#adsense

أداء وزاري بالمقلوب….. هل نبش الملفات أجدى من وضع الخطط?

حجم الخط

أداء وزاري بالمقلوب…. هل نبش الملفات أجدى من وضع الخطط?

نلفت عناية الوزراء الجدد ولا سيما البعض منهم، إلى جملة من المبادىء والآليات والأخلاقيات التي يجب السير في هديها، حفاظاً على مصداقيتهم، أو ما تبقَّى منها، وحفظاً للمسار الدستوري للأمور، وضنّاً بهيبة العهد في إنطلاقته.

الحكومة لم تَمثُل بعد أمام مجلس النواب، والبيان الوزاري لم يُنجَز بعد، وبالتالي لم نقرأ ما هي خطة كل وزير، ولا سيما (أصحاب الحقائب)، في عمر الحكومة القصير، ومع ذلك بدأنا نشهد (آداءً بالمقلوب).

وزراء تسلّموا مهامهم في إحتفالات، وأحياناً عراضات التسليم والتسلُّم، دستورياً لا يحق لهم المباشرة بالعمل إلا بعد نيل الثقة، ومع ذلك لا بأس من وضع أفكارهم وخططهم في البيان الوزاري ليعرف الناس ماذا يريدون أن يفعلوا.
هذا هو التصرُّف السليم، ولكن في المقابل ماذا نشهد?

وزراء يتلهون بتقبُّل التهاني ومآدب الغداء والعشاء وكأنهم في جولات إنتخابية وليس على عتبة ورشة حكومية. أحد هؤلاء وزير الشؤون الإجتماعيّة الجديد الدكتور ماريو عون، فعلى عشاء أمام حشد من مناصري التيار الذي ينتمي إليه، تحدَّث عن ملفات وهمية في الوزارة التي دخل إليها، هذا الكلام يستدعي جملة ملاحظات:

 
– هل على عشاء يتم فتح الملفات?
أم تُرسَل في تقارير إلى هيئات الرقابة والتفتيش المركزي?
– كيف بساعات معدودة إستطاع الوزير الجديد نبش كل الملفات وإكتشافها وإيجاد تلك التي تحمل صفة (الفضائحية)?
– حدّثنا الوزير الجديد عما إكتشفه، ولكن أليس من الاَوْلى أن يُحدِّثنا عن خطته لتحسين الأداء في الوزارة?

تقليعةٌ غير موفّقة، لكنها ليست يتيمة، وزير آخر هو نائب رئيس الحكومة اللواء عصام ابو جمرا، أعلن أنَّه سيُطالب بمكتب قرب مكتب رئيس الحكومة في السرايا، مطلبٌ حق، ولكن هل هذا الأوان هو أوانه?
هل المشكلة في المكتب?
فهل يُعقل أن يبدأ العمل الحكومي بإثارة حرائق الأزمات بدل وضع الخطط لإطفاء الحرائق?

اللواء ابو جمرا والدكتور عون ليسا الوحيدَين في هذا الأداء، ماذا عن الوزراء الذين يعتقدون بأن الدنيا بدأت حين تسلَّموا وزاراتهم?
وماذا عن الوزراء الذين جَهروا بجهلهم في الحقائب التي صارت بعهدتهم?
للبحث صلة….

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل