#dfp #adsense

النيابة التمييزية تتحرّك لإبقاء إسبانيا على توقيف المطلوب البرتغالي

حجم الخط

أعاد إعلان الشرطة التشيلية أمس اعتقال برتغاليّ مطلوب بموجب مذكّرة توقيف غيابية صادرة عن المحقّق العدلي طارق البيطار في ملفّ انفجار المرفأ، التذكير بهذه الجريمة التي وضعت على الرفّ في لبنان، بفعل رفع يد القاضي البيطار عن الدعوى منذ أكثر من ستّة أشهر، وعرقلة صدور التشكيلات الجزئية لملء الشغور في غرف محكمة التمييز، لتتمكّن الهيئة العامة لمحكمة التمييز من بتّ دعوى مخاصمة مقدّمة من النواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانونس ،كما ليتمكّن رئيس الغرفة الأولى لمحكمة التمييز القاضي ناجي عيد من بتّ طلب ردّ المحقّق العدلي.

والجديد الذي طرأ في الخارج باعتقال البرتغاليّ جورج موريرا المطلوب من الإنتربول الدولي لصالح القضاء اللبنانيّ، إثر وصوله الى مطار سانتياغو على متن طائرة آتية من إسبانيا بزعم إدخاله مواد نيترات الأمونيوم الى لبنان، إنّما حصل إنفاذاً للمحقّق العدلي السابق فادي صوان الذي طلب في كانون الثاني 2021 من منظمة الشرطة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف دولية “النشرة الحمراء ” في حقّ ثلاثة أشخاص على علاقة بالسفينة “روسوس” التي شحنت 2750 طناً من النيترات أمونيوم أواخر عام 2013 أفرغت في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت. وهم الروسيان قبطان السفينة بوريس بروكوشيو ورجل الأعمال إيغور جريتشوشكين الذي يعتقد أنّه صاحب السفينة والثالثة بحقّ البرتغاليّ موريرا الذي كان عاين هذه المواد حيث جرى تخزينها وهو مدير الشركة في موزامبيق التي استقدمت كمية نيترات الأمونيوم من جورجيا.

وأمام القضاء اللبناني خطوة أولى للقيام بها بعد اعتقال موريرا، وهي منوطة بالنيابة العامة التمييزية فحسب وفق صلاحياتها الحصرية بمطلق موقوف مطلوب استرداده بدعوى في لبنان وإعداد طلب استرداده بصرف النظر عن موافقة السلطات الموقوف لديها المطلوب على هذا الطلب أو عدمها. ففي مرحلة أولى ستخاطب النيابة العامة التمييزية السلطات المعنية في مكان توقيف المطلوب في إسبانيا وتطلب الإبقاء على اعتقاله الى حين إرسال ملفّ لاسترداده الى لبنان، ويبقى موقوفاً لصالحها كون الجرم المنسوب اليه بموجب مذكرة التوقيف يتصل بالاعتداء على أمن الدولة من خلال الانفجار الذي حصل في المرفأ. ويشار الى أنّه لا توجد اتفاقية لاسترداد مطلوبين بين لبنان وإسبانيا، وفي هذه الحالة يجري التخاطب مع الأخيرة بالاستناد الى مبدأي التعامل بالمثل والتعاون الدولي لاسترداد مطلوبين.

وبعد طلب النيابة العامة التمييزية الإبقاء على توقيف المواطن البرتغالي قد يواجه إعداد ملفّ استرداده عرقلة باعتبار أنّ وضع المحقق العدلي القاضي البيطار القيّم على الملفّ مكفوفة يده ما دامت دعويا المخاصمة وطلب رده غير مبتوتين. وهذه العرقلة قد تتأتّى في المرحلة الثانية بعد إتمام المرحلة الأولى لجهة طلب النيابة العامة التمييزية الإبقاء على توقيف موريرا وإرسالها تحقيقا لذلك صورة عن مذكّرة التوقيف بحقّ موريرا والموجودة لديها منذ أن عملت على تعميمها على الإنتربول الدولي. وتكمن المرحلة الثانية بإعداد طلب الاسترداد حيث يقتضي تضمينه الأسباب والأدلّة التي أدّت إلى إصدار مذكّرة التوقيف الدولية بحقّ هذا الشخص تمهيداً للنظر في طلب استرداده من السلطات المعنية في إسبانيا.

وتعليقاً على إنفاذ مذكرة توقيف دولية عبر الأنتربول يرى وكيل عدد من الموقوفين في ملفّ المرفأ المحامي يوسف لحود أنّه في ظلّ عرقلة عمل المحقّق العدلي وكفّ يده من مراجع سياسية في لبنان هو أمر معيب ويناقض حقوق الناس مثلما هو أمر معيب لسمعة لبنان في الخارج. أضاف لـ”النهار” ” لن تقبل أيّ دولة في العالم حيث تقاس الحرية عند الشعوب الراقية بالغرام وليس بالكيلو تسليم مواطن الى مرجعية مكفوفة يدها عن التحقيق الملاحق به، وتالياً لا يجوز توقيف أيّ مواطن الّا لمصلحة قاض يقوم بأعماله ولمصلحة ملفّ يرسل الى الدولة المعنيّة يبرّر سبب توقيف هذا الشخص، مستبعداً تسليمه في ظلّ عدم وجود قاضي تحقيق طالب التوقيف ليسلم اليه عبر النيابة العامة التمييزية.​

المصدر:
النهار

خبر عاجل