
قدم وزير الإعلام زياد المكاري، تقييماً للمسار العام للعملية الانتخابية، في حضور المدير العام للوزارة حسان فلحة، مدير الوكالة الوطنية للإعلام زياد حرفوش، مدير الدراسات خضر ماجد والمديرة العامة لتلفزيون لبنان فيفيان لبس.
ورأى المكاري خلال مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في الوزارة، ان “الانتخابات النيابية التي حصلت هي انجاز كبير للحكومة اللبنانية، فهي انجزتها بشكل جيد جدا بوسائل محدودة وفي ظل وضع غير سوي في البلاد، إضافة الى الوضع السياسي المتشنج”.
واذا بارك للبنانيين والفائزين بالعملية الانتخابية، شكر الوسائل الإعلامية من دون استثناء على التغطية الجيدة التي قامت بها، وكل الوسائل الإعلامية الرسمية من تلفزيون لبنان ومكتب الدراسات والوكالة الوطنية الإعلام وإذاعة لبنان وغرفة المراسلين الأجانب، وكل من عمل منذ اشهر في وزارتي الخارجية والداخلية وهيئة الإشراف على الانتخابات، وجميع الموظفين الذين عملوا في مراكز الاقتراع والأقلام والقوى الأمنية، وجمعية لادي ومراقبي الاتحاد الأوروبي الذين وثقوا المخالفات التي حصلت، من اجل ديمقراطية الانتخابات والحرية، وأيضا من اجل الراسبين الذين يودون تقديم الطعون بعد اعلان النتائج والذين سيستندون الى كل التقارير التي صدرت عن الجمعيات.
ونوه بعمل وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، وقال إنه “كما تعلمون، انها اكبر وأوسع انتخابات تحصل في تاريخ لبنان، جمعت الناخبين في الاغتراب ولبنان. ورغم كل التشكيك بالدولة والحكومة، فقد حصلت الانتخابات بالحد المقبول جدا، وان بعض المشاكل التي حصلت تم توثيقها كلها”، متمنياً “ان تكون آلية الطعن ديموقراطية، بأن ترسل الى المجلس الدستوري وينظر فيها استكمالا للعملية الانتخابية”.
وأشار الى ان “وسائل الاعلام اللبنانية، لا سيما الرسمية منها، قامت بتغطية متوازنة في كل المناطق اللبنانية وهذا امر مشرف لنا، على الرغم من المبلغ الزهيد الذي سيدفع للعاملين الا ان هذا يعتبر نجاحا للدولة”، مؤكدا “حياد الحكومة في العملية الانتخابية وتحديدا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي”. وهنأ وزير الصناعة جورج بوشيكيان على نجاحه في الانتخابات.
وقال إن “هذا الاستحقاق حصل حرصا على الحياة الديموقراطية، اذ لا يمكننا العيش في لبنان من دون التجديد للطبقة السياسية وضخ دم جديد. لقد اختار المواطنون وقرروا”.
ولفت الى انه “لم تحصل تعديات نافرة على الإعلاميين”، وقال إن “لقد وعدنا بأن نكون حاضرين 24/24 لمراقبة هذا الموضوع، وهذه الحرية الاعلامية. كنا نتحدث في كل المناسبات عن نقل الخبر بكل مسؤولية واخلاق وهذا ما حصل. صحيح ان بعض التشنجات حصلت في أماكن محددة، ونقلت وسائل الاعلام الأمور كما هي”.
وتابع، “في موضوع الإعلاميين الذين طالبوا بأن ينتخبوا مع الموظفين، سأحاول ان أقدم تعديلا للمادة القانونية قبل استقالة الحكومة. سندرس الموضوع لأنه ليس قرارا انما يجب إضافة مادة على قانون الانتخاب. طبعا نتحدث عن امر سيحصل بعد اربع سنوات لكن علينا ان نؤمن باستمرارية الدولة والحكم والمؤسسات. سنقوم بما علينا ونأمل ان يكمل من يخلفنا”.
وأضاف، “في 21 أيار ستكون الحكومة مستقيلة وتصبح حكومة تصريف اعمال”، وقال: “نتمنى ان تتشكل حكومة جديدة، رغم التغيير الجدي في التوازنات في مجلس النواب وعلى الأرض، ونتمنى على الجميع التعاون من اجل مصلحة البلاد، وتحديدا من النواب الجدد”.
وأوضح ان “الأكثرية ما زالت غامضة”، وقال إننا “كوزراء، سنستمر في القيام بمهامنا. وكما تعلمون ان مجلس الوزراء لا يجتمع في هذه المرحلة، وعلى النواب الجدد تسهيل عملية تأليف الحكومة للضرورة، لأننا لا نملك ترف الوقت، اذ هناك مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، إضافة الى أمور أخرى كثيرة، لذلك نتمنى على الجميع أخذ كل هذه المواضيع بعين الاعتبار”.
ورأى وزير الاعلام ان “الانتخابات نجحت في لم شمل اللبنانيين، أي المغتربين والمقيمين. رأينا ذلك من خلال كثافة اقتراع المغتربين، نعلم ان لديهم الكثير من الملاحظات على قانون الانتخاب انما هذا انتصار كبير للديموقراطية في لبنان. بعض الأقطاب سقطت وبعضها نجح، ولمن سقطوا نقول، ان عليهم ان يحللوا ويعيدوا النظر في أدائهم. ونتمنى على النواب الجدد المساهمة في نهوض البلاد التي لم تعد تحتمل”.
وأكد أن “الحكومة وفت بوعدها وحصلت الانتخابات رغم بعض الشوائب، وهذا امر يسجل لرئيس الحكومة والوزراء جميعاً”.
وأوضح المكاري أن ” لدينا ثلاثة اشهر لتشكيل الحكومة، اذ انه في 31 آب لا يعود بإمكاننا القيام بذلك، وسيكون الدور الأساسي للحكومة العتيدة تأمين انتخاب رئيس للجمهورية. وفي حال لم تتشكل حكومة سنستمر بتصريف الاعمال، طبعاً من دون القدرة على الاجتماع. هناك عدد من الفتاوى القانونية للعمل وتسيير الأمور. وفي حال لا سمح الله، لم يحصل انتخاب لرئيس الجمهورية عندها، وعلى ما أظن، بإمكان الحكومة العودة الى عقد اجتماعاتها استثنائياً لتسيير الأمور. مما لا شك فيه اننا مقبلون على مرحلة دقيقة جداً، لذلك قلت ان التعاون ضروري بين جميع القوى ولا يوجد وقت للسجالات”.