أنهى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي زيارته عدداً من القرى المسيحية في غربي بعلبك، ومن بينها بلدات لم تطأها سابقاً أقدام بطريرك ماروني. الانقسام السياسي الذي رافق الزيارة كان واضحاً، حتى قبل أن تطل سيارة غبطته من أعالي ضهر القضيب على القرى التي سيزورها، من تمزيق صور وفك أقواس النصر إلى «ركل» سيارة البطريرك وإحراق صورة له في بلدة القدام. وقد ظهر الانقسام واضحاً بين أهالي بعض القرى، بين تيار عوني موجود في استقبال الراعي، وتيار قواتي غاب في اليوم الأول للزيارة، وحضر مستفزاً في اليوم الثاني.
المحطة الاولى كانت في المشيرفة، حيث كرّس مزاراً لشفيع البلدة «مار مارون»، ثم توجه إلى صفرا حيث استقبل بحفاوة وأزاح الستارة عن لوحة تحمل اسمه لصالة في الكنيسة. وفي بلدة برقا استقبل بأقواس النخيل، إلى أن وصل إلى بلدة القدام، حيث ألقى كلمة مقتضبة في كنيستها. وأثناء مغادرته أقدم بعض «الشباب القواتيين»، بحسب بعض أهالي البلدة، على اعتراض سيارته وأخذوا يركلونها بذريعة أنهم يريدون منه الترجل لمباركة كنيسة ستقام مستقبلاً في المكان. تدخلت القوى الأمنية وسط «هرج ومرج» وتضارب، فيما أقدم أحد الشبان على إحراق صورة للبطريرك مذيّلة باسم النائب إميل رحمة. الاستقبال اللافت كان في بلدة نبحا المسلمة ـــــ المسيحية، فزار مسجد البلدة وكنيستها حيث ألقى كلمة أشاد فيها بالبلدة التي «تمثل الشراكة والمحبة». ثم انتقل إلى مزار سيدة بشوات حيث ترأس قداساً لمناسبة عيد السيدة، وزار عيون أرغش وكنيسة مار شربل ربيعة ـــــ المأسم حيث ترأس زياح العذراء في كنيسة السيدة.