بمسعى لازالة ” حزب الله” او شخصيات منه او حليفة له عن لائحة العقوبات الاميركية.

وتاليا ترفع ايران نفسها كقوة اقليمية الى منزلة القوة الاكثر من اقليمية وفي هذا افادة معنوية داخلية للنظام الايراني وهيبته على قاعدة المعاملة بالمثل .ففي ظل تموضع الحزب استباقيا قبيل الانتخابات النيابية والرئاسية في لبنان بجمع حلفائه والاعداد للمرحلة المقبلة، تساعد ايران ذراعها في لبنان بمحاولة التضييق معنويا على السفيرة الاميركية . اذ ان “اللادولة” في لبنان التي تستهين بالعقوبات الاميركية ومفاعيلها ويتم ترشيح شخصيات سياسية على قائمة العقوبات على اللوائح للانتخابات النيابية وحتى الرئاسية كما لو ان لا قيمة او وزن لهذه العقوبات علما ان هذه الترشيحات وامكان الفوز النيابي يوفر للسياسيين على لوائح العقوبات حصانة داخلية معنوية وسياسية وربما حتى قانونية، ستجد حرجا فيما لو تعاطت بشكل جدي مع العقوبات الايرانية. فلا قيمة لهذه التصنيفات من جانب ايران في لبنان ولا حتى في الخارج لا سيما ان مرشحي الرئاسة الاولى الذين يسعى الحزب الى رعاية ترشيحهم يحتاجون الى غض نظر اميركي ان لم يكن اكثر من اجل الوصول الى الرئاسة الاولى حتى لو امتلكت ايران االاكثرية النيابية شأنها ما ذهبت الى ذلك في تقويم انتخابات 2018 كما ان الدولة التي تمتلك الاكثرية فيها سارت بركب الموقف الاميركي الاوروبي ضد الحرب الروسية على اوكرانيا.

 

بالنسبة الى بعض المتابعين فان العقوبات تكتسب طابعا رمزيا على خلفية ان اللعبة السياسية الايرانية عبر انخراطها في عقوبات مقابل العقوبات الاميركية على ايران وادراجها السفيرة الاميركية في لبنان فانما تظهر ايران من خلالها انها تريد وتستخدم لبنان ساحة كباش مع الولايات المتحدة وساحة لتبادل المصالح وليس تبادل الرسائل فحسب لا سيما في ظل توسع لائحة العقوبات الاميركية على رجال اعمال يتصلون بالحزب او يساهمون في تمويله ، وذلك فيما ان لا مصلحة اطلاقا للبنان في الظهور في موقع من يمكن ان يتأثر بالموقف او الاعتبارات الايرانية. والسفيرة الاميركية كما سائر المسؤولين الاميركيين لا يسافرون الى طهران وليس لديهم حسابات مالية فيها على عكس ما تطاوله العقوبات الاميركية من حيث القدرة على تجميد الارصدة الايرانية التي تمر عبر النظام المالي الاميركي الى العالم او تلك الموجودة سابقا في الولايات المتحدة . ويرجح مراقبون ان ايران تشجعت باستدراجها الانتباه الاميركي الرسمي وغير الرسمي بقوة حيث اعلنت ادراج 51 اميركيا على لائحة العقوبات لديها لصلتهم بحسب تقديرها باغتيال اللواء قاسم سليماني في 8 كانون الثاني 2022 . وفي كانون الاول 2021 ، فرضت إيران عقوبات على دونالد ترامب وكبار المسؤولين الأميركيين في آخر يوم كامل له كرئيس متهمة اياه بارتكاب أعمال “إرهابية ومعادية لحقوق الإنسان” ، بما في ذلك توسيع الدعم العسكري لإسرائيل وفرض عقوبات على إيران. كانت هذه الخطوة رمزية إلى حد كبير ،

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/10042022053437804

المصدر:
النهار

خبر عاجل