#dfp #adsense

نصرالله: تشكيلات المقاومة الجهادية تقوم بمناورات صامتة خلال التجهيز للانتخابات

حجم الخط

أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أن “مسألة القدس وفلسطين هي جزء من ديننا وعقيدتنا ولن ننسى ولن نيأس ولن نسقط امام الضغوط، وهذا ما لا يدركه الأميركيون والغربيون وأصحاب المشروع الصهيوني وبعض المتخاذلين في عالمنا العربي، فهي جزء من إيماننا وكرامتنا وعرضنا، ونحن أمة لا يمكن أن تتخلى لا عن دينها ولا عن عقيدتها ولا عن كرامتها ولا عن عرضها”.

وقال خلال احياء “يوم القدس العالمي”، إن ‏”هذا اليوم هو للإضاءة على الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون داخل فلسطين وفي الشتات ومخيمات اللاجئين في كل دول المنطقة، وعلى الجهاد والصبر والتضحية والصمود الاسطوري والعمليات المذهلة التي ينفذها ابناء هذا الشعب”.

وأشار إلى انه “منذ بداية تأسيس هذا الكيان الغاصب في فلسطين المحتلة عمل قادته من اجل تثبيت وترسيخ وحماية هذا الكيان وتحويله الى المحور والمفتاح والقوة الاولى في هذه المنطقة، وعملوا على مسارات عديدة، منها مسار النسيان”، لافتاً الى ان “مسار النسيان سقط وان الرهان على الوقت لينسى الفلسطيني ارضه ومقدساته ولينسى العرب والمسلمون تلك المقدسات المغتصبة، قد سقط، فاليوم فلسطين والقدس في العقل والقلب”.

وأوضح نصرالله أن “المسار الثاني هو مسار التيئيس هدفه منذ البداية أن يقول للشعب الفلسطيني إن لا أفق ولا مستقبل له، وإن الجميع تركه وخزله، لكن هذا المسار سقط أيضا، ويسقط في كل يوم نشهد فيه مظاهرة في فلسطين أو خارجها، وفي كل يوم ينفذ شاب أو شابة عملية جهادية في داخل فلسطين المحتلة، وفي كل يوم ينطلق صاروخ أو مسيرة، وفي كل يوم ترتفع فيه قبضات الفلسطينيين عند باب العمود أو المسجد الأقصى، كل ذلك يقول للعالم كله إن بعد عشرات السنين، المسار سقط والشعب لم ولن ييأس، بل هو اليوم أشد أملا بمستقبل التحرير”.

وذكر أن “المسار الثالث هو مسار الإنهاك، من خلال الضغوط المستمرة داخل فلسطين المحتلة، من خلال الحصار خارج فلسطين على كل محور مقاومة، ومن خلال العقوبات القاسية والشديدة على كل دولة وشعب وحركة مقاومة. لكن مسار الإنهاك لم يستطع أن يحقق هدفه على الإطلاق”، مركزاً على أن “على الرغم من كل الظروف الصعبة والاقتصادية والمعيشية الصعبة، لم يستطيعوا ان يأخذوا من هذه الشعوب العربية كلمة او التزاماً، لان الهدف من هذه العقوبات والحصار هو ان نتخلى جميعاً عن فلسطين والقدس ومياهنا ونفطنا وغازنا”.

وتساءل، “لو خرجت إيران اليوم، وقالت لأميركا سنلغي سفارة فلسطين ونجعلها لإسرائيل وسنتخلى عن فلسطين وسنوقف الدعم لحركات المقاومة، هل كانت إيران عندها ستعاني كل الضغوط والحصار كما يحصل معها اليوم؟”، مشيراً الى ان “مسار الانهاك لم يؤد الى نتيجة، على الرغم من ان الشعوب العربية تعاني حياتياً واقتصادياً وأمنياً، ولكن هذا جزء من المقاومة والصمود والجهاد”. وشدد على أن “هذه المسارات كلها سقطت”.

ورأى ان “هذه المسارات سقطت بسبب الفعل والعمل المتواصل منذ ما قبل 1948 إلى اليوم. وما يجري اليوم، ليس منفصلاً عما جرى منذ البدايات، وهو حركة متواصلة. المقاومة لم تبدأ في العام 1982 أو 2006، بل بدأت قبل 1948″، مبيناً ان “محور المقاومة لم يكتف بالموقف السياسي فقط بل ذهب الى المواجهة المسلحة، وقد اثبتت المواجهة العسكرية قدرتها على صنع الانتصارات وإلحاق الهزيمة بالعدو ويجب ان يستمر هذا المسار”.

وأشار نصرالله إلى أن “يوم القدس يأتي ونحن في موقع استراتيجي متقدم جداً، إذ تطورت مسارات عديدة من جهة المقاومين وحركات المقاومة يخشاها العدو ويعمل على تفكيكها، ونحن في المقابل يجب ان نعمل على تثبيتها وتقويتها المسار الاول مسار العمليات في الضفة وأراضي 1948″، مؤكداً أن “العمليات المنفردة التي تحصل على أرض فلسطين هي من أخطر ما يواجهه العدو وهي نوعية ومهمة جداً”.

ولفت الى أن “تشكيلات المقاومة الجهادية كانت تقوم بمناورات صامتة خلال الأسابيع الماضية، خلال التجهيز للانتخابات النيابية”، مؤكّداً أنّ “الاستحقاق الانتخابيّ لن يشغلنا عن الردّ على أيّ عدوان إسرائيليّ”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل