#adsense

صمت انتخابي اغترابي وصرخة دولية

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

دخل لبنان اليوم منذ منتصف ليل أمس الأربعاء “الصمت الانتخابي”، ومن إيجابيات هذا الصمت، التخلص من بعض الأفواه الكريهة التي تتنقل بين منطقة وأخرى وتطلق العنان للسانها الذي لا ينطق إلا كفراً وتحريضاً، تنبش قبور الماضي وتلقي بفشلها على الآخرين، تتحدث عن إنجازات وهمية والبلد غارق في العتمة، كعتمة قلبوهم.

الشعور بطعم الخسارة المر، يؤلم، لكن الجولات والصولات لن تجدي نفعاً من اللبنانيين الذين يعرفون جيداً من اوصلهم إلى الانهيار، ومن عرقل مسيرة الإصلاح، ومن قام بسرقة أصواتهم وبيعها مقابل مكاسب ومناصب وتعيينات غير قانونية، ومن باع لبنان إلى السلاح غير الشرعي.

وسط هذا الصمت، صدح صوت من خارج الحدود، إذ أكد دبلوماسيون غربيون ان المجتمع الدولي يشدد على دعوة السلطة اللبنانيّة الى اجراء انتخابات في موعدها، يمارس فيها اللبنانيون حقهم في الانتخاب بصورة شفافة ونزيهة وحيادية ومن دون ايّ ضغوط او تدخلات.

ولفتت في الوقت نفسه الى انّ هذه الانتخابات ستكون بالفعل تحت المجهر الدولي، الذي لن يغضّ الطرْفَ عن أيّ أخطاء أو تجاوزات إذا ما حصلت في داخل لبنان او خارجه، إذ أنّها ستُقابَل بمواقف مباشرة وإجراءات فوريّة، وفقاً لـ”الجمهورية”.

توازياً، وضعت قوى سياسية لبنانية خيار تقديم طعن في انتخابات المغتربين، ضمن خياراتها لمواجهة تغيير مراكز اقتراع المغتربين «في حال ثبت أي تلاعب أو عرقلة لوصول المقترعين إلى أقلام الاقتراع»، أو «تدني نسبة التصويت بسبب فارق المسافات»، وذلك بعد خطوات قانونية عدة اتُخذت خلال الأسابيع الماضية اعتراضاً على تغيير مراكز الاقتراع.

وحاول حزب القوات اللبنانية خلال الأسابيع الماضية الحد من تأثير تلك الإجراءات الرسمية عبر أربع خطوات قام بها، حسب ما قالت مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط»، تمثلت في «تقديم شكوى قانونية أمام هيئة الإشراف على الانتخابات، والدعوة إلى جلسة نيابية لحجب الثقة عن وزير الخارجية عبد الله بو حبيب، وجولة ممثلي الحزب على عواصم القرار لوضعهم بصورة ما حصل»، إضافة إلى خطوة رابعة لحماية صناديق الاقتراع بعد نهاية عملية الاقتراع، لكنها لم تنجح في سد هذه الثغرة.

وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن عملية الاقتراع تنتهي في منتصف الليل، بينما شركة الشحن (DHL) تتسلم الصناديق في الثامنة صباحاً، وخلال هذه الفترة تُسلم الصناديق إلى القنصليات اللبنانية قبل تسليمها لشركة الشحن التي تنقلها بدورها إلى لبنان بغرض فرزها.

وأضافت «كان هناك طلب بأن توضع الصناديق بعهدة شركة خاصة تتسلمها وتسلمها بدورها لشركة الشحن، لكن هذا المقترح رُفِضَ بحجة أن لا وجود لموازنة معنية بهذا الجانب»، وهو مقترح يُرفض للمرة الثانية بعد انتخابات العام 2018. وعليه، تضغط «القوات» لأن يضطلع المندوبون بمهمة مواكبة الصناديق خلال هذه الفترة والسهر عليها «لأننا حريصون على كل صوت لبناني في الداخل والخارج بالنظر إلى أن هناك شبهات بمؤامرات على هذا المستوى».

وتتجه الأنظار إلى ما بعد الانتخابات النيابية، إذ توقعت مصادر سياسية، ان تستمر الحكومة الحالية بتصريف الاعمال طوال المرحلة الفاصلة لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد، لصعوبة تشكيل حكومة جديدة في وقت قصير قبيل الانتخابات الرئاسية، بسبب عقلية التعطيل المتاصلة بالفريق الرئاسي وطموح الاستئثار بالوزارات الوازنة، كما حصل في تشكيل الحكومات السابقة، وشددت على ان الكباش السياسي على تشكيل الحكومة الجديدة، سيكون على اشده، بين كل الاطراف، لانها قد تكون الحكومة التي ستشرف على إجراء الانتخابات الرئاسية، او تستمر بادارة السلطة، ريثما يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهذا قد يتطلب وقتا، في حال لم يتم التفاهم على اسم الرئيس المنوي انتخابه ضمن المهلة الدستورية للانتخابات.

واعتبرت المصادر لـ”الشرق الأوسط” ان الحكومة الميقاتية في ايامها المعدودة، الفاصلة عن موعد اجراء الانتخابات النيابية في الخامس عشر من شهر أيار الحالي، ستقتصر مهماتها على تسيير الامور الروتينية العادية للدولة والمواطنين، وليس اتخاذ قرارات مهمة ومميزة، ولا سيما على صعيد الاصلاحات او التعيينات بالمراكز المهمة الشاغرة، او سائر القرارات المتعلقة بشروط الاتفاقية مع صندوق النقد الدولي، بسبب الخلافات القائمة بين اهل السلطة، والتي رحلت الى ما بعد الانتخابات، والارجح الى الحكومة الجديدة التي ستتبثق عنها.

وتوقعت المصادر ان تعقد الحكومة الحالية، اكثر من اجتماع قبل موعد الانتخابات، اذا ما تطلب الامر ذلك، لاتخاذ ما يلزم من قرارات او اجراءات ضرورية، ان كان بما يخص اتمام الانتخابات النيابية، أو معالجة أمور ملحّة أو طارئة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل