نفذت جبهة الدفاع عن الخط 29 تجمعاً على مفرق القصر الجمهوري بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء لدعم موقف الجيش في الدفاع عن الحدود والسيادة وللمطالبة بتعديل الإحداثيات المرفقة بالمرسوم 6433، وتحديداً بالخط 29 جنوباً، وإيداع التعديل الأمم المتحدة بالسرعة اللازمة للحفاظ على حقوق لبنان في مياهه وثرواته البحرية.
وأشار عصام خليفة للمعتصمين والمسؤولين، “سرقوا ودائعنا في المصارف، نظموا انهيار عملتنا الوطنية إلى 95%، وساهموا في غلاء الأسعار الى 1400%. فسادهم أدى إلى كارثة مرفأ بيروت وتعطيل القضاء الذي سعى لكشف المسؤوليات. ساهموا في تلوث انهارنا وبحرنا وتشويه بيئتنا وشواطئنا. هربوا عشرات مليارات الدولارات إلى الخارج بتواطؤ مع بعض الجهات المختلفة”.
وأضاف، “شعبنا على أبواب المجاعة حيث التقارير الدولية تشير الى أن 60% من اللبنانيين يستدينون ليؤمنوا الطعام. قوافل من النخب المعرفية والمهنية تعتزم الهجرة في ظل وجود 2.7 مليون نازح ولاجئ. نعاني من غياب المياه والكهرباء وانهيار الجامعة والمدرسة، نفتش عن الدواء ونقف على أبواب المستشفيات مع انهيار المؤسسات الضامنة. في ظل هذا الواقع المرير تتخلى المنظومة الفاسدة عن حقوق شعبنا في ثروات الغاز والنفط في المنطقة الاقتصادية الخالصة. تراجعوا أمام قبرص فأعطوها 2300 كلم2. وفي الشمال تعدت السلطات السورية على مياهنا بـ 750 كلم2”.
وتابع، “خالفوا ترسيم هيئة الهيدروغرافيا في الجيش اللبناني والتي أكدت أن الخط 29 هو الخط العلمي والقانوني، وتخلوا لإسرائيل عن 1430 كلم2، مع العلم أن المكتب البريطاني UKHO هو الذي اقترح منذ العام 2011 الخط 29، مقابل مال مدفوع من الحكومة اللبنانية، ولكنهم لم يطلعوا مجلس الوزراء على هذا التقرير. وضعوا الخط 23 من خارج رأس الناقورة، وهذا أمر مناقض للقوانين ولقرارات المحاكم الدولية”.
وطالب “مجلس الوزراء باسم المصالح العليا للشعب اللبناني بالمطالب التالية:
1- إقرار تعديل المرسوم 6433 كما اقترحته قيادة الجيش وارسال هذا التعديل فورا الى الأمم المتحدة وقبل بدء إسرائيل في استغلال حقل كاريش المتنازع عليه.
2- الغاء المرسوم 43 الذي يناقض قانون النفط والغاز 132، ويسلب جزءا أساسياً من مردود الغاز والنفط الى شركات وهمية تم استحداثها بدلا من أن تودع في الشركة السيادية للدولة وتخصص لمشاريع الانماء والرفاه لشعبنا. مع ضرورة استعادة ما نهب تحت ستار الفيول المغشوش منذ 2005 لمعامل الكهرباء التي اوصلتنا الى العتمة.
3- صيانة وتجهيز مصفاة طرابلس التي كانت تصدّر عام 1936 5/3 استهلاك فرنسا من النفط، وكذلك تجهيز مصفاة الزهراني، وإطلاق ورشة استغلال ثرواتنا البحرية والبرية من الغاز والنفط للخروج من الكارثة الاقتصادية القائمة. وان الخروج من الكارثة لا ينتظر فقط فتات المكرمات الخارجية مع العلم ان شعبنا واقتصادنا ومجتمعنا فيه الكثير من الخيرات والثروات المادية والبشرية التي تحقق لنا الانماء والرفاه.
4- بمناسبة تزامن اعتصامنا مع اعتصام أساتذة الجامعة اللبنانية فإننا نطالب بإبعاد الزبائنية والتدخلات الفظة من أطراف سياسية معينة بتفاصيل وشؤون الجامعة اللبنانية. وإعادة القانون الى الجامعة واحترام استقلاليتها من خلال تحقيق المساءَلة والشفافية والقيادة الجماعية. ان تعزيز الأستاذ والإداري في راتبه والضمانات الاجتماعية والصحية له، وتحصين الظروف التي تسمح له بالتفرغ للتعليم والبحث العلمي هو الذي يحقق التوازن والعدالة الاجتماعية والتقدّم العلمي لمجتمعنا واقتصادنا. ومن واجب شعبنا ان يحول دون انهيار الجامعة الوطنية – وتالياً النظام التربوي – لان تقدّم الجامعة هو الشرط الضروري لتقدّم الوطن.
5- ان جبهة الدفاع عن الخط 29 حضّرت ملفا قانونيا متماسكا لاتهام من يتخلى عن الخط 29 بالخيانة العظمى. واللجنة القانونية هي مستمرة في تحركها ضد كل من يظهره القضاء مشاركا في جريمة التخلي عن ثروات الوطن”.
وقال إن “اعتصامنا أمام مجلس الوزراء هو نداء الى الوزراء المكلفين – بحسب رسالة الأمين العالم لمجلس الوزراء – بتحضير الرد على اعتزام إسرائيل باستغلال حقل كاريش، نداؤنا الى مجلس الوزراء ان يوقع فورا التعديل المقترح من قيادة الجيش للمرسوم 6433، وإرساله الى الأمم المتحدة فورا، ذلك إن هذا التعديل هو وحده الذي يحفظ حقوقنا، ولأن الجيش بحسب الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء هو وحده المخول أن يحدد الحدود البحرية والبرية للدولة اللبنانية. وإننا ننتظر من جميع الأحزاب وقوى المجتمع الحية أن تولي هذه القضية الأولوية اللازمة، وسنستمر في تحركاتنا مراهنين على وعي كل أبناء شعبنا في الداخل والخارج”.