.jpg)
أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان “انتخابات المغتربين دليل اضافي على ان لبنان المنتشر لا ينسى لبنان ويريد لبنان، ويجب ان يعبّر عن هذا الاهتمام بوطنه من خلال صندوق الاقتراع”.
وأضاف، خلال تفقده غرفة العمليات الخاصة بإدارة ومراقبة الانتخابات النيابية في الخارج التي انشأتها وزارة الخارجية والمغتربين، إذ كان في استقباله وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، الأمين العام للخارجية السفير هاني الشميطلي، ورئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم الدكتور عباس الفواز ونائبه علي نعمه النسر والأمين العام للجامعة عاطف عيد والمستشار القانوني فرنسوا العلم، وعدد من الدبلوماسيين وكبار العاملين في الوزارة، أنها “لحظة تاريخية ومهمة في وزارة الخارجية التي هي جسر حقيقي يربط لبنان المقيم بلبنان المنتشر، وهذا العمل هو خطوة اضافية لشد الأواصر بين لبنان واللبنانيين في الخارج. عندما نرى ان 220 ألف لبناني مغترب تسجلوا فقط للمشاركة في الانتخاب، فيما يبلغ عدد المغتربين الملايين، كنا نتمنى لو كانت المشاركة أكبر بكثير. وفي هذه المناسبة ادعو المسجلين الى عدم التقاعس والاقدام على الاقتراع بكثافة لإيصال صوتهم وإحداث التغيير”.
وأشار الى أن “انتخابات المغتربين دليل اضافي على ان لبنان المنتشر لا ينسى لبنان ويريد لبنان، ويجب ان يعبّر عن هذا الاهتمام بوطنه من خلال صندوق الاقتراع. أشكر الجامعة الثقافية في العالم على دعمها لإنجاز ما تحقق، وهو انجاز كبير ومهم، كما اشكر معالي وزير الخارجية على اصراره ومتابعته للوصول الى هذا اليوم، رغم التشكيك الكبير الذي سمعناه بحصول الانتخابات. ما يحصل اليوم هو المدماك الاول في الانتخابات النيابية، وبإذن الله ستتم الانتخابات بنزاهة وشفافية، ولم يترشح أحد منا للانتخابات كتأكيد اضافي على الحياد. ندعو الجميع الى الاقبال على الاقتراع بكل نزاهة وحرية ضمير”.
ثم ألقى وزير الخارجية والمغتربين كلمة رحب في بدايتها بميقاتي، مؤكداً انه “عملا بتوجيهاته نتابع الآن اللمسات والتحضيرات النهائية في كل اصقاع الارض قبل توجه المقترعين المغتربين يوم غد الجمعة والاحد في 8 ايار الى صناديق الاقتراع في 58 دولة حول العالم للمرة الثانية في تاريخ لبنان.”
وقال، إنه “يسرني ان نفتتح اليوم في مبنى وزارة الخارجية والمغتربين من وسط بيروت غرفة العمليات الخاصة بإدارة ومراقبة الانتخابات النيابية في الخارج. لقد عملنا بصورة متواصلة وبظروف معقدة وموارد بشرية ومادية متواضعة لإجراء انتخابات شفافة ونزيهة في الخارج تعكس الصورة الجميلة للبنان بجناحه المغترب”.
وأضاف، “نعول دائماً على الاغتراب اللبناني الذي لم يبخل يوماً بالوقوف الى جانب لبنان للنهوض من كبوته. مرة جديدة، سوف يثبت المغتربون للعالم اجمع أنهم لم يغتربوا، الا قسرا عن ارض لبنان، وان روح هذا البلد الجميل ما زالت تسري في عروقهم، وان انتماءهم الى هذا الوطن متجذر كأرز لبنان في زوايا وجدانهم مهما بعدت المسافات وطالت الايام”.
وأردف، “يمر لبنان بأزمة قل نظيرها، وهو بحاجة الى دعم ابنائه المقيمين والمغتربين من خلال مشاركتهم بصنع مستقبله، بما يعبر عن طموحاتهم وتطلعاتهم. وندعوهم اليوم للمشاركة بكثافة في بناء مستقبل بلدهم الام”.
واشار الى انهم “يمارسون حقهم بالاقتراع من مكان سكنهم في الخارج، وقد بذلنا كل الجهود الممكنة، ضمن امكاناتنا المتواضعة لتسهيل عملية الاقتراع إذ استحدثنا أكبر عدد ممكن لمراكز الاقتراع (205 مراكز و598 قلم اقتراع)، وعلى أوسع امتداد جغرافي ممكن، وذلك بحسب ما تسمح به القوانين في دول اقامتهم”.
واذ رحب بو حبيب في كلمته بالإعلاميين والمراقبين والمحللين والدوليين، اضافة الى السفراء الاجانب المعتمدين في لبنان، اعتبر ان وجودهم دليل عافية، وقال، إننا “ثابتون بعزمنا على تنظيم عملية الاقتراع في الخارج بمهنية واحترافية، وعلى مسافة واحدة من جميع اللوائح والمرشحين، وخارج الاجندات والحسابات السياسية”.
وتابع، “نتقدم بجزيل الشكر من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ممثلة برئيسها السيد عباس فواز على الهبة المقدمة منها لتجهيز هذا المركز الذي نفتتحه اليوم، وهي الهبة الاكبر التي نستلمها في إطار سعينا الدائم منذ تسلمنا مهامنا للتخفيف عن كاهل الخزينة ما استطعنا من نفقات لوجستية عن طريق متبرعين خيرين مختلفين كإخواننا في الجامعة الثقافية”.
كما تحدث في بداية الحفل رئيس المغتربين السفير هادي هاشم الذي أكد ان “ما انجز كان تحدياً كبيراً، والدبلوماسي اللبناني شعاره حدود العالم وخدمة بلا شروط.”.
بعد ذلك، جال ميقاتي وبو حبيب في اقسام المركز واطلع على كل التجهيزات.