https://youtu.be/YIOd1RT2fv8
استشارات وإضرابات، هكذا باختصار يبدو المشهد اللبناني اليوم. رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي أنهى استشارات التأليف وبدأ ورشة التكليف، وسط تعدُّد مطالب النواب والكتل، التي تراوحت بين حكومة سياسية إلى اختصاصية، فحكومة وحدة وطنية وأخرى مصغّرة. وعلى الرغم من أنّ الجو الاستشاري العام يوحي بتسهيل التأليف، رفض عدد منهم المشاركة الوزارية بحكومة العهد الأخيرة، فيما اشترط آخرون على إعطاء الثقة.
“خلطة” غير متجانسة
هذا التأليف الذي يبدو “خلطة” غير متجانسة، يترافق مع الشلل التام في مؤسسات الدولة المعطلة أساساً، لكن هذه المرة على خلفية إضراب العاملين في القطاع العام منذ أسبوعين، وانضم إليهم اليوم، موظفو مصرف لبنان احتجاجاً على الاستنسابية القضائية.
ميقاتي: الغلبة للمصلحة الوطنية
ميقاتي الذي أطل مرهقاً أمام الصحفيين من مجلس النواب، أكد عقب انتهاء جوجلة الأفكار النيابية غير الملزمة معه، أن المناقشات تصب بمصلحة الجميع وإن كانت من زوايا مختلفة، مؤكداً أن المصلحة الوطنية ستتغلب على كل شيء، وستُشكل حكومة تستطيع القيام بواجبها وتستكمل ما بدأته الحكومة الماضية مع صندوق النقد الدولي وملف الكهرباء وخطة ترسيم الحدود. ووصف الأجواء بـ”الكويسة”، لافتاً إلى أنه سيزور بعبدا للقاء الرئيس ميشال عون عندما يحين الوقت لذلك.
“الوطني الحر” لن يشارك
ومقابل امتناع بعض النواب عن المشاركة في الاستشارات، أعلن التيار الوطني الحر رفضه لإبقاء هذه الحكومة منزوعة الصلاحيات، كاشفاً عن ألا رغبة لديه بالمشاركة في الحكومة الجديدة، ولا شروط على الحقائب، لكن الموضوع سيخضع للبحث في اجتماع الكتلة.
مفاوضات الترسيم مثمرة
حدودياً، وفي تطور إيجابي، بدا لافتاً بيان وزارة الخارجية الأميركية، عن المحادثات التي أجراها الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين مع الإسرائيليين بملف ترسيم الحدود البحرية والتي وصفها بالمثمرة، ما يعني أن استئناف المفاوضات غير المباشرة في الناقورة، سيكون وارداً في أي وقت.
قارب عكار في إيطاليا
في مجال آخر، تستمر الهجرة غير الشرعية هرباً من الواقع المرير وضيق الأزمة الاقتصادية، وفي هذا الإطار، بلغ القارب الذي انطلق قبل أيام، من على الشاطئ العكاري والذي يقل العشرات من أبناء المنطقة، إلى البر الإيطالي بأمان، بعد الصعوبات الكبيرة التي واجهته على الشواطئ اليونانية.