#dfp #adsense

يزبك: المياه دخلت مراكب “الحزب” وسينتصر الحق على الباطل

حجم الخط

رأى مرشح القوات اللبنانية عن المقعد الماروني في قضاء البترون غياث يزبك، أن النائب جبران باسيل رسم لنفسه في السياسة، خطاً أقل ما يقال عنه إن فيه ازدراء لعقول الناس، واستخفاف بالقوى السياسية كافة، لا بل فيه إهانة لجماعته أكثر مما فيه لخصومه ومنافسيه، معتبراً بالتالي أن “باسيل تحاذق في خطابه الانتخابي الأخير، بحيث صور نفسه مسؤولاً عن كل شيء، لكنه في الوقت عينه تنصل من كل شيء، فأعلن عن عدم مسؤوليته عن أفعاله عبر اعتذار قوامه تضليل أنصاره قبل الرأي العام، الأمر الذي إن دل على شيء فعلى حالة مرضية تدرس في علوم الأمراض النفسية”.

ولفت يزبك في تصريح لـ”الأنباء”، إلى أنه ليس سراً أن باسيل هو العهد، والعهد هو باسيل، وبالتالي فإن معركة العهد تتمحور حول هدف واحد وحيد، ألا وهو إيصال خليفته إلى السدة الرئاسية، لكن إن أردنا أن نضع معركة العهد في إطار الحزلقة السياسية، فلا يمكن لأحد أن يطلب توليه مسؤولية في إدارة الشأن العام، وأن يتنصل في الوقت عينه من نتائجها، وأن يسقط بالتالي فشله على الآخرين، وكأن باسيل أراد في خلفية اعتذاره المبطن، القول، “أنا أريد من السلطة حلاوتها وأرفض أن أتحمل مسؤولية أفعالي وفشلي”، وهو ما شهدناه في مساره السياسي منذ العام 2005 حتى تاريخه.

وعن قراءته لباطن اللقاء الذي جمع بين باسيل والوزير السابق سليمان فرنجية على مأدبة إفطار بدعوة من الأمين العام ل‍حزب الله حسن نصرالله، أكد يزبك أنه ليس هناك من لعبة خفية في خلفية الجمع بين الرجلين، بل هناك انقلاباً متدحرجاً على الدولة اللبنانية، فحزب الله الذي يحمل السلاح غير الشرعي، ويمارس التسلط والهيمنة والترهيب، هو اليوم في قمة الضعف وفاقد للحجة، ويستميت للبقاء مختبئاً وراء حلفاء شاءوا بكامل طوعهم وإرادتهم، أن يكونوا أضعف منه ومستسلمين لإرادته ومشاريعه، لأن ليس بمقدورهم الوصول لوحدهم إلى السلطة، فما يحصل عملياً منذ أن تولى عون قيادة الجيش في العام 1984، هو معركة دائمة مستمرة عنوانها الاستيلاء على رئاسة الجمهورية، إلى أن تلاقى الأخير سياسياً حتى ما قبل تفاهم مار مخايل مع حزب الله الباحث دوماً عن رئيس صوري للبنان، أكمل صورة الانقلاب على الجمهورية والنظام، أنه الحلف الجهنمي الذي حول الدولة إلى خيمة كركوز وشرع مشروع حزب الله الانقلابي”.

وأشار يزبك إلى أنه وبالتوازي مع دور حزب الله في لبنان والمنطقة العربية، فهو يمارس التسلط والهيمنة على رئاسة الجمهورية في وقت أصبح فيه مكشوفاً وأوهن من بيت العنكبوت، لذلك نراه يتخبط خبط عشواء فيستخدم سلاحه في الداخل وحيث لا يجب، مؤكداً بالتالي أن هذا السلاح سقط وأن مشروع القوى السيادية وفي طليعتها القوات اللبنانية، لا يقاس بالأيام ولا بولاية عهد ولا بولاية مجلس نيابي، إذ ليس من السهل مواجهة السلاح ومشروع الموت والدمار بكتاب الدستور وبصدور عارية، لكن في نهاية المطاف، مهما طال الانقلاب ومهما اشتد الظلم، ومهما طالت مسارات السيطرة على الدول وسحق الشعوب، فإن مشروع الحزب آيل إلى السقوط وقد دخلت المياه إلى مراكبه، “سينتصر الحق على الباطل، وأن السياديين هم الغالبون”.

المصدر:
الأنباء

خبر عاجل