كتب هشام ملحم من واشنطن وعلي بردى من نيويورك في "النهار":
غداة زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو لدمشق، انسحب الجيش السوري من مدينتي حماه وإدلب، لكنه واصل عملياته في دير الزور وقرى محاذية للحدود التركية، بينما تحدث ناشطون عن مقتل 17 شخصاً برصاص قوى الأمن في مدينة حمص.
وأمل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن يقر النظام السوري إصلاحات في غضون 15 يوماً. ولكن في مقابل لهجة التهدئة التركية مع دمشق، مضت الولايات المتحدة في تصعيد ضغوطها على الرئيس السوري بشار الأسد، فكررت اعتباره فاقداً للشرعية وقولها إن البلاد ستكون في حال أفضل من دونه، واتبعت ذلك بفرض مزيد من العقوبات على النظام.
مجلس الأمن
ويجري مجلس الأمن مشاورات إضافية الأسبوع المقبل في شأن الأوضاع المتدهورة في سوريا بعد جلسة مغلقة عقدها أمس واستمرت زهاء ساعتين ونصف ساعة وبرزت فيها خلافات عميقة وخصوصاً بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية من جهة وروسيا مدعومة من الصين ومجموعة "ايبسا" للهند والبرازيل وجنوب أفريقيا من جهة أخرى.
وقبيل انتهاء الجلسة، خرج المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين ليقول إن بلاده "تحض على ضبط النفس والإصلاح والحوار". وأضاف أنه "يجب اجراء حوار في سوريا في أسرع ما يمكن". وأكد أن موسكو "تجري مشاورات مع دمشق… ونقول لهم إنهم يحتاجون الى اصلاحات جدية في أسرع ما يمكن… وعلينا أن ندرك أن ذلك يقتضي وقتاً. في وضع دراماتيكي كهذا، لا يمكن القيام بشيء بين ليلة وضحاها".
وصرح نائب المندوب الدائم للبعثة البريطانية لدى المنظمة الدولية فيليب بارهام محاطاً بنظرائه الفرنسي والألماني والبرتغالي بأن "هناك أولاً انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان… في سوريا. وثانيا أنه لا ملامح تقدم ما دام الجيش والشرطة يواصلان عملياتهما العسكرية ضد المدنيين. وثالثاً، كي تحظى اجراءات الإصلاح بصدقية، يجب وقف القتل والإعتقال الجماعي فوراً". وعبر عن اعتقاده أن "المجلس يجب أن يتخذ خطوات إضافية لابقاء الضغط على النظام السوري". وختم أن الدول الـ15 الأعضاء وافقت على عقد جلسة ثانية والإستماع الى إحاطة من المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس.
لكن مصدراً آخر في مجلس الأمن نفى أن يكون هناك اتفاق على عقد جلسة الإحاطة، بل مشاورات إضافية ستجريها رئاسة مجلس الأمن لدرس امكان عقد جلسة تتخللها إحاطة من آموس وبيلاي.
ورد المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري على التصريحات الأوروبية، بأن "ما يحصل في سوريا مضخم للغاية". وقارن بين ما يحصل في سوريا وما يحصل في بريطانيا من اضطرابات. وأكد أن المسؤولين في سوريا منتخبون من الشعب على غرار أي مسؤولين في فرنسا وألمانيا وغيرهما في العالم. وختم بأن "سيادة سوريا خط أحمر".
وأبلغ مصدر ديبلوماسي غربي "النهار" أن مجلس الأمن "يحتاج الى تكثيف الضغوط على النظام السوري"، لكنه اعتبر أن روسيا "تحاول المماطلة والتعطيل". وسخر من قول المندوبة البرازيلية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة ماريا لويزا ريبييرو فيوتي إن "الرئيس الأسد جدي في سعيه الى الإصلاح في سوريا". ولاحظ أن المندوبين الدائمين الهندي هارديب سينغ بوري والأفريقي الجنوبي بازو سانغكو عبرا أيضاً عن رأيهما في أن "أي تدخل إضافي من مجلس الأمن سيزيد الوضع سوءاً في البلاد".
