#dfp #adsense

“الحزب” لم يتغيَّر… والهدف إسقاط النظام اللبناني

حجم الخط

كل التوريات والمناورات “والتقيّات” التي يتوسّلها حزب الله، بين فترة وأخرى، للإشاحة والتضليل والتمويه عن أهداف مشروعه العميقة، تكشفها، بل تفضحها، إطلالات مسؤوليه وقيادييه على المستويات كافة، من حيث لا يتمنّون. ولا تشذّ عن هذه القاعدة، إطلالة الأمين العام للحزب حسن نصرالله المتلفزة، مساء الاثنين الماضي.

ويرى المحلل السياسي علي حمادة، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “تركيز نصرالله، في إطلالته تلك، على موضوع الانتخابات النيابية المقبلة، يدلّ على أن حزب الله، وعلى الرغم من كل ادعاءاته، يسعى إلى انتزاع أكثرية نيابية يريدها أن تكون مريحة له”.

ويلفت، إلى أنه “من المعروف أن مجلس النواب الحالي، هو عملياً مجلس يمتلك فيه حزب الله مع حلفائه غالبية المقاعد. وسبق أن تغنَّى بذلك قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بإعلان شهير قال فيه إن إيران لديها 74 نائباً في البرلمان اللبناني. لكن ما يهمّ من كلام نصرالله، هو أنه مضطر لأن يكون حازماً وجازماً، لا بل ضاغطاً، باتجاه لملمة تحالف 8 آذار الذي يقوده”.

ومن هنا، وفق حمادة، “كان اللقاء، والبعض يسمِّيه الاستدعاء، على مائدة إفطار نصرالله لقيادتين مسيحيَّتين رئيسيَّتين، النائب السابق سليمان فرنجية والنائب جبران باسيل. وذلك بغية لملمة الصفوف ورصِّها والذهاب معاً إلى صندوقة الاقتراع. علماً أنه سبق ذلك أيضاً، لملمة الصف بين العونيين وحركة أمل برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري”.

ويقول حمادة، إن “حزب الله يعرف أنه قاطرة الجميع، وأن عليه مسؤولية كبيرة في المحافظة على تماسك هذا التحالف وعلى وضعيته داخل مجلس النواب، بهدف الاستمرار بالسيطرة على البرلمان. وإن أمكن، أن يتوسَّع داخل المجلس النيابي، على الرغم من إنكار نصرالله ذلك، لأن الهدف النهائي للحزب هو تغيير النظام اللبناني:

إما تغييره بالأمر الواقع المتدرِّج، وفي الوقت ذاته محاولة ترجمة الأمر الواقع إلى نتائج سياسية عبر المؤسسات اللبنانية، وهذا ما حصل في الدوحة وما بعد الدوحة. فكلما حقَّق مكاسب على الأرض يسعى لترجمتها في السياسة والقوانين، ويحاول دائماً استكمالها بهدف قضم المزيد”.

ويؤكد، أن “هدف حزب الله النهائي لم يتغيَّر منذ إنشائه. ومنذ العام 2005 وفي مختلف المراحل، لم يتغيَّر هدفه الدائم، وكل الوسائل تُستخدم من أجل نسف الصيغة اللبنانية والتركيبة اللبنانية، وإسقاط النظام اللبناني التاريخي وإحلال صيغة جديدة مختلفة محلَّه”.

ويوضح، أن “حزب الله يحاول اليوم تهدئة اللعبة مع الدول العربية، لكن طبعاً ضمن الهوامش التي تتيحها طهران له. لذلك لمس المراقبون أن خطابه تجاه دول الخليج لا سيما المملكة العربية السعودية، أقلّ حدّة من ذي قبل. طبعاً لا يزال خطاب نصرالله عدائياً وعدوانياً ولم يتغيَّر شيء على هذا الصعيد، لكنه أقلّ حدّة”.

وإذ يرى حمادة، أن هذا “ربما يفسِّر المعلومات التي جرى تداولها منذ فترة، بأن الالتزامات التي قدَّمها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لدول الخليج في البيان الذي أصدره قبل نحو أسبوعين، تستند إلى تفاهم حصل مع حزب الله بخفض منسوب الهجمات الإعلامية على السعودية”، لكنه يشدد، على أنه “في العمق والمضمون لم يتغيَّر شيء”، مضيفاً أنه “ربما هناك تغيير في الشكل فقط، لكن كلّه يصبّ في خدمة المشروع الأكبر، أما الوسائل والتعبيرات فقد تختلف بين فترة وأخرى”.

وربطاً بالاستحقاق الانتخابي، يشير حمادة إلى أن “نصرالله يرفع من منسوب التجييش الانتخابي من خلال إطلاق تهم ضد قوى سيادية في البلد، من قبيل قوله إن سفارات معينة تحرّكها وتموّلها”، معتبراً أن “هذه لغة قديمة، وخطاب قديم ممجوج لم يتوقف يوماً. فلا جديد في هذا الخطاب وهذه التهم التي تلصق بالقوى السيادية التي تقف حجر عثرة في وجه حزب الله، الذي يستمر في استخدامه لشد العصب وتحريك الغرائز لدى جمهوره”.

ويشدد حمادة، على أن “طبيعة حزب الله وأهدافه، فضلاً عن سلوكه، تستدعي أن يكون الرأي العام السيادي مستنفراً مع القوى السيادية إلى أقصى حدّ، من أجل منعه من وضع يده على البلد”، لافتاً إلى أن “عنوان المعركة إصلاحيّ، صحيح، لكنه إصلاحيّ سياديّ بامتياز وبالتلازم”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل