دعا رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، وفي موقف سياسي لافت لا ينسجم تماما مع مسار الأكثريّة الجديدة، إلى "أن يبقى حقّ التظاهر السلمي ضمن الأصول القانونية المرعيّة الإجراء محفوظا، في معزل عن الشعارات أو العناوين أو الهتافات، وأن تبقى مساحة حرّية التعبير عن الرأي مصانة لأنّها تتلازم مع التعدّدية والتنوّع الذي تميّز به لبنان".
وعلمت صحيفة "الجمهورية" أنّ استياء جنبلاط من الطريقة التي تمّ فيها التعامل مع المعتصمين أمام مقرّ السفارة السوريّة في شارع الحمراء ليل الثلثاء، دفعه إلى إصدار هذا البيان، إذ يرى، بصرف النظر عن الشعارات والمواقف السياسيّة، وجوب السماح للناس بالتعبير عن رأيهم في حرّية، طالما إنّ هذا التعبير يمارَس بطريقة سلميّة.
وحذّر جنبلاط في بيانه كذلك، من أنّ "تحويل بعض شوارع أو أحياء أو مناطق بيروت إلى مربّعات أمنيّة لا يفيد أحدا، فالعاصمة هي لجميع اللبنانيّين، وتحتضن كلّ الاتّجاهات والتيارات السياسية والفكرية المتنوّعة، كما أنّ احترام وسائل الإعلام خلال تأدية مهمّاتها ودورها في تغطية الأحداث السياسيّة يفترض أن يكون من المسلّمات، لذلك قد يكون مفيدا لبعض الشخصيات الوزارية أن تتذكّر هذا المبدأ، فالحرّيات الإعلاميّة توازي بأهمّيتها الحرّيات السياسية والعامّة والشخصية، والحفاظ عليها وصيانتها مسؤوليّة القوى السياسية مجتمعة".