اعتبرت مصادر الرئيس سعد الحريري لصحيفة "الجمهورية" ان نشر المحكمة الدولية لصور المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسيرهم،"يؤكد ان المسار الطبيعي للمحكمة، وكل الأمور المتعلقة بقضية الاتهام ستكون معلنة، وسيتمكن الرأي العام من اتخاذ مواقفه بناء على المعطيات الموجودة فيها، وتاليا لا ينفع تقديس المتهمين لكي يتهربوا من وقائع الجريمة".
ورأت في هذه الخطوة "رسالة طبيعية الى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مفادها ان كل المحاولات لإعاقة العدالة لن تأتي بالنتائج المتوخاة، لا من خلال التقديس ولا من خلال إخفاء المجرمين"، مؤكدة "ان استشهاد كثير من القيادات في لبنان كان لحماية المحكمة، والهدف منها ليس الانتقام من المجرمين بل حماية اللبنانيين في المستقبل من أن يكونوا ضحايا جددا للعربدة السياسية، وحماية أبنائنا من أن يكونوا تحت تسلط الإرهاب المسلح".
14 آذار
من جهتها، اكتفت مصادر بارزة في قوى 14 آذار بالقول لـ"الجمهورية" : "انه مسار متحرّك، ولا يمكن أن يتوقف تحت وطأة أي ضغط كلامي معنوي أو سياسي. وما جرى خطوة إضافية في اتجاه كشف الحقيقة وهو مقدمة لصدور مضمون القرار الاتهامي".
في حين قالت مصادر سياسية مطلعة لـ"الجمهورية" ان خطوة المحكمة هي إجراء تكتيكي أعقب إجراءها الأول بتسليم لبنان الأسماء الأربعة المطلوبين، وعندما تلمست ردة الفعل عليه، طلبت من الأنتربول الدولي تعميم هذه الاسماء. وبعدما أبلغت إلى الحكومة اللبنانية صعوبة القبض على المتهمين، وإثر صدور القرار الاتهامي زار رئيس مكتب الدفاع في المحكمة فرانسوا رو لبنان، ناصحا للمتهمين الأربعة استشارة محام في اسرع وقت "لتكوين ملف من اجل نقض التهم"، مؤكدا ان "الحل الافضل بالنسبة اليهم هو المثول امام المحكمة"، ومشيرا الى ان من اللحظة التي تصدر فيها مذكرات التوقيف، المتهمون لا يعودون احرارا، بل يتحولون هاربين".
واضافت هذه المصادر: "عند تصاعد حدة مواقف حزب الله واعلانه عدم التعاون مع المحكمة وعدم الاعتراف بها وتسليم المتهمين لا بل رفعهم الى مرتبة القديسين، اقدمت المحكمة على نشر اسمائهم، على ان تنشر القرار الاتهامي بكامله بعد إنقضاء المهلة القانونية".
واكدت "ان المحكمة ليست فريقا سياسيا، بل لديها التصميم على الذهاب في التحقيق الى النهاية والبحث عن المتهمين ومحاكمتهم من دون التوقف عند تصريح من هنا او تصريح من هناك".
ولفتت الى ان التدبير الذي أتخذته المحكمة الجمعة جاء بعد زيارة رو الى لبنان واجتماعه بالمسؤولين اللبنانيين بمن فيهم ممثلون عن "حزب الله" على رغم نفيهم".