
كشف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك عن “فضيحة جديدة موثقة بالمستندات والتقارير الفنية ومعززة باستشارة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل رقم الأساس 499/أ/2022 رقم الاستشارة 512/2022 تاريخ 15/6/2022 وبتقرير المفتشية العامة الهندسية في التفتيش المركزي رقم الصادر 6/ص 4 ب/2020 تاريخ 21/12/2020، تظهر حجم العيوب الفنية والمخالفات المالية والقانونية التي امعنت وزارة الطاقة والمياه في ارتكابها في المشروع المسمى بـــ” سد وبحيرة المسيلحة” والتي تتكشف آخر تجلياتها في كتاب وزير الطاقة والمياه رقم 196/ص1 تاريخ 8/6/2022 المتضمن طلب دفع قيمة أشغال إضافية منفذة عائدة لمشروع إنشاء سد وبحيرة المسيلحة –قضاء البترون بموجب عقد مصالحة والبالغة قيمتها /3.799.985.59/ دولار أميركي بما فيها الضريبة على القيمة المضافة، وذلك إضافة على قيمة العقد الأساسي البالغة 55 مليون دولار أميركي و إضافة على قيمة جدول المقارنة البالغة قيمته نحو 11 مليون دولار أميركي”.
وتابع في بيان، “تم تلزيم مشروع تنفيذ سد وبحيرة المسيلحة – قضاء البترون بموجب مناقصة عمومية بعد طرحه على التلزيم من قبل وزارة الطاقة والمياه-المديرية العامة للموارد المائية والكهربائية، وحيث أنه بنتيجة فضّ العروض تم إرسال الصفقة مؤقتاً على العارض: IMPRESA CONSTRUZIONI GIUSEPPE MALTARO- S.P.A بقيمة 55.700.870.98 فقط خمسة وخمسون مليوناً وسبعمائة ألفاً وسبعون دولاراً وثمانية وتسعون سنتاً أميركياً لا غير، وكان من المقرر أن تكون مهلة تنفيذ الأشغال 48 شهراً، إلا أنه قد تبين أثناء التنفيذ وجود عيوب فنية في الدراسات وفي التنفيذ استدعت تمديد مهلة تنفيذ الأشغال للمتعهد والاستشاري المشرف على التنفيذ (مجموعة ليبانكونسلت أ.ج.م – كوين وباليه المهندس أنطوان المعوشي)، وكذلك استدعت تنظيم جداول مقارنة لمعالجة المستجدات الفنية غير الملحوظة في الدراسة الأساسية والتي (وفقا لوزارة الطاقة) لم تكن متوقعة خلال مرحلة إعداد الدراسة تكبدت بنتيجتها الخزينة اكثر من 11 مليون دولار أميركي”.
وقال إنه “بسبب العيوب التي سنعرضها والتي تحاول اخفاءها وزارة الطاقة والمياه لم تكن الأعمال الإضافية التي أدرجت بموجب جداول مقارنة كافية لمعالجة المطلوب، نظراً لأن قيمتها لم تكن كافية ونظراً لفداحة العيوب في لتنفيذ وفي الدراسة وفي الموقع.”
وأضاف، وعليه فقد ارتأت وزارة الطاقة وجوب تنفيذ أعمال إضافية غير ملحوظة في العقد الأساسي أو العقد الملحق للمشروع وهي اليوم تطلب دفع قيمة الأشغال التي تم تنفيذها من قبل المتعهد والبالغة قيمتها /3.799.985.59/ دولار أميركي بما فيها الضريبة على القيمة المضافة وذلك بموجب عقد مصالحة.
وأردف، “الا ان آمال وزارة الطاقة والمياه ووزيرها قد اصطدمت بتقرير المفتشية العامة الهندسية في التفتيش المركزي رقم الصادر 6/ص 4 ب/2020 تاريخ 21/12/2020، حول إمكانية وجود عيوب في بحيرة وسد المسيلحة، والذي اكد على: ” وجود ممرات (بواليع) في أرضية الصخور الكارستية في أرضية بحيرة السدّ…. مما يثير مسؤولية الشركة التي قامت الدراسات الأولية والتمهيدية للمشروع وهي مكلفة بالإشراف على إنشاء سدّ وبحيرة المسيلحة وملحقاته وإعداد الخرائط التنفيذية في عدم ارتقاب الطبيعة الجيولوجية لأرضية خزان السد وسوء تقديرها لها، وعدم فرض المعالجة المناسبة له….”.
