
تشير مصادر كنسية إلى أن البطريرك مار بشارة بطرس الراعي سيكثف حركته الداخلية والخارجية في محاولة منه لتحصين لبنان وإنجاز الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، وإبعاد البلاد عن سياسة المحاور، وفي هذا الإطار تكشف المعلومات عن التحضير لتشكيل كتلة نيابية واسعة مؤيدة لمبدأ الحياد، وستعقد هذه الكتلة اجتماعات في بكركي للإعلان عن تأييدها لهذا المبدأ وتعمل على تفعيله.
لا تبدو حركة بكركي وحدها أو منفصلة عن غيرها من تحركات، وهنا لا بد من الإشارة إلى التكامل في الرؤية بين بكركي والمملكة العربية السعودية التي تريد الحفاظ على لبنان ودعم الدولة ومؤسساتها، وهذا يظهر أيضاً من خلال نشاط السفير السعودي في لبنان وليد البخاري لتوحيد الجهود على الساحة السنية أيضاً لإعادة خلق هذا النوع من الثنائية المسيحية – السنية التي من شأنها تعزيز وضع الدولة في لبنان، كما كان الوضع في فترة الاستقلال، وكما حصل مع بعض الطوائف من خلال التكامل والتلاقي بين السنّة والبطريركية المارونية ما دفع بلبنان إلى الدخول في حقبة جديدة من الاستقرار والازدهار.