وقبل الإجتماع، أبلغت رايس الصحافيين أن "العنف ينبغي أن يتوقف". واضافت أن السوريين "يحتاجون الى سحب (الجيش) الى الثكن والى أن يكونوا صادقين حيال عملية الإصلاح التي أخفقوا تماماً في اجرائها".
وسئلت عن فكرة تعيين ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون في سوريا ووضع سوريا بنداً على جدول أعمال مجلس الأمن بدل أن يبحث فيها في اطار بند الشرق الأوسط ودعوة بيلاي الى تقديم احاطة للمجلس في شأن سوريا، فأجابت: "نحن منجذبون لكل هذه الخطوات وخطوات أخرى مشابهة يمكن أن ترفع ملف سوريا الى جدول أعمال المجلس ومواكبة حاجة الإنتباه الى هذه الأزمة التي طالت أكثر من اللازم". ورحبت "بمساهمة نافي بيلاي ووجهة نظرها لإحاطة مناقشاتنا في المجلس".
وهل من تحركات في المجلس لتشديد الضغوط ضد الأسد؟ أجابت أن "تصرف الأسد غير مقبول على الإطلاق. فقد أي مشروعية… وسوريا ستكون أفضل من دون الأسد".
وهل تدعو الولايات المتحدة الأسد الى التنحي؟ أجابت: "نحن واضحون بأن سوريا ستكون أفضل من دون الأسد وأنه فقد مشروعيته". وأضافت أن "لدى الولايات المتحدة أدلة على ارتكاب جرائم وهي مستعدة لتقديمها لأي مهمة تحقيق للأمم المتحدة في سوريا".
بعثة "ايبسا"
وجاء في بيان أصدرته بعثات البرازيل والهند وجنوب افريقيا في الأمم المتحدة بعد اجتماع وفد مؤلف من نواب وزراء الخارجية للدول الثلاث الناشئة مع الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم في دمشق: "أقر الأسد بأن قوى الأمن (السورية) ارتكبت بعض الأخطاء في المراحل الأولى من الاضطرابات، وأن الجهود تبذل للحؤول دون تكرارها".
وأضاف ان الرئيس السوري أكد كذلك "التزامه عملية الاصلاح التي تهدف الى البدء بديموقراطية متعددة الحزب… قال الاسد انه يجير وضع اللمسات النهائية على الاصلاحات السياسية بالتشاور مع الشعب السوري، وان الحوار الوطني سيتواصل لصياغة القوانين الجديدة والتوصل الى نموذج مناسب للاقتصاد".
ونقل عن الاسد ان التعديلات الدستورية ستكتمل بحلول شباط – آذار 2012.
وأفاد ان الوفد "أعرب عن القلق البالغ من الوضع الراهن في سوريا، ودان العنف الذي يرتكبه جميع الاطراف. وأبدى أسفه لخسارة الارواح، وقلقه من تأثير العنف على الناحية الانسانية".
ودعا الى "الوقف الفوري لكل أشكال العنف، كما دعا جميع الاطراف الى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس واحترام حقوق الانسان".
وأشار الى تاليف لجنة قضائية مستقلة إلا أنه "أكد أهمية ضمان صدقية وحياد" اللجنة.
عقوبات أميركية
وفي واشنطن، ضيقت الولايات المتحدة الخناق الاقتصادي على النظام السوري بفرض عقوبات على المصرف التجاري السوري (المصرف المركزي) لحرمان الحكومة السورية تصدير نفطها وتمويل عملياتها ضد الانتفاضة الشعبية.
وقال وكيل وزارة الخزانة في تفسيره لقرار معاقبة المصرف السوري ان هذا الاجراء "يعني اننا نستهدف البنية المالية التي توفر الدعم للاسد وللاعمال غير الشرعية لنظامه".