وأشار البيان إلى أنه “خلص هذا التقرير الى ان:
– الاستشاري الذي قد قام بنفسه بالدراسة التفصيلية للمشروع يجب أن يكون قد اطلع على الموقع وقام بكافة الدراسات ولا سيما الجيولوجية والجيوتقنية واختبارات التربة التي تمكنه من تقديم الدراسة الكاملة العائدة للسد، والتي جرى على أساسها تنفيذ المشروع دون اللجوء الى كلفة إضافية وبنود جديدة.
– أن الانخسافات التي حصلت عند التعبئة الأولى للسد كانت منظورة ومتوقعة حيث سبق ولفت تقرير شركة SAFEGE، الى وجود طبقة كارستية وقابلة للنفاذ متحفظا على التسرب المحتمل الذي يمكن أن يحصل نتيجة نقص في معالجة عزل أرضية الخزان منذ العام 2011 قبل الشروع بتنفيذ السدّ
– أن الحلول البديلة (الاشغال الإضافية لمعالجة أرضية بحيرة سد المسيلحة وجدران دعم للضفة يسار البحيرة) قد لا تكون ناجعة، ما يستدعي إجراءات إضافية لاحقة بما يجعل هذه الإضافات متدحرجة ومترافقة مع هدر المال العام، ما يستدعي اخضاع أية إضافات مقترحة من قبل الاستشاري الى تدقيق فني”
– ان التكاليف الإضافية لمعالجة أرضية البحيرة وجدران الدعم للضفة اليسرى يجب أن تكون على عاتق كل من الاستشاري والمتعهد” والتي نتجت جراء التعبئة الأولى والثانية ، علما ان وزارة الطاقة والاستشاري والمتعهد لم يودعوا هيئة التشريع والاستشارات ولا التفتيش المركزي ولا الرأي العام التقرير الدوري للتعبئة الثالثة للبحيرة لمعرفة ما اذا كان هناك من تسرب مياه وكذلك لمعرفة ما اذا كان الاشغال بحالة جيدة أم لا، ويتبين بالتالي من تقرير المفتشية العامة الهندسية ( التفتيش المركزي) وجود عيوب في تنفيذ مشروع بحيرة وسد المسيلحة، وإن تلك العيوب عائدة لخطأ المتعهد ، وان الاقتراحات التي تقدمت بها المفتشية الهندسية لم تلقى تجاوباً من وزارة الطاقة ومتعهد الاشغال، حيث في ضوء الوقائع المبينة أعلاه وفي ظل تقرير التفتيش المركزي الذي أشار الى ان التكاليف الإضافية لمعالجة أرضية البحيرة وجدران الدعم للضفة اليسرى يجب أن تكون على عاتق كل من الاستشاري والمتعهد، خاصة وأن الاعمال الإضافية المطلوب اجراء مصالحة عليها تتضمن معالجة تلك الاعمال ، أي الاعمال التي يجب أن تكون على عاتق الاستشاري والمتعهد.
وأضاف، “وفي ضوء عدم تحديد الجهة المسؤولة عن العيوب والتي أدت الى القيام بالأعمال الإضافية التي نتجت عنها المبالغ المطالب بها، وفي ضوء عدم معرفة ما إذا كانت الاعمال المطلوب تسديد المبالغ المطلوبة عنها قد أتت بنتائج إيجابية، اكدت استشارة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل رقم الأساس 499/أ/2022 رقم الاستشارة 512/2022 تاريخ 15/6/2022 أنه ليس ثمة إمكانية في المرحلة الراهنة اجراء عقد المصالحة المطلوب، وبالتالي عدم إمكانية تسديد المبلغ المحدد في عقد مصالحة والبالغة قيمته /3.799.985.59/ دولار أميركي”.
