
إذا كانت الاستشارات النيابية غير الملزمة التي سيجريها الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين في ساحة النجمة، تشكّل محطة للاستئناس بالآراء النيابية والوقوف على مواقف الكتل، الّا انّها كما يقول مرجع مسؤول لـ»الجمهورية»، تفترض ان يليها اتباع فوري لخريطة طريق الى التأليف تقوم على الخطوات التالية:
اولاً، التسليم اولاً، وقبل كل شيء، بأنّ كرة تأليف الحكومة ليست في ملعب الرئيس المكلّف وحده، بل هي في ملعب كل مستعجلي الحكومة. ومن هنا يقع تسهيل مهمّته، وقبل كل الآخرين، على عاتق «أهل البيت»، أي الشركاء له بالسياسة او بحكم الدستور، في تأليف الحكومة.
ثانياً، عدم الغرق في التسميات الحكومية، وتجاوز التوصيفات سواء حكومة وحدة وطنية او ما شابه ذلك، وتحديد الهدف بتشكيل «حكومة إنقاذ وطني» دون أي تسمية اخرى، ومبادرة الرئيس المكلّف إلى وضع كل الاطراف امام مسؤولياتهم، عبر إجراء مشاورات شاملة على قاعدة انّ الباب مفتوح امام الجميع للمشاركة في حكومة الإنقاذ، من دون استثناء أي طرف، حتى أولئك الذين لم يسمّوه في الاستشارات، او أولئك الذين اعلنوا مسبقاً انّهم لن يشاركوا فيها.
ثالثاً، ان تجري هذه المشاورات بوتيرة سريعة، ليبادر الرئيس المكلّف في اقرب وقت ممكن، وبناءً على نتائجها، إلى تقديم تشكيلة الحكومة الجديدة الى رئيس الجمهورية لإصدار مراسيم تشكيلها.
رابعاً، ان يكون رئيس الجمهورية ميشال عون، انطلاقاً من موقعه السياسي، ومن صلاحياته الدستورية كشريك في التأليف، المسهّل الأول لتأليف الحكومة، والمانع لإدخال هذه العملية في بازار الأحجام والحقائب، والكابح لأي شروط تعطيلية للتأليف، سواء من فريقه السياسي او غيره، وان يسعى مع الرئيس المكلّف الى إخراج حكومة تكون بمثابة إنجاز حقيقي للعهد حتى في آخر ايامه.