وكان الرئيس السابق جورج بوش قد أصدر قرارا بمعاقبة المصرف السوري ذاته، لكن العقوبات المفروضة في 2004 كانت محدودة وضعيفة ومصممة لوقف عمليات تبييض الاموال من خلال المصرف التجاري السوري، كما لم تؤد الى منع المصارف الاوروبية من التعامل معه. ولم يكن القرار مفاجئا لان الحكومة الاميركية تواصل اتصالاتها مع حلفائها الاوروبيين لتصعيد مستوى العقوبات الاقتصادية والمالية ضد نظام الاسد. وكان المسؤول عن الملفين السوري واللبناني في وزارة الخارجية فرد هوف قد قام بجولة اوروبية لهذا الهدف. وشمل قرار وزارة الخزانة ايضا فرض عقوبات مماثلة على المصرف التجاري السوري – اللبناني، في منطقة الحمرا ببيروت.
كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة الهاتف "سيرياتيل" وهي أكبر شركة للهاتف النقال في سوريا ويملكها رامي مخلوف قريب الرئيس الاسد الذي فرضت عليه أخيرا وزارة الخزانة الاميركية عقوبات تشمل تجميد أرصدته.
وتفادى الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني الرد مباشرة على سؤال عما اذا كان الرئيس باراك اوباما سيطالب الاسد بوضوح بضرورة التنحي عن السلطة، كما أفادت التقارير الصحافية المبنية على تسريبات من مسؤولين بارزين. واشار كارني الى ان المجتمع الدولي "يتحدث بصوت واحد، وهو متوحد بادانة وحشية الاسد ضد شعبه… ومن خلال أعماله فان الاسد يضمن انه ونظامه سيبقيان في الماضي، وان الشعب السوري الشجاع الذي يتظاهر سلميا في الشوارع سيقرر مصيره". وبعدما كرر ان الاسد فقد شرعيته، اضاف، في اشارة ضمنية الى اقتراب اوباما من مطالبة الاسد بالتنحي "أهم شيء يمكن ان نفعله الان هو ان نضمن ان أعمالنا تدعم أقوالنا. الانتقال الديموقراطي سوف يكون افضل لسوريا وللمنطقة وللعالم، ونحن نعتزم مساعدة الشعب السوري على تحقيق مطالبه بالكرامة والحرية التي قتل من اجلهما الكثير".
وأضاف: "نحن نواصل مطالبة النظام بالوقف الفوري لحملة العنف والاعتقالات ولسحب قواه الامنية، واطلاق آلاف المعتقلين، واحترام مطالب الشعب السوري الواضحة للبدء بعملية انتقال ديموقراطي" للسلطة. وتعهد مواصلة الضغوط وتنسيقها مع شركاء اميركا في العالم. وخلص الى ان أي اعلان في المستقبل عن سوريا والاسد سوف يترك للوقت.
U.S. Department of the Treasury
Press Center
Treasury Sanctions State-Owned Syrian Financial Institutions and Syria’s Largest Mobile Phone Operator
August 10, 2011
WASHINGTON – The U.S. Department of the Treasury today announced the designation of the Commercial Bank of Syria, a Syrian state-owned financial institution, and its Lebanon-based subsidiary, Syrian Lebanese Commercial Bank, pursuant to Executive Order (E.O.) 13382, and Syriatel, the largest mobile phone operator in Syria, pursuant to E.O. 13572.
“By exposing Syria’s largest commercial bank as an agent for designated Syrian and North Korean proliferators, and by targeting Syria’s largest mobile phone operator for being controlled by one of the regime’s most corrupt insiders, we are taking aim at the financial infrastructure that is helping provide support to Asad and his regime’s illicit activities,” said Under Secretary for Terrorism and Financial Intelligence David S. Cohen.
E.O. 13382 is an authority that targets proliferators of weapons of mass destruction (WMD) and their supporters, and E.O. 13572 targets Syrian officials and others responsible for human rights abuses in Syria. As a result of today’s actions, U.S. persons are generally prohibited from engaging in commercial or financial transactions with the Commercial Bank of Syria, Syrian Lebanese Commercial Bank and Syriatel, and any assets of these entities under U.S. jurisdiction are frozen.
