فريد حبيب: كلام المعلم عن مزارع شبعا ذريعة لـ"حزب الله" للتمسك بسلاحه
أسف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب للإشتباك الذي وقع بين عناصر من الجيش اللبناني وأهالي المعتقلين في السجون السورية، معتبراً أن ما حصل غير مقبول على الإطلاق سواء من الجانب الإنساني أم من الجانب الوطني، مشدداً على حق أهالي الأسرى والمعتقلين بالتظاهر والتعبير عن قلقهم ضمن الأطر القانونية المتاحة وذلك تحت رعاية النصوص الدستورية اللبنانية.
وسأل حبيب، في حديث إلى صحيفة "الأنباء" الكويتية، ما إذا كان أهالي المعتقلين يحملون راجمات للصواريخ تبرر انهيال أحد العسكريين على النساء والعجزة المسلحين بصور أبنائهم المعتقلين، بالضرب بواسطة سلاحه كما أظهرت بوضوح الصور التي بثتها شاشات التلفزة، مطالباً قيادة الجيش وعلى رأسها قائد الجيش بالوكالة، رئيس الأركان اللواء شوقي المصري بفتح تحقيق فوري بالحادثة ومعاقبة الفاعلين منعاً لتكرار ما حدث.
وطالب الرئيس سليمان بالتصدي فوراً لمثل تلك الأعمال التي تذكر المواطنين بتصرفات العهد السابق التي اتسمت بالصبغة البوليسية وبالنفحة الديكتاتورية المتسلطة، متسائلاً عما إذا كانت عناصر الجيش ستقدم على التعامل بالمثل مع المعتصمين لو كانوا موالين لـ"حزب الله".
أما عن كلام وزير الخارجية السورية وليد المعلم حول المعتقلين في السجون السورية "من انتظر ثلاثين عاماً يستطيع الإنتظار بضعة أسابيع"، فقد اعتبره حبيب اعترافاً واضحاً وصريحاً من الخارجية السورية بوجود أسرى لبنانيين في المعتقلات السورية، مطالباً القيادات السورية السماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم والتأكد من سلامتهم، وتزويد الدولة اللبنانية بلائحة صريحة بأسمائهم وأماكن اعتقالهم.
وعن التمثيل الديبلوماسي بين لبنان وسوريا، فقد أكد حبيب أنه بالرغم من إصرار الدولة اللبنانية على هذا المطلب المحق، يستمر النظام السوري بالمناورات السياسية تجاه لبنان، معتبراً أن إثبات حسن النوايا السورية تجاه الدولة اللبنانية يبدأ بقبول سوريا ترسيم الحدود وضبطها بين الدولتين من خلال منع تهريب الأسلحة والمقاتلين عبرها.
ولفت الى أنه بالرغم من إصرار الدولة اللبنانية على إنشاء سفارة بين لبنان وسوريا، فإن هذا الأمر لن يحل الأزمات اللبنانية – السورية على مستوى تدخل النظام السوري بالشأن اللبناني وتحرك الأحزاب الموالية له ساعة يشاء وأينما يشاء، كما انه لن يكون نهاية عدم الإعتراف السوري بالكيان اللبناني، مؤكداً ان الإعتراف هو الأمر الوحيد الذي ينتج التفاهم والعلاقات الأخوية بين الدولتين.
ورأى حبيب في حديث المعلم عن "تسليم المزارع الى عهدة الأمم المتحدة لا يعني زوال الإحتلال" كلاماً لا يمت الى المسؤولية السياسية ولا الى الواقع بصلة، وهو ليس سوى مجرد ذريعة يقدمها المعلم الى "حزب الله" للتمسك بسلاحه، واصفاً تصريحه بالدوامة السياسية التي لا تقف لأنها مبنية على المناورات المتواصلة، متسائلاً عن مفهوم الإحتلال من المنظار السوري وعن معناه بعد خروج العدو الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، وما إذا كان المعلم يعتبر أن الأمم المتحدة تعمل تحت عنوان الإحتلال أو بصفة عدو محتل.