#dfp #adsense

هل يصل سعر “تنكة” البنزين إلى المليون ليرة؟

حجم الخط

“الارتطام الكبير” عنوان كبير لانهيار أكبر…

سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية يتراقص بين المضاربة وقرارات مصرف لبنان، فما أن لامس الـ40 ألف ليرة بعد ظهر أمس، حتى انخفض مساءً إلى 31 ألفاً عقب صدور تعميم البنك المركزي لحاملي الليرة. وبعد جنونه الأخير ومعه أسعار الاستهلاك والخدمات، وتتقدّمها أسعار المحروقات… هل ستعود وتوازيه بالانخفاض؟!

ولو تشعّب الانهيار إلى أزمات متعدّدة، من المستشفيات إلى الدواء، مروراً بالتعليم، وصولاً إلى الغذاء… يبقى لأزمة المشتقات النفطيّة حصة الأسد لما لها من دور في عجلة الاقتصاد والإنتاج والخدمات في حال بقي شي منها.

نبّهت شركات استيراد النفط.. وحذّرت نقابة أصحاب المحطات، فوقعنا في المحظور. محطات بدأت ترفع خراطيمها بسبب ضآلة الكميات التي تسلّمها لها الشركات، كردّة فعل على شحّ الدولارات التي ترفدها بها المصارف. علماً أن لدى الشركات مخزوناً كبيراً من البنزين يكفي حاجة السوق “من دون أي داعٍ للقلق”.

أما المصارف “فتلبّي الشركات بكميات الدولارات التي تستلمها من مصرف لبنان”، بحسب مصدر مالي لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “والبنك المركزي يجهد بالقلة القليلة المتبقية من احتياطي العملات الموجودة لديه لدعم القمح والدواء والنفط…”. وبذلك يحاول عبثاً قذف الانهيار إلى أمدٍ أبعد، حتى لو لم تكن الكميات المدعومة من كل مادة كافية لتلبية احتياجات السوق، انطلاقاً من مقولة “قلّلها ولا تقطعها”… لكن يبدو أنها بدأت تنقطع “بدون هلع”.

البنزين بدأ يشحّ من السوق، ولو وُجد في المستودعات بوفرة، نظراً إلى التقنين في تسليم المشتقات النفطية، ونقابة المحطات تشكو من تأخّر صدور جدول تركيب الأسعار مما يصبّ “الزيت فوق نار الأزمة”.

مصدر في المديرية العامة للنفط – وزارة الطاقة والمياه، يؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “المديرية تُصدر يومياً جدول تركيب الأسعار، فهي أصدرت في الأمس وقَبله بالتتالي جدوَلين لتركيب الأسعار استناداً إلى سعر صرف الدولار، كي لا نعرقل أحداً”.

وعن المطالبة بأن يصدر الجدول في الصباح الباكر وليس في ساعات متأخّرة من النهار، يوضح المصدر أن “جدول تركيب الأسعار صدر أمس بين التاسعة والنصف والعاشرة قبل الظهر، وما يجب معرفته أن موظفي الوزارة يَصِلون إلى مكاتبهم بين الثامنة والثامنة والنصف صباحاً، فيَنكَبّوا على وضع الجدول، وعندما ينتهون من إعداده يصدر تلقائياً. فالموضوع لا يتم بِكَبسة زرّ، كما لا يمكن أن يعدّه الموظفون في منازلهم”.

أما عن وضع المحطات وشحّ مادة البنزين من السوق بما يُنذر بأزمة كبيرة تنتظر اللبنانيين، يطمئن عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “البنزين متوفّر بكميات كبيرة في مستودعات الشركات، إنما المطلوب أن ترفد المصارف شركات استيراد النفط بالدولارات وفق سعر صرف منصّة صيرفة، مقابل مبالغ بالليرة اللبنانية أودعتها إياها الشركات. عندها تعطي الشركات كميات البنزين للمحطات”.

ويشرح أن “الخلاف لا يكمن في أننا نريد جدول تركيب أسعار يغيّر في سعر صرف الدولار، إنما نريد أن تعطي المصارف الدولارات التي تطلبها الشركات وهذا حقها الشرعي. عندها توزّع الشركات البنزين على المحطات بعد أن تكون قد ضمنت أنها قبضت الدولارات بحسب سعر صرف منصّة صيرفة المُحتسب في جدول تركيب الأسعار”.

ويقول البراكس عن إقفال بعض المحطات، إنه إقفال قسري ولا يعود إلى رغبة صاحب المحطة في ذلك، والسبب أن المحطات نفدت منها كميات البنزين، لأن توزيع البنزين من الشركات يكون “بالتقنين” نتيجة تأخّر المصارف في إعطاء الدولارات المتوجبة لشركات الاستيراد بحسب منصّة صيرفة والأذونات المسبَقة التي يحصلون عليها من مصرف لبنان. وبالتالي لا قدرة للشركات على تسليم البضاعة للمحطات إلا بقيمة الدولارات التي تحصل عليها من المصارف، الأمر الذي يجعل الكميات التي تُضَخ في السوق المحلية، ضئيلة. من هنا، أصبح هناك محطات غير قادرة على تأمين كميات أكبر من البنزين لأن الشركات لا تسلمها الكميات الكافية، ما يدفعها إلى رفع خراطيمها بسبب نفاد البضاعة. وهذا ما سبق وحذّرت منه. إذ أن سياسة التأخير في إعطاء الدولارات للشركات سيوصلنا إلى أزمة كبيرة بحيث سيزداد عدد المحطات التي سترفع خراطيمها. ويكرّر أن “الحل يكون بالإسراع في إعطاء الدولارات بحسب اتفاق الشركات”.

ويدعو في السياق المواطنين إلى “عدم الهلع، لأن البنزين متوفر بكميات كبيرة في مستودعات الشركات لكن الأخيرة تريد الحصول على أموالها بالدولار كي تتمكن من تسليم السوق”.

ويجيب حول المخاوف من ملامسة سعر صفيحة البنزين المليون ليرة، سنرى “مَن سيربح المليون”… الأمر متعلق بسعر صرف الدولار، وإذا عرفنا عند أي حدود سيقف، عندها نستطيع تخمين السقف الذي سيصل إليه سعر صفيحة البنزين في لبنان الذي يتأثر بعاملَين اثنين: سعر النفط العالمي، وسعر صرف الدولار. في العامل الأول، يسجل ارتفاعاً ملحوظاً، إذ تخطى سعر برميل البرنت الـ117 دولاراً، نتيجة أسباب عدة أبرزها الحرب الروسية ـ الأوكرانية وتداعيات العقوبات المفروضة على روسيا. أما في ما يتعلق بالعامل الثاني، فسعر صرف الدولار تخطى الـ36 ألف ليرة وعاد وتراجع، ولا أحد يعلم أين سيصل… من هنا، بقدر ما يرتفع السعران المذكوران، بقدر ما يرتفع سعر صفيحة البنزين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل