.jpg)
أُدخل التأليف في ذات النفق الذي سبق أن أُدخلت فيه كل الحكومات التي تشكّلت في عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، ولكن بفارق انّه في السابق لم تكن ثمة استحقاقات تضغط، وباب المماحكات والمماطلات والمناورات، كان يُفتح على مصراعيه على حلبة صراع أحجام وشروط ومعايير، إلى أن تتشكّل الحكومة بشق النفس، ولو بعد أشهر، لم يكن للوقت قيمة آنذاك، خلافًا للمرحلة الحالية، حيث أنّ الاستحقاق الرئاسي صار على مرمى أربعة أشهر، وكلّ المعنيين بملف التأليف أمام خيار من إثنين: إمّا تأليف حكومة الآن، وإما لا حكومة. وخصوصًا انّ عامل الوقت يضغط، وكلّ دقيقة يُحسب حسابها، وهامش المناورة انعدم إلى حدّ أنّ أحدا لا يملك قدرة جرّ الآخرين إلى ملهاته، ولا أوراق قوّة يُملي من خلالها إرادته على الآخرين.
وسط هذه الأجواء المتشنجة، ووفق معلومات “الجمهورية”، فإنّ الطريق بين القصر الجمهوري والسرايا الحكومية ما زالت سالكة حتى الآن، وأجواء القصر الجمهوري لا تشي بانسداد أفق التأليف، بل تشير إلى انّ رئيس الجمهورية ما زال ينتظر ردّ الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي على الملاحظات التي أبداها على تشكيلة ميقاتي في لقائهما الأخير يوم الجمعة الماضي. والجو السائد على الضفة الرئاسية يفيد بأنّ انعقاد اللقاء المقبل بين الرئيسين عون وميقاتي او عدمه، رهن باستجابة الرئيس المكلّف، أو عدمها، لملاحظات رئيس الجمهورية.