إيطاليون سبحوا واستجموا بالقرب من جثتي فتاتين غجريتين
خرجت الصحف الإيطالية أمس بعناوين غاضبة، تعبر عن الاشمئزاز والسخط، وذلك بعد نشر صور مجموعة من رواد البحر الذين كانوا يمارسون السباحة بمرح، ويتمددون لنيل "حمام شمس" على بعد أمتار من جثتين تعودان لفتاتين غجرتين ابتلعهما البحر خلال السباحة.
وتقول التقارير الإعلامية الإيطالية إن أربعة فتيات غجريات قصدن الشاطئ للاستجداء وبيع بعض الحلي، غير أنهن قررن السباحة في المنطقة فوقعن في ورطة جراء ارتفاع الموج واشتداد الريح.
ونجحت جهود المسعفين في انتشال فتاتين فقط على قيد الحياة، ولجأ رجال الإنقاذ إلى وضع الجثتين الباقيتين على الشاطئ وتغطيتهما بالمناشف بانتظار وصول رجال الشرطة.
فأظهرت الصور تجول السابحين وتمددهم تحت الشمس ببرودة أعصاب، على مقربة من الجثتين، كما تعامل "المستجمون" دون اكتراث مع الشرطة التي نقلتهما.
وقالت صحيفة "لا ريبوبليكا" الواسعة الانتشار: "كان البعض يأخذ حمام شمس أو يتناول طعام الغداء على بعد أمتار من المكان الذي مددت الجثتين فيه."
أما صحيفة "كوريرا ديلا سيرا" فقالت إن بعض السابحين الذين لفت الحادث أنظارهم بادئ الأمر تفرقوا بسرعة دون اكتراث، في حين سار عناصر الشرطة مع التوابيت بين رواد الشاطئ الذين تمددوا تحت أشعة شمس.
يذكر أن الحادث يأتي في وقت يتصاعد فيه التوتر مع الأقلية الغجرية في إيطاليا، والتي يبلغ عدد أفرادها قرابة 150 ألف شخص، ويحملهم البعض مسؤولية تزايد العنف في الشوارع.
وقد وفرّت هذه التهم الغطاء للشرطة لدهم عدد من مخيمات الغجر، وإطلاق حملة لجمع بصماتهم، وهو أمر أدانته الأمم المتحدة وكذلك الاتحاد الأوروبي، واعتبراه عملاً يدل على التمييز العنصري، علماً أن بعض مخيمات الغجر قرب نابولي تعرضت لهجمات بقنابل حارقة من قبل السكان.