
تسير الاستعدادات للعملية الانتخابية على نحو منتظم في مجمل الأراضي الفرنسية على الرغم من بعض الانتقادات، والحماسة على اشدها لقيام أكثر من 28000 مسجل بالاقتراع الاحد 8 أيار، وهو أعلى رقم للمسجلين في بلدان الاغتراب.
وقال سفير لبنان في باريس رامي عدوان لـ”النهار” لدى سؤاله عن مجريات العملية الانتخابية في فرنسا إنه “يعتز بإجرائها للمرة الثانية. ففي عام 2018 جرى تسجيل 8900 ناخب في القنصليتين في باريس ومرسيليا، اما خلال هذه الدورة فسُجل 28136 ناخبا على كامل الاراضي الفرنسية ومقاطعات ما وراء البحار”. وأشار الى انه “تم تسجيل الناخبين على منصة وزارة الداخلية، وبعد تثبيت التسجيل لا يمكن اي شخص آخر تعديل المعلومات التي جرى ادخالها على البيانات الرسمية المخصصة للعملية الانتخابية. فالمنصة الالكترونية غير قابلة لاي تعديل في المعلومات التي سجلها الناخب عند تقديمه الطلب”.
وأوضح، أنه “عند تسجيل طلب المغترب الاقتراع تطلب المنصة تزويدها معلومات ادارية عن مكان قيد الناخب في لبنان ورقم سجله ومكان اقامته في بلاد الانتشار تسهيلا لعملية توزيع الناخبين لكي يكونوا أقرب جغرافياً من مكان اقامتهم. في فرنسا اعتمدنا بعد الانتهاء من عملية التسجيل معيارا جغرافيا موحدا لجميع المسجلين على لوائح الشطب، وهو تقسيمهم على اساس مناطق تواجدهم على الاراضي الفرنسية، اي وفق القضاء، وذلك يؤمّن للبنانيين وليس فقط للمقيمين في العاصمة باريس بل في الاطراف ايضا، المشاركة في العملية الانتخابية في إطار جغرافي محدد. ونظراً الى عدد الناخبين ضاعفت السفارة في باريس والقنصلية العامة في مرسيليا مراكز الاقتراع ليصبح عددها 40 ميغاسنتر تضم 77 قلما لتأمين سير العملية الانتخابية وانتظامها بأفضل الظروف”.
ولاحظ انه “عندما تم احتساب القضاء كمعيار شعر بعض من يسكن على اطرافه انه بعيد عن مركز الاقتراع واشتكوا من المسافات، لكنها بالطبع أقرب من المسافات التي اعتُمدت في الدورة السابقة. ولا يمكننا وفقا للمعايير الادارية فتح عدد أكبر من المراكز التي تم تحديدها بناء على كثافة الناخبين في مراكز اقامتهم. مثالا على ذلك العدد الكبير من اللبنانيين المقيمين في باريس، وخصوصاً في الدائرة السادسة عشرة، وقد يقترع عدد منهم في دائرة اخرى نظراً الى عددهم وقلم قيد اقتراعهم”.
ونوّه السفير عدوان بأن “الكثير من أعضاء الجالية يتفهمون الوضع وهم متحمسون للقيام بواجبهم والانتخاب على الرغم من بعض الانتقادات التي هي أقل بكثير من الانتقادات التي تعرضنا لها خلال دورة 2018، وستكون في الدورة المقبلة بالطبع اقل من هذه الدورة”.
ورداً على سؤال عن بعض الانتقادات، أجاب، “كما سبق واشرت تم التركيز خلال التسجيل على المنصة على الرمز البريدي وجرى حصد اخطاء تعادل 16/1000 في الرمز البريدي، وهي اخطاء ارتكبها الناخبون عند تسجيلهم، ولم يتحققوا من المعلومات المطلوبة منهم لتفادي الاخطاء”. وأضاف: “7/1000من الناخبين لم يدوّنوا عنوان سكنهم في الاغتراب فارتأت السفارة للسماح لهم بالاقتراع في المراكز الانتخابية في العاصمة باريس”.
