#dfp #adsense

58 قتيلاً في جمعة “الله معنا”: أجواء الحرب تخيم على حمص والضغط الدولي إلى ارتفاع… حملات اعتقال ومداهمات و250 دبابة تحاصر حماه (VIDEOS Inside)

حجم الخط

جمعة جديدة تنقضي، وقتلى جدد يسقطون، والثابت الوحيد أن من وجهة نظر النظام السوري لا صوت يعلو فوق مدافع دباباته، التي "تدكّ" بقصفها مدنا وأحياء مليئة بالمدنيين. "جمعة الله معنا" شعار حقيقي لواقع الأمور في سوريا اليوم. ففي أول جمعة من شهر رمضان المبارك سقط 58 سورياً قتيلاً برصاص الأمن، فيما تحاصر 250 دبابة حماه والبلاد تشهد حملات اعتقال ومداهمات واسعة من الجيش.

أجواء الحرب تخيّم على حمص

وأوردت مصادر لقناة "الجزيرة" أن مدينة حمص شهدت الليلة الماضية ما وصف بأجواء حرب حقيقية، حيث تم تسجيل قصف بالأسلحة الثقيلة في منطقة باب عمرو، بينما ارتفع عدد قتلى مظاهرات ما سمي بجمعة "الله معنا" في سوريا إلى 24 قتيلا. فيما قال شهود إن أحياء المدينة شهدت قصفا استخدمت فيه المدافع والرشاشات الثفيلة، مشيرين إلى أن قوات الجيش والأمن تحاول السيطرة على انشقاق عدد من عناصر الجيش.

في غضون ذلك أفاد "اتحاد تنسيقيات الثورة في سوريا" بأن عددا من المدنيين قتلوا برصاص قوات الأمن في تظاهرات ليلية عقب صلاة التراويح بعد مقتل عدد آخر في تظاهرات أثناء النهار.

حماه تحت الحصار لليوم السادس

من جهة أخرى، يقول ناشطون نقلاً عن نازحين من مدينة حماه إن هجوماً بالدبابات شن على مدى ستة أيام على المدينة لسحق التظاهرات المؤيدة للديمقراطية أسفر عن مقتل 300 مدني على الأقل. فيما أعلنت لجان التنسيق المحلية إن كثيرين ممن قتلوا متأثرين بإصاباتهم كان يمكن أن ينجوا لولا نقص الإجراءات اللازمة لعمليات نقل الدم أو عدم القدرة على نقلهم للمستشفيات بسبب القصف العنيف من قوات الرئيس بشار الأسد على الأحياء السكنية الرئيسة. وأكد شهود أن ما يقارب 250 دبابة سورية تحاصر مدينة حماه من كل الجهات تمهيداً لاجتياحها.

"جمعة الله معنا" تواجه بالرصاص والقنابل المسمارية وحملة اعدامات واعتقالات في حماه

وكان قد شارك عشرات آلاف السوريين في تظاهرات حاشدة عمت انحاء سوريا من دمشق وحلب ودير الزور وحمص ودرعا والقامشلي وكافة المحافظات والمدن الاخرى واجهتها قوات الامن السورية كالعادة بالرصاص والقنابل المسمارية ما ادى الى سقوط 58 قتلا بحسب ناشطين في ظل معلومات عن حملة اعدامات واعتقالات تشن في حماه التي اقتحمتها دبابات الجيش.

أفاد الناشطون أن 58 شخصاً قتلوا خلال اشتباكات في تظاهرات "الله معنا" في عدد من المدن السورية. فقد قتل 7 اشخاص على الاقل فيما جرح آخرون عندما اطلق رجال الامن النار لتفريق متظاهرين في ريف دمشق شاركوا في تظاهرات اول يوم جمعة في رمضان والتي شهدتها مدن سورية عدة. كما قتل 3 آخرين في كناكر ومضايا اضافة الى عشرات الجرحى.

وذكر رئيس الرابطة "السورية لحقوق الانسان" عبد الكريم ريحاوي لوكالة "فرانس برس" ان "رجال الامن تصدوا لتظاهرة خرجت في مدينة عربين (ريف دمشق) مما اسفر عن مقتل 5 اشخاص على الاقل وجرح عدد كبير من المتظاهرين" مشيرا الى ان "اطلاق النار مازال مستمرا لغاية الان".

وبدوره نقل مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن عن تجمع احرار دمشق وريفها للتغير السلمي "ان هناك اصابات بصفوف المتظاهرين في مدينة دوما (ريف دمشق) بعضها خطرة ناتجة عن استخدام الاجهزة الامنية للقنابل المسمارية".

وفي دمشق، قال ريحاوي ان "مظاهرات خرجت في الميدان وتصدى لها رجال الامن بالقنابل المسيلة للدموع كما اعتدوا على المتظاهرين ولاحقوهم الى داخل الازقة".

