.jpg)
وصفت دوائر التيار الوطني الحر تشكيلة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي بالفضيحة.
في المقابل، اشارت مصادر سياسية الى ان قيام رئيس الحكومة المكلف، بوضع التشكيلة الوزارية بين يدي رئيس الجمهورية بعد الانتهاء من المشاورات النيابية غير الملزمة، فاجأ الفريق الرئاسي، وافقده أسلوبه المعتاد في المناورة والمراهنة على إضاعة الوقت، والدخول بمتاهات استدراج الرئيس المكلف الى دهاليز المقايضات والمساومات التي امتهنها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، لفرض شروطه ومطالبه، للاستئثار بأكبر الحصص واهم الحقائب الوزارية.
ولاحظت المصادر ان تضمين التشكيلة الوزارية، وزراء اخصائيين، بدلاً من الذين لم يثبتوا كفاءتهم بوزاراتهم، واسناد وزارة الطاقة لشخصية، لا توالي رئيس التيار الوطني الحر، لاول مرة، منذ اكثر من عشر سنوات، لاقى قبولا بالوسط الشعبي والسياسي، حتى من معظم المعارضين لميقاتي نفسه، واضعف كثيراً، موقف وردات فعل العهد، لإعادة المبادرة المفقودة من بين يديه وتحسين شروطه بعملية التشكيل .
واعتبرت المصادر، انه لأول مرة يجد العهد نفسه وحيداً، في مواجهة رئيس الحكومة بعملية التشكيل، بلا حليف او صديق، بعدما خسر قبل ذلك معركة تسمية رئيس الحكومة الجديدة، لوقوف حليفه حزب الله مع الرئيس المكلف، ولأن التشكيلة الوزارية المقدمة متوازنة، واي اعتراضات عليها، لاعادة وزارة الطاقة لهيمنة باسيل، سيصعب مهمة التشكيل الى حين، ويعيد الأمور الى الوراء، ولأنه لم يعد ممكنا تكرار تجارب الخيبة والاخفاقات السابقة، والاهم من كل ذلك، ان باسيل ابلغ الرئيس المكلف رفضه المشاركة هو وتكتله بالحكومة، وكأنه لم يسم ميقاتي، فكيف يطالب بالتعديل وبحصة وزارية بالكواليس؟
وتوقعت المصادر ان يحاول عون في لقائه المرتقب اليوم مع ميقاتي، مناقشة التشكيلة، الا انها استبعدت اجراء تعديلات جذرية عليها، او تدخل اي طرف فيها كما حصل بمشاورات تأليف الحكومة المستقيلة، وباعتبار ان حصة رئيس الجمهورية الوزارية، لم يطلها التبديل او التعديل ولان رئيس الحكومة المكلف يتمسك بالتشكيلة الوزارية التي يعتبرها مناسبة لاكمال المهمات التي تطلبها المرحلة الصعبة والمعقدة التي يواجهها لبنان.
وفي السياق، شددت مصادر دبلوماسية غربية على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة، وتجاوز الخلافات القائمة، لان تشكيل الحكومة خطوة مهمة وضرورية، لإكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والتوصل الى الاتفاق النهائي معه لحل الازمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها لبنان.
وقالت إن توصل الحكومة الجديدة الى اتفاق نهائي مع الصندوق، يسهل كثيراً فتح أبواب باقي الصناديق والمصارف الاستثمارية في انحاء العالم، لمد يد المساعدة الى لبنان، وعقد اتفاقات معه، لتقديم مزيد من المساعدات المالية والقروض الميسرة، لإعادة النهوض بالقطاع المالي والمصرفي، ودعم جهود النهوض بالقطاعات الصناعية والاقتصادية من جديد، تمهيدا لإعادة التعافي الاقتصادي بلبنان.