أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري أن لا خلاف بين اللبنانيين على أهمية استثمار لبنان لثروته النفطية أو الغازية، فهذه المسألة هي من الامور الاستراتيجية للدولة اللبنانية، ولا يوجد في الوسط السياسي أي خلاف بشأن هذا الموضوع، شارحا أن الخلاف الاساسي هو بشأن الكلمة لمن والامرة في هذه الدولة، ومن يرسم الخطوط الاساسية في السياسة اللبنانية.
وأوضح في حديث الى "المؤسسة اللبنانية للإرسال"، "أن هناك 3 أطراف في موضوع ترسيم الحدود البحرية هي قبرص ولبنان والعدو الاسرائيلي، وفي مكان معين لا بد من اللجوء الى المجتمع الدولي، فنحن لا يمكننا الدخول بمحكمة مع اسرائيل لأننا في حالة عداء معها ولا نعترف بها".
وإذ استنكر "المعركة التي تقيمها الحكومة و"حزب الله" بوجه المحكمة الدولية والشرعية الدولية وموضوع نأي لبنان بنفسه عن تأييد بيان رئاسي هناك اجماع دولي عليه"، سأل: "أين تضع كل هذه الامور لبنان في إطار احترامه للشرعية الدولية ولدستوره؟ وهل نسعى الى عزل لبنان أكثر؟"، مستهجنا: "كيف يمكن للبنان أن ينأى بنفسه عن مسائل تُرتكب بحق الشعب السوري، تاليا إن هذا الموقف أخذ مصلحة النظام في سوريا وليس مصلحة لبنان".
الى ذلك، اعتبر القادري أن "ما حصل الخميس في مجلس النواب بشأن اقرار ترسيم الحدود البحرية انجاز للبنان، وهذا المسار لم يبدأ مع هذه الحكومة، إنما في العام 2002 في ظل حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الاولى، وبعدها مُنعت حكومته من استكمال السير في هذا الموضوع لأسباب كلنا نعرفها".
وقال: "بعد ذلك تابعت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الاولى هذا الموضوع، والحكومة الثانية وصولا الى حكومة الرئيس سعد الحريري والآن حكومة نجيب ميقاتي. الحكم هو استمرار لا يبدأ وينتهي في حكومة معينة، والانجاز الذي توصلنا إليه أمس لكل البلد".
أما عن سبب اسقاط اقتراح قانون خفض السنة السجنية من 12 شهرا الى 9 اشهر، أكد القادري "أن المجلس النيابي لا يشرّع تحت التهديد والضغط ، في السابق حصلت حوادث في السجون (تحديدا في سجن روميه)، وانا اعتقد أن هذه المشاكل لها خلفية سياسية، وأمس تواترت أنباء في المجلس النيابي أن المسجونين موعودون بصدور القانون وأنهم يهددون ببدء أعمال العنف من جديد اذا لم يصدر".
القادري، لفت الى "أن سبب الاكتظاظ في السجون ليس المحكومين بل الموقوفين الذين يمضون سنوات من دون أن يبت في وضعهم، هؤلاء يجب التسريع في محاكماتهم، بالتالي الهدف ليس تخفيف مدة السنة السجنية"، شارحا أنه "ليستفيد شخص من تخفيض السنة السجنية هناك معايير يجب أن تتوفر لديه".
ونفى ما أوردته صحيفة "الاخبار" عن أن "قوى 14 آذار أسقطت هذا الاقتراح ليبقى ملف السجون متوترا فيشتعل في أي لحظة بوجه حكومة ميقاتي"، مذكرا بأن "هذا الموضوع اشتعل في وقت كان فيه الرئيس الحريري يصرّف اعمال، وتم رمي الموضوع بوجهه، لذا لسنا نحن من لديه القدرة على تحريك هذا الموضوع".