رأت مصادر مقربة من حزب الله، لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن رفع قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان القاضي دانيال فرانسين، السرية عن أجزاء من القرار الاتهامي تتعلق بأسماء المتهمين الأربعة الذين ينتمون لحزب الله، والذين كانت سربت أسماؤهم "لم يأت بجديد عما سبق أن نشرته مختلف وسائل الإعلام، فلم يُعرف على أي أساس وجهت التهم إلى هؤلاء الأشخاص، وما هي الأدلة والقرائن التي استندت المحكمة إليها".
وأمر فرانسيس بنشر أسماء وصور والسير الذاتية للمتهمين الأربعة، إضافة إلى التهم الموجهة إليهم من دون الكشف عن الأسباب التي دفعت المدعي العام لتوجيه الاتهامات إليهم بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وأكدت المصادر أن "الإفراج عن هذه المعلومات إنما يراد منه إمداد الساحة اللبنانية بحطب لإشعالها وتقديم مادة تستثمر ضد المقاومة وحزب الله"، من دون أن تستبعد أن يصار في المرحلة المقبلة إلى "الإفراج عن معلومات مماثلة تدريجيا من شأنها أن تعكر استقرار الساحة الداخلية لئلا يرتاح لبنان وفق ما يريده الخارج والولايات المتحدة الأميركية".
ووصفت المصادر المقربة من حزب الله خطوة فرانسين بأنها "نوع من الهروب إلى الأمام"، مشددة على أن كل ذلك "لن يقيد حزب الله الذي يملك استراتيجية واضحة عبّر عنها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، فالحزب والمقاومة أكبر من هذه الصغائر، ولدينا هموم أكثر أهمية في هذه المرحلة، وفي مقدمها حماية الثروات النفطية".
واتهمت فريق 14 آذار بسعيه إلى "استثمار كل ما يصدر عن المحكمة الدولية في الساحة الداخلية، فيما تعمل المحكمة على مد هذا الفريق بجرعات تدريجية من أجل جعل الساحة اللبنانية ملتهبة".