#adsense

التجاوز عنوان ملاحظات عون خلال اجتماعه مع ميقاتي اليوم

حجم الخط

لم تطرأ عوامل جديدة أمس الخميس من شأنها الإضاءة على الغموض الكبير الذي يكتنف مصير عملية تأليف الحكومة الجديدة غداة “الاشتباك” السياسي الذي واكب تقديم الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تشكيلته الحكومية الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتداعيات السلبية التي قابل بها الفريق العوني هذه التشكيلة. وعلى الرغم من ان معظم القوى تعاملت مع هذا الاشتباك وما نجم عنه من مناخ عصبي متوتر بين بعبدا و”التيار الوطني الحر” من جهة والرئيس ميقاتي من جهة أخرى بانه مؤشر اجهاض حتمي لتشكيلة ميقاتي فان ثمة معطيات برزت في خلفية المشهد تركت الباب غير موصد تماما على احتمالات انطلاق “حوار ساخن” حول تعديلات لهذه التشكيلة ولو انها احتمالات تغلب عليها نسبة عالية من الإخفاق.

أبرز هذه المعطيات تمثل في الموقف “المتفهم” بل المشجع لميقاتي من جانب رئيس البرلمان نبيه بري فيما يلتزم حزب الله جانب الحياد في التفرج على المشهد. كما ان تغريدة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي اعتبر انه “أيا كانت الاعتبارات او الحسابات السياسية المختلفة فان تشكيل الحكومة أهم من الدخول في الفراغ” توحي بموقف متفهم على الأقل لخطوة ميقاتي. والاهم ان معلومات تحدثت عن لقاء سيجمع الرئيسين عون وميقاتي اليوم في قصر بعبدا يعتقد ان عون سيرد خلاله على التشكيلة الحكومية التي قدمها الرئيس المكلّف بعدما تم اتصال بين عون وميقاتي أمس الخميس توافقا خلاله على اللقاء.

وفيما الجميع يترقّب ماذا سيكون ردّ رئيس الجمهورية على التشكيلة، فهم ان لديه سلسلة من الملاحظات عليها سيفندها امام الرئيس ميقاتي ومن أبرزها:

“-تجاوز رأيه كشريك في عملية التأليف بتبديل وبتعيين وزراء لا سيما ان وزراء محسوبين عليه تمّ تطييرهم. وقد يكون لديه ملاحظات على وزراء ويرغب في استبدالهم، لا سيما إذا ما اعتمد بقاء الحكومة الحالية والاكتفاء بتعديل جزئي وطفيف فيها.

– تجاوز وجود نوع من التفاهم الضمني على أن تكون الحكومة اما سياسية او تقنية اذا لم تكن من تقنيين مطعمين بسياسيين، وعلى عدم توزير نواب او مرشحين خاسرين في الانتخابات النيابية كما تم بتمثيل الطاشناق بوزير ونائب، وكتلة الاعتدال الوطني بالنائب سجيع عطية.

– تجاوز رغبة رئيس الجمهورية بحكومة سياسية تحظى بغطاء سياسي لما تتطلبه المرحلة من قرارات وإجراءات مصيرية كخطة التعافي وإعادة هيكلة المصارف ورفع السرية المصرفية والكابيتول كونترول وغيرها.

– تغيير ثلاثة وزراء محسوبين على الفريق الرئاسي والتيار الوطني الحر في حين لم يستبدل أي وزير محسوب على الافرقاء السياسيين الآخرين.

– التغيير المذهبي في توزيع حقائب مقابل الاحتفاظ لمذاهب بحقائب أخرى .

– وجود خلل بإعطاء وزارة الطاقة لسني في حين لم يمس التمثيل الشيعي ولا التمثيل الأرمني ولا التمثيل الدرزي الذي على العكس تعزز بإضافة وزير درزي قريب من وليد جنبلاط مثله مثل وزير التربية. ومن الواضح ان هذه الملاحظات قد تنسف التشكيلة المقدمة وقد تعيد الكرة الى ملعب ميقاتي ليعدل بالتشكيلة او ليقدم تشكيلة أخرى.

المصدر:
النهار

خبر عاجل