"الكتائب": على القمة اللبنانية – السورية أن تتناول موضوع ترسيم الحدود
رحب المكتب السياسي لحزب "الكتائب" بالزيارة التي قام بها وزير الخارجية السورية وليد المعلم الى بيروت، متمنياً ان تكون اشارة لفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين كما يجب ان تكون بين اية دولتين جارتين مستقلتين.
وأمل المكتب، بعد عقده اجتماعه الدوري الاسبوعي، بأن تقدم سوريا على بعض المبادرات الايجابية التي من شأنها ان تضع حداً نهائياً لمرحلة الوصاية السابقة وتفتح الباب على اعادة قراءة جديدة للتدابير والاتفاقات التي تمت بين البلدين طيلة الفترة الماضية، بما يضمن التزاماً مشتركاً بالاصول المعترف بها بين الدول ووفق القوانين الدولية.
ورأى أن اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يصحّح بعض العيوب الدستورية التي شابت العلاقات بينهما، خصوصاً على المستوى اللبناني، والتي شكل احداها قيام المجلس الاعلى اللبناني – السوري بتركيبته اللبنانية الداخلية، لافتاً إلى أن مشاركة رئيس مجلس النواب المنوطة به صلاحيات التشريع والمراقبة للسلطة التنفيذية في اعمال المجلس وقراراته يشكل خرقاً لمبدأ الفصل بين السلطات المعمول به في لبنان.
وشدد المكتب على ضرورة أن تعطي اللجنة المكلفة صياغة البيان، بند السيادة الاولوية في عناوين البيان، معتبراً أن حصرية السيادة بالدولة اللبنانية ومؤسساتها المختلفة ولا سيما منها العسكرية والامنية لا يحتمل اي اشراك لأي طرف آخر فيها داخلياً كان ام خارجياً، خصوصاً انه تم تحرير معظم الاراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن القرار 1701 قد وضع حدوداً للدورين الامني اللبناني والدولي على طول الحدود الجنوبية مع اسرائيل مما يسمح لقيام الدولة بالجهود الدبلوماسية على جميع الصعد لاستعادة هيبة الدولة وسلطتها على كامل تلال شبعا وكفرشوبا وبلدة الغجر اللبنانية قبل اللجوء الى اية وسائل اخرى.
وأكد أهمية ان تتناول القمة اللبنانية – السورية المقبلة موضوع ترسيم الحدود بين البلدين، وتزويد الجانب اللبناني بالوثائق والمستندات التي تثبت ملكية لبنان لهذه المزارع لدى المراجع الدولية ولا سيما الامم المتحدة منها تمهيداً لاستعادتها الى كنف الدولة اللبنانية وسيادتها.
وانتقد المكتب السياسي عن مضامين مواقف بعض القيادات في "حزب الله" ولا سيما تلك المتصلة بتحديد وظيفة جديدة لسلاح المقاومة يتحدث عن الدفاعبعد انتهاء التحرير، وسأل:" هل ان هذه المواقف تصب في اطار المفهوم البديهي للسيادة اللبنانية الناجزة ايا كانت التبريرات والاسباب الموجبة لهذه المواقف المستجدة؟"
كما هنأ المكتب ذوي الاسرى والشهداء الذين استعادوا حريتهم او استعيدت رفاتهم الى ارض الوطن، معتبراُ أن هذا الموضوع يشكل اقفالاً لملف شائك، مشدداً على ضرورة استكمال هذه الخطوة بأخرى مماثلة على مستوى استعادة الموقوفين وكشف مصير المفقودين في السجون السورية لتكتمل فرحة اللبنانيين على مساحة الوطن وطي صفحة انسانية سوداء من تاريخ لبنان.