
أكد المراقبون الجويون، التوقف عن العمل بدءً من أول آب المقبل. وذكروا في بيان، أنهم “يؤمنون خدمات الملاحة الجوية وتأمين سلامة الحركة الجوية في الأجواء اللبنانية، وفي محيط المطارات المتواجدة في لبنان المدنية والعسكرية، ومنها مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، بموجب قوانين وأنظمة الطيران الدولية واللبنانية. ومع النقص الحاد والمتزايد في عدد المراقبين الجويين المجازين، والحائزين على الكفايات الجوية للقيام بأعمال المراقبة الجوية بسبب إحالة البعض منهم الى سن التقاعد وعدم التوظيف وتأمين التمويل اللازم لإنجاز مشروع تدريب المعاونين المراقبين الحاليين… وتزايد النقص البشري بسبب الظروف الراهنة ما يحتم على المراقبين الجويين الحضور والعمل بما يقارب 300 ساعة عمل شهرياً لتأمين استمرارية العمل على مدار 24 ساعة من دون توقف حتى في أيام الاحاد والاعياد او خلال حدوث أزمات طارئة (مثلاً خلال وباء كورونا او اثناء اغلاق طرق بسبب التظاهرات أو غيرها)، ما زاد من عامل الضغط النفسي والاجتماعي على باقي المراقبون الجويين الذين يعملون الآن فوق طاقتهم لضمان استمرار عمل المطار والحركة الجوية في الأجواء اللبنانية ما حرمهم من حقهم بالاستفادة من اجازاتهم الإدارية السنوية كباقي موظفي الدولة او حتى من مضمون التعاميم الصادرة عن رئيس مجلس الوزراء في شأن اعتماد مبدأ المداورة في العمل بسبب النقص في عددهم واحياناً من دون أي أجر مادي كتضحية منهم او أي حوافز مالية تميزهم بسبب طبيعة مهامهم والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم”.
وأضافوا، “ما دفع بالبعض الى تقديم استقالتهم اطلب إجازة بلا راتب للهجرة وللبحث عن فرص عمل تؤمن لهم مداخيل عادلة. وتحت وطأة كل هذه الضغوط مجتمعة قدم المراقبون الجويون في الملاحة الجوية إخطاراً لإدارتهم بتوقفهم عن العمل ليلاً والمطالبة بحقهم بالاستفادة من مبدأ المداورة”.
وأعلنوا عن “عدم القدرة على تأمين استمرارية العمل ليلاً (من الساعة الثامنة مساء ولغاية الساعة السادسة صباحاً) ابتداءً من الأول من آب 2022 المقبل مع وجوب تخفيض عدد الرحلات نهاراً بما يتوافق مع القدرة الاستيعابية للمراقبين الجويين وحجم الأجواء، ما سيؤدي الى توقف تقديم خدمات الملاحة الجوية ليلاً بالكامل خلال هذه الأوقات”.