#dfp #adsense

قبطان العهد يبحر بـ”زورق لبنان” نحو الموت

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

لم يعد لبنان قابلاً للعيش، أصبح برمته زورقاً للموت تقوده السلطة الحاكمة بأمر جهنّم، وعهد لا يجيد القيادة إلا نحو الانهيار، وبات التغيير واقعاً لا بل واجباً لإنقاذ هذا البلد ووضعه على طريق الخلاص. لذلك، لا تفرّط بصوتك أيها المواطن، واعطه للأشخاص المناسبين القادرين على انتشالك من حفرة الموت.

الأكيد أنّ ثمة نوايا واضحة وأخرى مبيتة تتملك قوى السلطة لإضرام النار في هشيم البلد بغية إعادة التفاوض فوق حطامه على صيغة تأسيسية جديدة للجمهورية… وبالانتظار، لا بد من وضع منهجية إفقار الناس وقهرهم وخنقهم جوعاً أو غرقاً ضمن سياق مترابط من الأحداث التي تتوالى فصولاً على أرضية التفليسة، وما مأساة غرق القارب الطرابلسي سوى مؤشر خطير جديد رصدته مفوضية شؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة “يسلط الضوء على المخاطر الصادمة التي يلجأ اليها الكثيرون بدافع اليأس” هرباً من بطش المنظومة اللبنانية الحاكمة، التي سارعت من ناحيتها إلى الاستثمار الرخيص في مياه طرابلس العكرة فكانت عند سوء الظن بها كما عادتها في ذرف دموع التماسيح على ضحاياها، واليوم بعدما أغرقت الغريق ومشت في جنازته، ينعقد مجلس الوزراء في جلسة استثنائية في قصر بعبدا لتقديم “رشوة” إلى الطرابلسيين، كما وصفتها أوساط أهلية في المدينة، في معرض التعليق على المعلومات التي تحدثت عن إقرار مخصصات مالية لعوائل الضحايا والمفقودين جراء غرق زورق طرابلس، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

وفي موازاة الفلتان الخطير الذي يسود كل مناطق لبنان، وتَزايد السرقات والجرائم من دون أي رادع يقمع هؤلاء اللصوص ومحمياتهم، يبرز فلتان أكثر خطورة يتبدّى في التسخين المالي ورفع سعر الدولار الى مستويات خيالية. بما يقضي نهائياً على أي قيمة للعملة الوطنية ويرمي اللبنانيين في فقر شامل وحقيقي هذه المرة.

في هذه الاجواء تطرح تساؤلات برسم السلطتين السياسية والمالية:

– لماذا تحرّك الدولار الآن، وقد بات يطرق باب الثلاثين الف ليرة؟

– مَن أوحى أو أوعَز أو أمر بتحريك السوق السوداء؟

– أي غرف سوداء تسعى إلى احداث فوضى اجتماعيّة ومعيشيّة في هذا التوقيت بالذات، واشعال نار الاسعار؟

وبحسب مصادر مسؤولة لـ”الجمهورية” فإنّ ما ما يحصل، سواء على المستوى الامني او على مستوى الدولار، مُنطلق من خلفية السعي لإدخال البلد في نفق شديد الخطورة ليس على مستقبله كنظام فحسب، بل على مستوى بقائه كوطن وكيان”.

وسألت المصادر، “أي انتخابات نيابية ستجري في هذه الاجواء؟ وهل هي مصادفة ان نصل في هذه الفترة الى صفر كهرباء؟ وكيف سيؤمّن التيار يوم الانتخابات لمراكز الاقتراع ونقاط الفرز؟”.

وأعربت عن بالغ خشيتها من ان “يكون ما حصل في طرابلس من توترات في الايام الاخيرة نذير شؤم على مستوى البلد بشكل عام، تكرّ فيه سبحة التوترات في اكثر من منطقة، وربما يندرج ذلك ضمن سيناريو تعطيلي للانتخابات”.

في المقابل، امام المشهدية الحزينة السوداء، بارقة امل بصفحة بيضاء من صنع السعودية التي عودتنا دائماً على مد يدها كلّما غرقنا، إذ اعتبر السفير السعودي وليد بخاري، خلال إفطار أقيم أمس على شرف رؤساء الطوائف الدينية في لبنان وسائر المشرق، أنّ “المأدبة تُجسّد دور السعودية في نشر ثقافة السلام وسعيها في تعزيز سبل العيش المشترك، وهناك شراكة سعودية فرنسية تُرجمت بإنشاء صندوق مشترك، وسوف يتم توقيع الاتفاقية الثلاثاء أي اليوم”.

وكشف عن أنّ “اتفاقية الصندوق السعودي – الفرنسي تتضمن 35 مشروعاً في لبنان تتعلق بقطاع الصحة والتعليم والطاقة”.

وفي الغضون، كشفت مصادر دبلوماسية خليجية، أنه قبل أيام عقد اجتماع خليجي بين دبلوماسيين عبر تقنية “زووم” للبحث في الملف اللبناني، وكيفية إطلاق عملية توزيع المساعدات والإعلان عن المشاريع الإنسانية.

وأشارت المصادر عبر “اللواء”، إلى أن ما تحقق في هذا الاجتماع كان فائق الأهمية، وهناك تقدم بارز يتم إحرازه، على أن تُرفع التقارير إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي، بحيث يصبح الملف اللبناني مطروحاً على الاجتماع الذي سيعقد لهؤلاء القادة أو وزراء الخارجية الخليجيين، ويتخذ فيه قرار يتعلق بإطلاق عملية إرسال المساعدات للبنان.

وقالت، “هذه المرة تم وضع برنامج واضح حول التكامل في الأدوار بين دول الخليج بما يتعلّق بأي مشروع سيتم إطلاقه”.

وأضافت، “هناك ستة قطاعات أساسية ستكون مستهدفة ببرنامج المساعدات الخليجي الغربي، أولها في الجانب الإنساني وتوزيع المساعدات الغذائية العاجلة، ثانيها توفير الأمن الغذائي، ثالثها تقديم مساعدات للقطاع الصحي، رابعها تقديم مساعدات للقطاع التربوي، خامسها تقديم مساعدات للقطاع الزراعي، وسادساً تقديم مساعدات للأجهزة العسكرية والأمنية التابعة للدولة اللبنانية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل