#adsense

كفّوا عن تعقُّب الرئيس الحريري واهتموا بشؤون الناس

حجم الخط

بعضُ الناس في لبنان ليس لديهم (شغل) إلا تعقُّب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وما إذا كان سيعود إلى لبنان في القريب العاجل، أم انه سيؤخر العودة إلى حين توافر ظروف أفضل.
هؤلاء ينسون أو يتناسون ان هناك في البلد أمور وملفات وقضايا ومسائل غير مسألة عودة الرئيس الحريري إلى لبنان، فهذه المسألة تخصه شخصياً لأنه يعرف متى يعود وفي أية ظروف وحين لا تشكل هذه العودة خطراً على حياته.

* * *
المفارقة في الموضوع ان الذين يُبدون الحرص عليه هم الصامتون فيما الذين يتكلمون هم الذين لا يعرفون للحرص مصطلحاً، فالرئيس سعد الحريري، وكما يُدرك الجميع، غادر لبنان في ظروف قاهرة بعدما تقاطعت معلومات عن إمكانية تعرضه للإستهداف، لم يشأ أحدٌ أن يُثير هذا الموضوع إلا بعد أن تناولته وسائل الإعلام، حتى ان الرئيس الحريري نفسه تحاشى التطرق أليه لألف سبب وسبب، منعاً للبلبلة، لكن تمادي البعض يجعل من الضروري وضع النقاط على الحروف.

* * *
يعرف الرئيس الحريري متى يعود، وهو لا يجعل هذا التوقيت يمر وفق (رغبات الكتبة الحريصين) بل وفق إرادته ومشيئته وحرصه على حلفائه ومناصريه وناسه.
هؤلاء الحريصون أليس لديهم انشغال ينشغلون به سوى الرئيس الحريري؟
ماذا عن القضايا التي تقض مضاجع اللبنانيين؟
ماذا عن انقطاع الكهرباء وازدحام السير وتراجع خدمات الخليوي؟
وماذا عن أرقام الموازنة والعجز في خزينة الدولة؟
ماذا عن مسألة البطالة وعدم القدرة على رفع الرواتب والأجور في ظل تراجع القيمة الشرائية للعملة اللبنانية؟

ان كل نقطة من هذه النقاط وكل قضية من هذه القضايا تستدعي من هؤلاء )الحريصين) أن يُركِّزوا عنايتهم عليها بدل أن يتلهوا بأخبار لا تعنيهم ولا تهم الناس:
ماذا يعنيهم أن يكون الرئيس سعد الحريري في فرنسا أو في المملكة العربية السعودية؟

ألا يحق له أن يجتمع بعائلته ويتابع أعماله؟
ألا يقوم كل الناس بهذا الأمر؟
ما الضير ان يواصل الرئيس الحريري اهتمامه بقضايا بلده بعيداً عن الأضواء؟
ألا يحق له أن يهتم ببلده؟

* * *
إن ما يمكن أن يُقال للحريصين هو التالي:
كفوا عن ملاحقة وتعقُّب الرئيس الحريري، فهذا التعقب لا يفيدكم بشيء ولا يفيد قراءكم بشيء ولا يفيد البلد بشيء، كل ما تفعله هذه الحشرية هي تسميم أجواء البلد، فهل هذا هو قصدكم من وراء ذلك؟
نعرف الجواب سلفاً وكذلك الرأي العام، فإذا كانت هذه هي انشغالاتكم فمتى تهتمون بقضايا الناس؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل