كشفت مصادر مطلعة في تل أبيب لـ”الشرق الوسط”، أن “الاتفاق الذي بلوره الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان آموس هوكشتاين، والمبني على تنسيق مع قادة البلدين، ينص على مبدأ بئر قانا للبنان وحده وبئر كاريش لإسرائيل وحدها”.
وأكدت المصادر أن “غالبية القادة السياسيين في لبنان يؤيدون هذا الاتفاق باستثناء حزب الله وحركة أمل، لذلك جاء إطلاق الطائرات الأربع المسيرة نحو المنطقة الاقتصادية الإسرائيلية، والتي تم تدميرها في الجو.”
وجاء في مسودة الاتفاق الذي توصل إليه هوكشتاين أن الخلاف يقتصر على مساحة 860 كيلومترا مربعا، وليس 2350 كيلومترا كما يطلب لبنان، حيث إن الأميركيين اقتنعوا بما تقوله إسرائيل في هذا الشأن وهو أن لبنان نفسه قدم وثيقة رسمية إلى الأمم المتحدة حدد فيها هذا الرقم. وقد كانت إسرائيل وافقت على منح لبنان 58 في المائة من هذه المساحة، فاقترح الوسيط الأميركي زيادتها أكثر قليلاً.
ووافق لبنان، حسب المصادر الإسرائيلية، وبقي إعطاء الموقف الإسرائيلي الذي يتأخر لأن تل أبيب تطلب ضمانات أن يكون موقف لبنان ملزما لحزب الله وأمل، فلا يطلقون طائرات مسيرة على الآبار الإسرائيلية.
ومع أن غالبية المسؤولين الإسرائيليين يؤيدون صيغة الاتفاق التي توصل إليها آموس، وهم مقتنعون بأن غالبية المسؤولين في لبنان معنيون بالمضي قدماً في المفاوضات والتوصل إلى اتفاق حول المناطق المتنازع عليها، إلا أن بعض الأوساط في تل أبيب تحذر من “اتفاق لا يوافق عليه حزب الله” وتقول إن «محاولات التصعيد ضد إسرائيل في حقل كاريش للغاز، لم تأت صدفة بل هي إعلان نوايا بأن حزب الله سيظل معارضاً وسيستغل المعارضة لإبقاء آبار الغاز حلبة صراع حربي مفتوحة، وهذا لا تستطيع إسرائيل الموافقة عليه. ويجب توجيه ضربة عسكرية تهز الحزب وتجعله يتراجع».
ويدخل هؤلاء في نقاشات حادة مع مسؤولين إسرائيليين يؤيدون الاتفاق، على الرغم من معارضة حزب الله. ويقول السفير السابق يستحاق لبنون، إن “الحل الوحيد الممكن والأفضل لهذه المعضلة هو الدبلوماسية وليس الحل العسكري.”