وأكد البيان أنه يهمنا ان نؤكد للرأي العام الشكوك التي كان يثيرها حول المشروع المذكور فقد اكدت التقارير الفنية التي سنقدمها للقضاء المختص ما يلي:
– تمت ملاحظة فجوتين مهمتين في أرضية بحيرة السد، بعيد تجربة تعبئة وتفريغ لهذه البحيرة، ما ينذر بوجود بواليع تتسرب منها مياه البحيرة.
– جرت تعبئة وتفريغ البحيرة بضع مرات وفي كل مرة كانت تظهر فجوات، وتثار حولها شكوك في مدى فعالية السد والجدوى منه، ومن ثم يصدر بيان عن وزارة الطاقة والمياه لا يبدد الهواجس حول صلاحية بحيرة وسد المسيلحة.
– تم تأكيد وجود بعض الفجوات في قعر البحيرة أهمها اثنتان على الضفة اليمني للنهر الأولى بقطر 4 أمتار عمق 3.5 والثانية بقطر مترين وعمق مترين، ما يتناقض مع محضر الكشف المنفذ من قبل خبراء المجموعة الاستشارية والذي أشار إلى وجود فتحات (قياس بضع سنتمترات) أرضية بحيرة السد، وإنخسافات (قياس عشرات السنتمترات)، فقط.
– ظهر نتيجة تجربة التعبئة والتفريغ الثانية خلال شهري آذار ونيسان من العام 2020، أن كمية تسرب المياه في اليوم الواحد من أرضية خزان السد عند إمتلائه بلغت 300,000 م.م. (فقط ثلاثمائة ألف متر مكعب يومي) أي 3.5م.م. في الثانية.
– تم تأكيد وجود ممرات (بواليع) في الصخور الكارستية في أرضية بحيرة السد، إضافة إلى ما أسماه فالق البترون.
– تم تنفيذ أشغال إضافية لمعالجة أرضية بحيرة سد المسلحة بمساحة 61،000م٢ وجدران دعم للضفة يسار البحيرة بمساحة تتجاوز 1600كم2، بقيمة مقدرة من قبل الاستشاري بحوالي //1,299,557//د.۱. (فقط مليون ومئتي وتسع وتسعون ألف وخمسمائة وسبعة وخمسون دولار أميركي لا غير)
– لم يتبين استناد وزارة الطاقة والمياه على اي تقرير صادر عن شركات تدقيق فني مشهود بكفاءتها عالمياً، سيما وأن السدود هي من المنشآت الخاضعة للتدقيق الفني الالزامي بموجب المرسوم رقم 2005 /14293 (شروط تأمين السلامة العامة في الابنية والمنشآت وفي تجهيزات المصاعد |والوقاية من الحريق والزلازل) وتعديلاته.
وتابع، “ومن النواحي المالية فقد اكد رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل وكذلك رأي التفتيش الهندسي شبهات الهدر المالي والفساد والمخالفات القانونية حيث ان:
– التكاليف الاضافية بما فيها الاشغال المنفذة بموجب جدول المقارنة وكذلك المبالغ المحددة بموجب عقد المصالحة يجب أن تكون على عاتق كل من الاستشاري والمتعهد لا الخزينة لأنها ناتجة عن سوء تقدير في الدراسة وعيوب في التنفيذ ويتحمل مسؤوليتها كل منهما.، بينما قامت وزارة الطاقة بتحميلها للخزينة.
– أن المادة 27 من المرسوم 405 تاريخ 21/3/1942 تنص على أن تكون التصليحات على عاتق المتعهد (متعهد الدروس، متعهد التنفيذ، أو أي متعهد آخر)، وليس على عاتق الإدارة مما يوجب العمل على تطبيق النصوص القانونية المرعية الإجراء من قانون المحاسبة العمومية ودفاتر الشروط والأحكام العامة والخاصة التي تلزم المتعهد(استشاري ومنفذ أشغال) بإعادة إصلاح العيوب وتحمل الأعباء لا سيما نص المادة 27 من دفتر الأحكام والشروط العامة المرفق بالمرسوم N1/405 تاريخ 21/3/1942 بدلاً من تحميلها للخزينة”.