علّق رئيس الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" هاني صافي على الحوادث التي جرت إثر التظاهرة التي قامت الثلثاء الماضي في الحمرا والإعتداء على الحريات الإعلامية، مشددا على ان الحرية في لبنان لا يجوز ان تكون في خطر لأن لبنان يعيش بالحرية ولا مبرر لوجوده من دونها، وقال في حديث لإذاعة "الشرق": "لا يستطيع أحد وقف الحريات، وهو مسار له علاقة بأساس لبنان وتكوينه".
واستغرب صافي ان تعالج قضية الحريات بهذه الطريقة يوم الثلثاء في الحمرا. وسأل: "هل من المعقول ان لا يتحرك أي مسؤول في هذا الصدد؟"، وأكد ان "كل إنسان له الحق في التعبير عن رأيه".
وأكد صافي أن الإعلام اللبناني لم يتدخل في الشؤون السورية الداخلية، إنما يغطي الحوادث ويقوم بواجبه وهو إعلام حر ليس كما إعلام الدول المجاورة التي لا تقبل ان تظهر الحقيقة على الشاشات، موضحا انه "مهما كانت الوقائع نحن ننشرها، وفي المقابل تُنشر وجهة نظر النظام السوري أيضاً إذ لا يستطيع الإعلام اللبناني أن يتغاضى عما يحصل في دولة شقيقة".
وأضاف صافي: "لم أعرف أين الخطأ في تغطية الوسائل الإعلامية لما يجري في سوريا، فهي تنقل حتى الأخبار التي ينشرها النظام السوري أيضا". وسأل: "هل يجب ان تسكت وسائل إعلامنا عما يجري في سوريا ونترك الشعب السوري يُذبح؟"، وتابع: "نحن نقول انه يجب على الشعب السوري ان يقرر ماذا يريد، ولا يجوز ان يُقتل".
وعبر صافي عن خوفه "ان يكون ما حصل في الحمرا مقدمة لكم الأفواه"، مؤكدا في المقابل ان هناك عقلاء في البلد، وكلام النائب جنبلاط واضح في هذا السياق. وقال: "كثيرون حاولوا كم الأفواه في مرحلة الوصاية، ولكن لم يستطع أحد ان ينجح في هذا الموضوع".
ورأى صافي ان "حكومة سوريا و"حزب الله" ستتحرك ضد اي شيء يضر بالنظام السوري أو بحزب الله"، موضحا ان "الحرية الإعلامية في لبنان تزعج سوريا لذلك تحرك بعض الوزراء في هذا الإتجاه".
صافي ختم بالتشديد على ان "الإعلام اللبناني يتحرك بموضوعية، وهو يغطي حوادث ولا يخترع أمورا غير موجودة. على السوريين الإعتياد ان هناك حرية في لبنان ونحن لا نتآمر على أحد في إعلامنا".