أما في ريف دمشق، فقد أشار ريحاوي إلى خروج "الالاف في حرستا ودوما والكسوة ومضايا والزبداني وسقبا وعربين التي شهدت اطلاق نار كثيف (..) كما المتظاهرون في داريا رغم الوجود الامني"، لافتا الى ان المتظاهرين في القابون والمعضمية لم يتمكنوا من الخروج نظرا للتواجد الامني الكثيف في المدينتين.

من جهتهم، أفاد ناشطون ان تظاهرة خرجت من جامع الرفاعي في كفرسوسة وقد تم قمعها مباشرة واعتقال بعض المشاركين فيها. ولفتوا الى ان "التواجد الأمني الكثيف منع المتظاهرين من خروج تظاهرات في ركن الدين والقابون".

وفي حمص، اكد عبد الرحمن ان "20 شخصا اصيبوا بجراح 7 بينهم جراحهم بالغة عندما اطلق رجال الامن النار على مظاهرة كانت خارجة من احد المساجد في دير بعلبة كما اطلق رجال الامن النار لتفريق مظاهرة حاشدة خرجت في حي القصور"، مشيرا إلى ان اكثر من ثلاثين الفا شاركوا في احدى تظاهرات حمص في حي الخالدية. واضاف: "الامن قام بتفريق التظاهرات واطلق النار على المتظاهرين في شارع الحمرا وبابا عمرو وتير معلة القريبة من حمص"، موضحا ان "اكثر من 12 الف متظاهر خرجوا في مدينة بنش الواقعة في ريف ادلب للمطالبة باسقاط النظام والتضامن مع حماه ودير الزور".

وقال ريحاوي بدوره ان تظاهرات نظمت في كفر نبل وتفتناز وسرمين وفي ادلب نفسها بعد صلاة الجمعة، مشيرا إلى أن "اكثر من 30 الف شخص خرجوا للتظاهر في مدينة دير الزور المحاصرة رغم الحر الشديد". واضاف: "كما خرج الاف في مدينة درعا والقامشلي نصرة لحماه"، لافتا الى ان " مظاهرات حاشدة خرجت في كل من بستان الحمامي والرمل الجنوب والصليبة في اللاذقية تنادي باسقاط النظام بالاضافة الى مئات المتظاهرين خرجوا من جامع المنصوري في جبلة الساحلية هاتفين الله معنا، الله معنا".

فيما نادى ناشطون على صفحة "الثورة السورية" على موقع التوصل الاجتماعي الفيسبوك الى تنظيم "الليلة وكل ليلة مظاهرات الرد في رمضان كل يوم هو يوم الجمعة". وكتبوا على موقعهم: "الله معنا فهل انتم معنا".

محاصرة دير الزور

وفي دير الزور قال سكان إن أرتالا من الدبابات وناقلات الجند تتدفق نحو المدينة المطوقة تحضيرا كما يبدو لاقتحامها خلال ساعات، وفق ناشطين سوريين.

وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن آلافا من سكان دير الزور البالغ عددهم نحو نصف مليون فروا خوفا مما قد تقوم به القوات السورية والمليشيا الموالية لها من إجراءات ضدهم في ظل حملة تجييش إعلامي رسمي ضد المدينة.

وتقول "الرابطة السورية لحقوق الإنسان" إن المدينة تعاني من نقص في المواد الغذائية. وقد خرج آلاف في دير الزور رغم الحصار وأكدوا سلمية تحركهم لإسقاط النظام وتمسكهم بالوحدة الوطنية.

عنف منهجي وإيران و"حزب الله" متورّطان

من جهة أخرى، قالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للامم المتحدة إن القوات السورية تستخدم العنف بشكل منهجي ضد المحتجين السلميين والمواطنين العزل، وأضاف بيان صادر عن المفوضية أن القوات السورية تنفذ عمليات إعدام ميدانية وتقصف المحتجين السلميين بالمدفعية الثقيلة وتقوم بعمليات اعتقال واسعة.

وقال البيان الصادر عن خبراء في المفوضية الأممية إن ممارسي الانتهاكات لا يتمتعون بأي حصانة وينبغي محاسبة كل من ارتكب انتهاكات لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن السلطات السورية منعت بعثة دولية لتقصي الحقائق من دخول سوريا، مما دفع البعثة إلى تجميع معطياتها من خلال اللاجئين السوريين في دول الجوار.

كما أعلنت لجنة تابعة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن إيران و"حزب الله" متورّطان في قتل الجنود السوريين الرافضين لإطلاق النار على المتظاهرين، حسب ما نقلته الإذاعة الفرنسية.

وأعلنت اللجنة أنها ستنشر تقريراً مفصلاً من 20 صفحة في الأيام القادمة، يشتمل على صور وشهادات لاجئين وجنود منشقين عن النظام السوري، موجودون الآن على الحدود التركية. ويؤكد التقرير أن الجنود السوريين الذين رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين قتلوا بعد اعتقالهم على يد عناصر تنتمي إلى "حزب الله" أو قوات إيرانية تابعة للحرس الثوري الموجودين في سوريا لمساعدة النظام السوري في قمعه للمتظاهرين.

