#adsense

مواقف دوليّة شديدة اللهجة إزاء مجزرة حماه… أوباما: “مروعة” وسنعمل على عزل الأسد… هيغ: “غير مبررة” واشعر بالاستياء الشديد… جوبيه: ليتحمل مجلس الامن الدولي مسؤولياته

حجم الخط

بعد أن مرّ على بدء الإحتجاجات في سوريا نحو 6 أشهر في ظل صمت عربي ودولي حسبما رأت المعارضة السوريّة، أتى الأحد 31 تموز عبر اجتياح الجيش السوري لعدّة مدن سوريّة، ما أوقع 145 قتيلا، ليشكل ما من المتوقع أن يكون مفترقا كبيرا في السياسة العربيّة والدوليّة إذاء "الثورة السوريّة". وبعدما كانت بعض الدول لا تزال تراهن على إمكان الرئيس بشار الأسد القيام بالإصلاح المطلوب في دمشق، أتت "مجزرة حماه" التي أوقعت 113 قتيلا لتعيد الذكريات إلى الأذهان عن تاريخ هذا النظام في الإصلاح والحوار، فسارعت هذه الدول لاتخاذ المواقف وبدء حسم خياراتها إلى جانب الموقف المبدأي للرأي العام الدولي المناهض للقمع والترهيب والقتل، والمؤيد للديمقراطيّة والحريّة والتنوع.

فاعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما أن اعمال العنف في سوريا الأحد بانها "مروعة" متوعدا بتصعيد الضغوط على نظام الرئيس بشار الاسد، مشيرا إلى أن التقارير التي تخرج من حماه "مرعبة وتظهر الطبيعة الحقيقية للنظام السوري".

وفي بيان له، وصف اوباما المتظاهرين الذين خرجوا الى الشوارع بانهم "شجعان"، معتبرا ان سوريا "ستكون افضل عندما يحدث انتقال ديمقراطي". وأضاف: "في الايام المقبلة، ستواصل الولايات المتحدة زيادة ضغوطها على النظام السوري والعمل مع اخرين في انحاء العالم لعزل حكومة الاسد والوقوف مع الشعب السوري".

واعتبر أوباما انه مرة اخرى اظهر الرئيس بشار الاسد انه غير قادر وغير مستعد بتاتا للاستجابة لمطالب الشعب السوري، مشيرا إلى ان استخدام الأسد للتعذيب والفساد والترويع يضعه في مواجهة مع التاريخ ومع شعبه. واضاف: "ان بشار الاسد من خلال اعماله يؤكد بانه سيصبح هو ونظامه جزءا من الماضي، وان الشعب السوري الشجاع الذي تظاهر في الشوارع هو الذي سيقرر مستقبله".

فيما دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الرئيس السوري بشار الاسد الى وقف الهجوم الدموي ضد المتظاهرين في مدينة حماه، معربا عن مشاعر الاستياء الشديد التي تنتابه إذاء التقارير التي وردته عن ان قوات الامن السورية اقتحمت مدينة حماه بالدبابات وغيرها من الاسلحة الثقيلة مما ادى الى مقتل العشرات، والذي ياتي عشية بداية شهر رمضان المبارك. واضاف: "ان مثل هذه الاعمال ضد المدنيين الذين يحتجون سلميا باعداد ضخمة في المدينة منذ عدة اسابيع، غير مبررة".

هيغ، وفي بيان، أشار إلى انه يبدو ان الهجوم هو جزء من جهود منسقة في عدد من المدن السورية لمنع الشعب السوري من الاحتجاج قبل شهر رمضان، ومما يزيد من مشاعر الصدمة تجاه هذه الهجمات انها تجري عشية بدء هذا الشهر. وفي تحذير للاسد قال: "الرئيس الاسد مخطئ اذا اعتقد ان القمع والقوة العسكرية ستنهي الازمة في البلاد، ويجب ان يوقف هذا الهجوم على شعبه".

من جهتها، نقلت "وكالة انسا الايطالية للانباء" عن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني قوله: "انه احدث فعل بشع من افعال القمع العنيف ضد المحتجين المحتشدين سلميا منذ ايام"، مناشدا نظام الرئيس السوري بشار الاسد الكف الفوري عن كافة اشكال العنف والبدء بحوار شامل مع المعارضة.

أما من ناحيته، فقد ندد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه "باقصى حزم ممكن" بمواصلة القمع في سوريا، معتبرا ذلك "غير مقبول خصوصا عشية شهر رمضان المبارك"، في وقت يشن الجيش هجوما على عدة مدن منها حماه. وأضاف: "فرنسا تبدي قلقها البالغ حيال العمليات التي يقوم بها الجيش اليوم في حماه ودير الزور والبوكمال والتي افيد انها اوقعت حتى الان اكثر من مئة ضحية".

وأشار جوبي إلى أنه على المسؤولين السياسيين والعسكريين والامنيين السوريين ان يعلموا اكثر من اي وقت مضى انهم سيحاسبون على افعالهم، معلنا أن فرنسا تود اكثر من اي وقت مضى في هذه الظروف المروعة ان يتحمل مجلس الامن الدولي مسؤولياته ويعلن موقفه بشكل قوي وواضح مثلما فعل مرارا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

فيما ندد رئيس البرلمان الاوروبي جيرزي بوزاك بما وصفه بـ"المجزرة" التي ارتكبها النظام السوري في حماه ودعا السلطات السورية الى التنحي. وأضاف: "ادين التدخل العسكري في حماه وفي مدن اخرى، ويجب ان تتوقف المجزرة على الفور وعلى النظام ان يباشر تسليم السلطة".

بوزاك، وفي بيان صادر عنه، أشار إلى أن استخدام الاسلحة الثقيلة وقتل المدنيين الابرياء لا يمكن تبريرهما وعلى النظام السوري والهرمية العسكرية ان يفهما ذلك.

من جهة تركيا، فقد أعلنت وزارة خارجيتها في بيان نشرته "وكالة الاناضول للانباء" ان تركيا تكرر مرة اخرى دعوتها الحكومة السورية الى وقف العمليات العسكرية ضد المتظاهرين، واختيار السبل السياسية والحوار والمبادرات السلمية للتوصل الى حل، مشيرة إلى أن هذه العمليات العسكرية لن تؤدي الى حل. واضافت: "فيما تتوقع تركيا من سوريا العمل لاحلال جو سلمي خلال شهر رمضان المبارك، فانها، وكل العالم الاسلامي، تشعر بالحزن الشديد وخيبة الامل جراء التطورات الحالية عشية شهر رمضان"، لافتة إلى ان عمليات القمع الدموية للمدنيين تلقي بالشك على تصميم وصدق الحكومة السورية على حل المسالة بالوسائل السلمية.

المصدر:
AFP

خبر عاجل