رأى الرئيس السوري بشار الاسد "ان التمسك بالثوابت الوطنية والقومية يزيد حقد الأعداء على سوريا"، مبديا ثقته "انه بوعي الشعب السوري وبوحدته الوطنية سيسقط هذا الفصل الجديد من المؤامرة التي نسجت خيوطها بدقة وإحكام بهدف تفتيت سوريا تمهيدا لتفتيت المنطقة برمتها إلى دويلات متناحرة تتسابق لكسب رضا من عملوا على تفتيتها". وقال: "لقد فات أولئك أن لسوريا خصوصيتها الذاتية العصية على كل المؤامرات والمتآمرين".
الاسد وفي كلمة عبر مجلة "جيش الشعب" بمناسبة الذكرى السادسة والستين لتأسيس الجيش السوري، شدد على ان سوريا ستخرج من الأزمة أشد قوة، لافتا الى ان "البعض أرادها فتنة لا تبقي ولا تذر". واعتبر ان "الشعب السوري كان أكبر من كل ما تم رسمه والتخطيط له واستطاع مع قيادته أن يئد الفتنة وأن يقف وقفة جادة ومسؤولة تستكشف مواطن الخلل والوهن وتعمل على معالجتها وتفتح الآفاق أمام الإصلاح الشامل".
واكد الاسد "ان عربة الاصلاح الشامل انطلقت ولن تتوقف رغم كل ما سخر ويسخر من طاقات مادية وتقنية ودبلوماسية وإعلامية وعسكرية بهدف تمزيق سوريا والقضاء على المقاومة نهجا وثقافة وسلوكا"، مشيرا الى انه "لن يكون مصير هذه الهجمة الشرسة أفضل من مصير سابقاتها". واوضح "ان أبناء سوريا على يقين أنهم سيخرجون من الأزمة أشد قوة وأكثر حضورا وفاعلية إقليميا ودوليا".
وقال الاسد: "يخطئ من يظن أن الضغوط وإن اشتدت والمؤامرات وإن تنوعت قادرة على أن تدفعنا للتنازل عن بعض حقوقنا ومبادئنا فإيماننا بالسلام العادل والشامل وحرصنا على بلوغه وتحقيقه لا يعني قط التخلي عن ذرة تراب أو قطرة ماء". واكد ان " الجولان العربي السوري سيبقى عربيا سوريا وسيعود كاملا إلى حضن الوطن الأم سوريا، مشددا على ان "سوريا وستبقى حرة في قرارها الوطني وسيدة في علاقاتها الدولية ونهجها المقاوم لإحلال السلام العادل والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من حزيران 1967"، معتبرا ان من يراهن على غير ذلك هو واهم".
ورأى الاسد "ان الجيش السوري كان منذ اللحظات الأولى لولادته رمز الجيش الوطني الملتزم بقضايا الأمة والمدافع عن حقوقها في مواجهة المخططات العدوانية التي تستهدف الحاضر والمستقبل"، معتبرا انه "اثبت أنه الحصن المنيع الذي تتحطم على أقدام جنوده أحلام المعتدين ومشروعاتهم المشبوهة لتبقى سوريا نموذجا يحتذى في الوحدة الوطنية والمحبة والتآخي والعيش المشترك".