
يثير معسكر الممانعة إشكالياتٍ تتعلّق بنشاط حزب القوات اللبنانية في طرابلس، فتنشر بعض المواقع سلسلة شبهات وحملات تستهدف حقّ القوات في العمل السياسي في المدينة، فضلاً عن إثارة الشكّ حول جدوى وجود نائب لها وما يمكن أن ينتج عن هذا التمثيل من حواصل سياسية أو تنموية، وما يمكن أن يحمله من تغيير يطال علاقة طرابلس بالدولة وبالشراكة مع محيط المدينة.
في حديثه إلى “البديل”، لخّص مرشح “القوات اللبنانية” على لائحة “إنقاذ وطن” الياس الخوري رؤية القوات للعلاقة بطرابلس من خلال تعهد يحمل بنوداً وطنية وسياسية واقتصادية وتنموية، يوردها على النحو الآتي:
على المستوى الوطني، يوضح الخوري أنّ “القوات” تتعهد بـ:
ــ استعادة الدور الوطني والسياسي الفاعل لطرابلس على مستوى القرار المركزي وإنهاء تهميش العاصمة الثانية للبنان، من خلال الحفاظ على الهوية العربية والانتماء السيادي الوطني لعاصمة الشمال.
ــ تنمية الشراكة الإسلامية المسيحية وتعزيز العلاقة مع دار الفتوى والعمل معها ومع الكنائس المسيحية في طرابلس على تعزيز عرى التعاون في خدمة الإنسان، وتعزيز دور المرجعيات الدينية في حماية الحقوق وتعزيز فرص التنمية الوقفية والعامة من خلال علاقات القوات اللبنانية مع الجهات الإنسانية الفاعلة محلياً وخارجياً، في العالم العربي وعلى المستوى الدولي.
يضع الخوري البنود الآتية:
ــ تبنّي مشروع طرابلس الكبرى عاصمة اقتصادية للبنان مع كلّ ما يعنيه من مفاعيل عملية لهذا الإعلان.
ــ وضع خطط ودراسات لتطوير مرافق طرابلس الكبرى في ضوء المتغيرات التي طرأت عليها منذ إنشائها، وخاصة معرض الشهيد رشيد كرامي الدولي، والمصفاة ومطار الشهيد رينيه معوض، ومحطة القطار والملعب الأولمبي، ودعم مسيرة تطوير مرفأ المدينة وتعزيز إمكاناته في ضوء الإنجازات المحقّقة حتى الآن.
ــ إعداد المشاريع المطلوبة لطرابلس وقضائها في ظلّ الأزمة والانهيار الواقع، والسعي لتنفيذها، سواء من خلال الدولة اللبنانية أو من خلال التعاون مع الجهات الحاضنة محلياً، وتشجيع الجهات العربية والدولية المانحة على المساهمة في تنفيذ هذه المشاريع.
ــ تبنّي مشاريع طرابلس الإنمائية حيث تكون القوات اللبنانية في مواقع القرار.
ــ إعادة ربط طرابلس بمحيطها الممتدّ من البترون فالكورة وبشري، امتداداً إلى المينة الضنية وعكار، واستعادة العلاقات العميقة بين أبناء هذه المناطق في إطار مشاريع اجتماعية وثقافية وتنموية متكاملة.
ــ إقامة الشراكات الثقافية والاجتماعية والتنموية مع مؤسسات طرابلس الجامعة، وعلى رأسها البلدية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة وسائر المؤسسات العاملة في الخدمة العامة.
ــ نقل تجربة الإنماء في قضاء بشري إلى طرابلس، من خلال التمثيل النيابي في حال حصول مرشح القوات على ثقة أبناء المدينة، ومن خلال مساعدة الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني على تطوير قدراتها وتعزيز طاقاتها ووضع علاقات القوات مع الجهات المانحة المتاحة بتصرف المجتمع الطرابلسي.
ــ تنمية السياحة في طرابلس وتوفير البنية الأساسية لازدهارها، بحيث تتمكن من الاستقطاب السياحي الناجح، وتوسيع الدعاية للمدينة على المستوى المحلي وعلى المستوى الخارجي، خاصة في مجال السياحة الدينية والثقافية، وربطها بخريطة السياحة المعتمدة من قبل المؤسسات الحكومية ومن خلال علاقات القوات اللبنانية بالجهات العاملة في هذا المجال.
ــ إيلاء الشأن الصحي اهتماماً خاصة، من خلال وضع خطة لدعم المراكز الصحية العاملة في طرابلس، للتخفيف من أعباء الاستشفاء في ظلّ الانهيار المسيطر على البلد.
ــ وضع آلية تواصل دائمة مع أهالي طرابلس للوصول الصحيح إلى مشاكلهم والسعي لحلّ قضاياهم في إطار العمل اليومي للوقوف إلى جانبهم، في إطارٍ مؤسساتي فاعل.
ويردف الياس الخوري حديثه إلى “البديل” بالتأكيد أنّه يعمل بصفته ابن طرابلس الذي يعيش كلّ تفاصيلها، وأنّ تطوير مرافقها وتحسين حياة أهلها هدفٌ شخصي وحزبي ووطني، وأنّه سيعمل كلّ وسعه لنقل خبراته وخبرات “القوات” وليسخّر علاقاتها الداخلية والعربية والدولية في خدمة المدينة وأهلها، آملاً أن يحظى بثقتهم لإكساب هذا البرنامج مصداقية الشرعية والتمثيل السياسي.