Commercial Bank of Syria and Syrian Lebanese Commercial Bank
The Commercial Bank of Syria, a Syrian state-owned financial institution based in Damascus with approximately 50 branches, was designated today for providing financial services to Syria’s Scientific Studies and Research Center (SSRC) and North Korea’s Tanchon Commercial Bank (Tanchon). SSRC and Tanchon were listed in the Annex to E.O. 13382 in June 2005 for their support for WMD proliferation by Syria and North Korea, respectively. The Syrian Lebanese Commercial Bank was designated today for being owned or controlled by the Commercial Bank of Syria.
SSRC controls Syria’s missile production facilities and oversees Syria’s facilities to develop unconventional weapons and their delivery systems. The Commercial Bank of Syria has continued to provide financial services to the SSRC and associated companies following the SSRC’s designation, including the maintenance of bank accounts and financing for purchases that permit the SSRC and associated companies to advance Syria’s WMD programs. For example, in 2010, SSRC arranged financing through the Commercial Bank of Syria for missile-related purchases.
The Commercial Bank of Syria also holds an account for Tanchon, the primary financial agent for the Korea Mining Development Corporation (KOMID), North Korea’s premier arms dealer and main exporter of goods and equipment related to ballistic missiles and conventional weapons. KOMID was also listed in the Annex to E.O. 13382.
The Commercial Bank of Syria has also engaged in dealings with several Iranian banks designated by Treasury under E.O. 13382, including the Export Development Bank of Iran, Bank Saderat and Bank Melli.
The Commercial Bank of Syria was identified by Treasury as a financial institution of primary money laundering concern under Section 311 of the USA PATRIOT ACT in May 2004, and issued its Final Rule in March 2006. The Commercial Bank of Syria remains in control of much of the Syrian banking market and controls most public sector contracts. In light of today’s designation, Treasury’s Financial Crimes Enforcement Network (FinCEN) has issued an advisory to alert U.S. financial institutions of the Commercial Bank of Syria’s continued involvement in illicit financial activities.
Syriatel
Syriatel, the largest mobile phone operator in Syria, was designated today for being owned or controlled by Rami Makhluf, a powerful Syrian businessman and regime insider designated under E.O. 13460 in February 2008 for improperly benefitting from and aiding the public corruption of Syrian regime officials.
Treasury identified Syriatel as property blocked pursuant to E.O. 13460 in July 2008 because of Makhluf’s majority ownership interest in the company. Despite attempts to obscure his controlling interest in Syriatel, Makhluf has continued to own and run the telecommunications company.
Syriatel was also designated today for being owned and controlled by Al Mashreq Investment Fund – a firm designated by Treasury pursuant to E.O. 13572 in May 2011 for being owned and controlled by Makhluf. Al Mashreq Investment Fund is Syriatel’s largest shareholder.
Identifying Information:
Entity: Commercial Bank of Syria (and all offices worldwide)
Location: P.O. Box 933, Yousef Azmeh Square, Damascus, Syria
Alt. Location: Aleppo Branch, P.O. Box 2, Kastel Hajjarin St., Aleppo, Syria
Alt Location: Damascus Branch, P.O. Box 2231, Moawiya St., Damascus, Syria
SWIFT/BIC: CMSY SY DA
Entity: Syrian Lebanese Commercial Bank
Location: Hamra, Makdessi Street, SLCB Building, P.O. Box 113-5127/11-8701, Beirut, Lebanon
Alt. Location: Hamra Branch, Hamra Street, Darwish and Fakhro Building, P.O. Box 113-5127/11-8701, Beirut, Lebanon
Alt. Location: Mar Elias Branch, Mar Elias Street, Fakhani Building, P.O. Box 145 796, Beirut, Lebanon
SWIFT/BIC: SYLC LB BE
Entity: Syriatel
AKA: Syriatel Mobile Telecom
Address: Doctors Syndicate Building, Al Jalaa Street, Abu Roumaneh Area, P.O. Box 2900, Damascus, Syria