وقال، “تحتوي الميغاسنتر في باريس على 4 مراكز اقتراع في الدائرة 5 و15 و16 و17، وينتخب اللبنانيون في هذه المراكز وفق عنوان اقامتهم وليس وفق عنوان قيدهم. ويتوزع 18قلما على هذه المراكز يقترع فيها 400 ناخب في كل قلم. ويمكن لعائلة ان تنتخب في قلمين منفصلين ويعود ذلك الى انه ينتقل الانتخاب من قلم الى آخر الكترونيا عندما يتخطى هذا العدد 400 مسجل، مع العلم ان العدد الاجمالي للمسجلين في باريس يناهز الـ 8000 “. واشار الى اننا “سجلنا 30 ألف اتصال من افراد الجالية اللبنانية و5 آلاف اتصال منذ اسبوع للرد على اسئلة تتعلق بسير الانتخابات، ومنصة وزارة الداخلية تؤمن جميع المعلومات، كما خصصت السفارة منصة للتواصل وقسما لمتابعة العملية الانتخابية والاجابة عن اسئلة الناخبين”.
اما بالنسبة الى التنظيم فقال السفير عدوان، إنه “في مدينة مرسيليا قنصل بمفرده، وفي باريس سفير و4 ديبلوماسيين وهم يقومون بمجهود جبار لتأمين سير الانتخابات وحسن تنظيمها، والمجهود مجاني وفي كثير من الاحيان على نفقة الديبلوماسي”.
اما بالنسبة الى تنظيم مراكز الاقتراع فأوضح ان “رؤساء المراكز هم موظفون في السفارة والقنصلية اللبنانية في باريس ومرسيليا، وقد تم تأمين رئاسة 35 قلما من موظفي السفارة في باريس. اما بالنسبة الى مرسيليا فسيتم ارسال 5 مندوبين من بيروت لهذه المهمة”.
ولفت الى ان “هناك حماسة في صفوف الجالية اللبنانية، وتم التعاون مع 300 من المتطوعين من ابناء الجالية لتأمين سير العملية الانتخابية. أما الاقلام فستُفتح في السابعة صباح نهار الاحد 8 أيار وتقفل في العاشرة مساء. وستؤمن بعض المطاعم اللبنانية الطعام للمشرفين على مراكز الاقتراع”.
واشار الى ان “القانون يلحظ تعيين مندوب عن كل مرشح، ولكن نظراً الى عددهم ومنعاً للاكتظاظ في مراكز الاقتراع تم تنظيم ذلك مع المحافظة على حقوق كل مرشح”. وأضاف، “ستقوم لجنة مؤلفة من وفود اوروبية وفرنسية بمراقبة مجريات الانتخابات، وتتعاون السفارة مع السلطات الفرنسية الرسمية لتأمين المواكبة الامنية لسير العملية الانتخابية، وتتواصل مع وزارة الداخلية الفرنسية والمحافظين في الاقضية التي تتواجد فيها مراكز اقتراع. ونأمل ان تكون العملية الانتخابية ناجحة كما كانت خلال العام 2018 وان يفوق عدد المسجلين خلال الدورة المقبلة في 2026 المئة ألف ناخب”.
يُذكر ان الاوراق الثبوتية للقيام بالاقتراع هي: الهوية اللبنانية او جواز السفر الكحلي اللون. وقد يمكن تجديده في حال انتهاء مدة صلاحيته في مركز الاقتراع مقابل رسم قيمته 10 يورو لتأمين اقتراع الناخب. ودعا السفير عدوان أبناء الجالية الى التواصل مع قنصليتهم في باريس او مرسيليا للإبلاغ عن مكان اقامتهم “لأن ذلك يسهل عملية حصرهم في العمليات الانتخابية المقبلة”.
وأوضح ان “شركة نقل دولية ستنقل كما في الدورة السابقة صناديق الاقتراع من فرنسا الى وزارة الداخلية في لبنان، وسيتم ختم الصناديق بالشمع الأحمر ووضعها داخل حقيبة دبلوماسية ستختم هي أيضاً بالشمع الأحمر في حضور المندوبين ورؤساء الاقلام الذين يوقعون علي محضر الاقتراع بعد انتهاء العملية الانتخابية”.
وأشاد عدوان “بالتعاون الوثيق بين السفارة والجالية اللبنانية”، مؤكداً ان “السفارة لم تتلق اي مساعدات مالية من مغتربين لتأمين هذه الدورة من الانتخابات”.