ويعد هذا التقرير الأول من نوعه الذي يتهم إيران و"حزب الله" علناً بتورطهما في إعدام الجنود السوريين، الذين يرفضون إطلاق النار على المتظاهرين من أبناء شعبهم. فيما كانت مصادر غربية أكدت سابقاً تورّط إيران و"حزب الله" في قمع المتظاهرين السوريين ولكن "حزب الله" وإيران رفضا الاتهام.

اوباما وساركوزي وميركل مستعدون لاخذ اجراءات اضافية ضد نظام الاسد

اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما بحث مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل استمرار القمع في سوريا واتفق واياهما على التفكير بـ"اجراءات اضافية" ضد نظام بشار الاسد.

وأعلن البيت الابيض في بيان عن ان اوباما اجرى محادثات هاتفية مع ساركوزي وميركل، كل على حدة، مشيرة إلى أن "القادة ادانوا استخدام العنف بشكل متواصل وبدون تمييز ضد الشعب السوري". واضاف: "ان القادة الثلاثة "رحبوا" بالبيان الرئاسي الذي صدر الاربعاء عن مجلس الامن الدولي والذي "يدين الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان واستخدام العنف ضد المدنيين من جانب السلطات السورية". كما اتفق القادة الثلاثة على "التفكير في اجراءات اضافية للضغط على نظام الرئيس السوري بشار الاسد ودعم الشعب السوري" بحسب البيان.

فيما حذرت وزارة الخارجية أنه في ضوء "الغموض والتقلب المستمر" يتم حث الرعايا الأمريكيين على المغادرة فورا في الوقت الذي ما زالت فيه وسائل النقل متاحة. وشجعت النصيحة أيضا الأمريكيين على الاستمرار في الحد من أي عمليات تنقل غير ضرورية داخل هذا البلد.

تركيا: القمع العنيف غير مقبول

الى ذلك، اعتبرت تركيا القمع العنيف الذي يتعرض له المتظاهرون في سوريا غير مقبول، كما افادت "وكالة الاناضول الرسمية". وصرح وزير الخارجية احمد دواد اوغلو ان "ما يجري في سوريا، كما قلت من قبل، غير مقبول"، مشيرا للصحافيين لدى خروجه من المسجد بعد صلاة الجمعة إلى ان "استعمال اسلحة ثقيلة ودبابات في مناطق سكنية مثل حماه، امر غير مشروع". واضاف: "على سوريا ان تاخذ على محمل الجد رسائل تركيا والمجتمع الدولي وان تضع حدا لاعمال العنف في اقرب وقت ممكن".

مقتل جنديين

من جهتها، ذكرت "وكالة الأنباء الرسمية" (سانا) أن "عنصرين من قوات حفظ النظام قتلا وأصيب ثمانية آخرون بجروح في كمين نصبه مسلحون على طريق معرة النعمان وخان شيخون"، مشيرة إلى "جرح عنصرين من قوات حفظ النظام برصاص مسلحين على سطح أحد الأبنية في دوما وخمسة جرحى في عربين بينهم ثلاثة من عناصر حفظ النظام أصيبوا برصاص مجموعات مسلحة". وأضافت: "إن مجموعات مسلحة أقامت الحواجز وتقطع الطرق وتفتش المواطنين في دير الزور".

VIDEOS جمعة "الله معنا":
حمص 5 رمضان – باب التركمان يتوجهون مع أهالي باب هود
Syria – How to Cross a Street in Bashar Assad 's Police State 8-5-11 -Homs
حمص – باب تدمر والورشه : جمعة الله معنا5-8
مظاهرة صباحية في حمص حي الغوطة عقب صلاة الفجر 6-8-2011
اطلاق رصاص في حمص شارع البرازيل 5-8-2011
صباحية حمص – القرابيص 6-8-2011
خربة غزالة – يا حماه – مسائية جمعة الله معنا ج2 5-8-2011
لا حرمة لبيوت الله في حماة 5-8-2011
انتشار الجيش لقمع المظاهرة في كفرنبل جمعة الله معنا 5-8
500 كويتي يا حماه حنا معاكي للموت 5/8/2011
شام – اطلاق نار على المتظاهرين في كفرنبل جمعة الله معنا
أشلاء الشهيد حمزة درويش الذي سقط في باب السباع بسبب اصابته بقذيفة من مدرعة جمعة الله معنا 5 رمضان 2011
زجل جبلاوي رااائع في جمعة (الله معنا) 5-8-2011
إدلب منظر مهيب في جمعة الله معنا 5-8-2011
عربين إطلاق الرصاص على المتظاهرين جمعة الله معنا
حمص بابا عمرو جمعة الله معنا 5-8-2011

المصدر:
وكالات

خبر عاجل