#dfp #adsense

منصور لـ”السفير”: الأسد تمنى النجاح لحكومة ميقاتي وبدا مرتاحا جدّا لتطورات الأوضاع في سوريا

حجم الخط

أكد الرئيس السوري بشار الأسد، خلال لقائه وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، الاحد، أن "سوريا ماضية في طريق الإصلاح بخطوات ثابتة". ونقلت وكالة "سانا" عن الأسد قوله إن "التعامل مع الخارجين عن القانون من أصحاب السوابق الذين يقطعون الطرقات ويغلقون المدن ويروعون الأهالي واجب على الدولة لحماية أمن مواطنيها وحياتهم".

وقال منصور لصحيفة "السفير" فور عودته الى بيروت، مساء الاحد، ان الرئيس الأسد "بدا مرتاحا جدّا لتطورات الأوضاع في سوريا، وبدا مصمما على السير في طريق الإصلاحات والتصدي للمسلحين الذين يعكرون الأوضاع الأمنية، وأبلغنا بأن الأمور بدأت تهدأ وخصوصا في مدينة حماه".

وأبدى الأسد بحسب منصور "ارتياحه وامتنان سوريا وتقديرها للموقف الاخير للبنان في مجلس الأمن الدولي"، وشدد على ضرورة تطوير العلاقات بين البلدين وخصوصا الاتفاقيات الأخيرة التي وقعت مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في دمشق، وشدد الأسد على أن الاستقرار والأمن في سوريا ينعكسان على المنطقة برمتها".

ونوه الاسد بتشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي. وقال ان تشكيلها بعد ازمة حكومية ترك ارتياحا لدى سوريا، وان سوريا تتمنى للحكومة النجاح في برنامجها الذي وضعته للخروج بلبنان من الازمة.

وقال منصور لـ"السفير" أن الرئيس السوري "استفسر عن موضوع الحدود البحرية، وقد وضعته في صورة ما أنجزه المجلس النيابي وفي التعديات الإسرائيلية على المنطقة الإقتصادية الخالصة للبنان والخطوات اللاحقة التي يقوم بها لاستكمال ملفه".

ونفى منصور، رداً على سؤال، أن يكون البحث قد تطرق الى تفاصيل الحدود البحرية المشتركة مع سوريا. وقال إن رسالة لبنان "التي نقلناها الى الرئيس السوري مفادها عدم التدخل النهائي في شؤون سوريا الداخلية، ودعم لبنان لأمن سوريا ولاستقرارها لأنهما يؤثران على لبنان كما يؤثر انعدام الاستقرار فيها ايضا سلبا عليه، وابدينا حرص لبنان على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين".

وذكرت مصادر دبلوماسية لبنانية ان منصور التقى فور وصوله الى دمشق الرئيس بشار الاسد، ومن ثم نائب الرئيس فاروق الشرع، وأخيرا وزير الخارجية وليد المعلم، واستمر كل لقاء زهاء اربعين دقيقة.

وأبدى الأسد بحسب المصادر تقديره لزيارة منصور، خاصة وانها أول زيارة رسمية له الى الخارج. وأشار الى ان ما يجري من أحداث سببه التدخلات الخارجية. ولفت النظر إلى حجم السلاح الذي يدخل الى سوريا بسبب هذا التدخل الخارجي. وقال ان سوريا تدفع ثمن موقفها الوطني والقومي ودفاعها عن مصالح الامة العربية.

وأشارت المصادر الى أنه اثناء اللقاء مع الشرع أخبر الأخير الوفد عن رصد أسلحة متطورة في أيدي مسلحين في المناطق الحدودية (من دون تحديدها)، وقال الشرع بأن سوريا "مصممة على اجتثاث البؤر المسلحة وفي الوقت نفسه حريصة على المضي بالإصلاحات بخطى ثابتة".

وفي اللقاء مع المعلم، تم البحث في تفعيل عمل المغتربين اللبنانيين والسوريين، للقيام بعمل مشترك يخدم مصالح البلدين لا سيما في مجال السياحة.

ولاحظت المصادر ان منصور جال في احياء دمشق لا سيما سوق الحميدية وبدت الحركة كثيفة. كذلك جال في منطقة جبل قاسيون، وتفقد مقر السفارة اللبنانية والسكن الجديد للسفير اللبناني، قبل ان يعود الى بيروت قرابة السادسة والنصف مساء.

وكان منصور قد قال في تصريحات للصحافيين في سوريا، رداً على سؤال حول ضبط عمليات تهريب الاسلحة من لبنان: "أنا ضد اي عملية تهريب ولا نقبل بها بأي صورة من الصور ونرفض رفضا كاملا التدخل في الشأن السوري او التدخل بأي شأن يهم اي دولة عربية شقيقة".

وفيما يتعلق بالنازحين السوريين إلى لبنان، قال منصور: "ليس هناك من نازحين سوريين الى لبنان الا باستثناء عدد قليل جدا لجأوا الى اقاربهم والعدد الاكبر عاد الى الاراضي السورية".

وردا على سؤال حول "تصريحات عدد من النواب التحريضية" ضد سوريا قال وزير الخارجية "هناك موقف الحكومة اللبنانية الداعم والمؤيد لسوريا طالما ان سوريا بطبيعة الحال تجاوبت مع مطالب الناس بالإصلاح ولجأت الى خطوات عملية في هذا الشأن".

 

المصدر:
السفير

خبر عاجل