#adsense

حرب سياسية ـ شخصية صامتة… لن تتشكّل حكومة باسيل

حجم الخط

أشارت الأجواء السّابقة لاستشارات الخميس، إلى أنّ “عبور محطة التكليف دونه ما يمكن تسميتها بحرب صامتة تدور حول الشخصية التي سيرسو عليها التكليف”. ولفتت مصادر “الجمهورية إلى أن “هذه الاتصالات عالقة في بازار مفتعل، يسعى من خلاله بعض الأطراف إلى تفصيل رئيس مكلّف تشكيل الحكومة، على مقاس شروطه ومواصفاته”.

الّا انّ ما يثير الاستغراب في رأي المصادر الموثوقة، هو “جنوح بعض الأطراف غامزة في هذا السياق من قناة التيار الوطني الحر، إلى خوض معركة حتى مع طواحين الهواء، على غرار ما فعلته في انتخابات رئاسة المجلس النيابي، وذلك في مرحلة شديدة الحساسيّة على كل المستويات، تفترض بالحدّ الأدنى تغييراً في الأداء والسياسات السابقة، ومبادرة كل الأطراف إلى تغليب الأساسيات على الثانويات والاعتبارات السياسية والشخصية، وتقديم تسهيلات لتشكيل حكومة تتشارك مكوناتها في صياغة العلاجات للأزمة الخانقة”.

وإذا كانت المصادر تقرأ في محاولة قطع الطريق على ميقاتي محاولة لدفعه إلى القبول بشروط معيّنة تُملى عليه من قِبل بعض الأطراف، فأكّدت في المقابل، أنّ “ميقاتي في مدار آخر، وينأ بنفسه عن أي اشتباك، ويقارب الحملة المفتعلة عليه بنَفَس هادئ، وبالتالي فهو في المراحل السابقة لم يسبق له ان قيّد نفسه بأيّ شرط مهما كان، ولن يفعل لا الآن ولا بعده. مع الإشارة هنا إلى انّ جهات سياسية فاعلة تبلّغت ما مفاده، انّ ميقاتي ليس لاهثاً خلف الموقع، ولن ينجرّ إلى معارك هامشية مع أي كان”.

ولفتت المصادر، إلى انّ “الدافع لقطع الطريق الطريق أمام ميقاتي يختلط فيه السياسي بالشخصي، وهو ما تراكم على خط العلاقة بين ميقاتي والتيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل، على مدى سنوات، وصولاً الى النزاع الاخير حول خطة الكهرباء، وردّ ميقاتي على سحب وزير الطاقة والمياه وليد فياض لملف الكهرباء قبل طرحه في مجلس الوزراء، قبل دخول حكومة ميقاتي مرحلة تصريف الاعمال”.

وأوضحت مصادر وزارية انّ “الاستشارات تأُخّرت عمداً، افساحاً في المجال لمحاولات من قِبل بعض الاتجاهات النيابية والسياسية لدفع الميزان النيابي لأن يميل في اتجاه اسماء اخرى غير ميقاتي، الّا انّ هذه المحاولات كما يبدو، قد عاكست رغبات أصحابها، فصار همّهم الأساس والأوحد أن يأتي تكليف ميقاتي، إن كان سيحصل، بأصوات أكثرية نيابية هزيلة”. وقالت، «حتى الآن لم تبدر أي كلمة عن ميقاتي مرتبطة بالاستشارات وما يتصل بمواقف الكتل النيابية ووجهة اختياراتهم. ولن يدخل في أي مهاترات. وفي أي حال، من الآن وحتى موعد الاستشارات الملزمة الخميس المقبل يخلق الله ما لا تعلمون».

وقالت المصادر انّ “الحديث عن شروط امر مرفوض، كما هو مرفوض إدخال استحقاق مرتبط برئاسة الحكومة في دائرة الابتزاز. وفي أي حال، فإنّ ما نحن واثقون منه، بل وجازمون به، هو انّه بمعزل عن الشخصية التي سيتمّ تكليفها تشكيل الحكومة الخميس المقبل، لن يشكّل حكومة جبران باسيل أو حكومة غيره، بل حكومة تراعي واقع لبنان ومصلحة لبنان لا مصالح بعض السياسيين وحساباتهم”.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل