
عقد المجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني عن لبنان اجتماعاً استثنائياً اليوم الخميس، ولفت في بيان، الى أنه “مجدّدًا تؤكد إيران احتلالها للبنان فتعلن بلسان وكيلها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله عن أنها هي التي تتحكّم بالحدود اللبنانية البرية والبحرية، وهي التي تقرر سياسة لبنان الدفاعية والخارجية، ويغامر أمين عام حزب الله مجدداً أيضاً، بلبنان شعباً ودولةً ليعلن بلغة نافرة ومقيتة أنه الحاكم الفعلي وألا قرار يعلو فوق قرار ميليشيات الاحتلال الإيراني في لبنان والمُسماة حزب الله”.
وطالب المجلس رئيس الجمهورية ميشال عون، “وهو الذي يقسم على الدستور والمسؤول عن حدود لبنان وعلاقاته الدولية، إعلان موقفٍ واضح من تصريحات نصرالله المهدّدة للسيادة اللبنانية”، مضيفاً “نحمّله المسؤولية الكاملة عما يحدث على حدود لبنان وعن كل التطورات العسكرية والسياسية والاقتصادية الناتجة عن سياسة المحتلّ الإيراني بواسطة وكيله ميليشيا حزب الله”.
ونبه إلى أن “استباق نصرالله سائر الاستحقاقات الدستورية والسياسية ورميه إلى الإعلان مرةً أخرى أن الأمر لي وأنني فوق كل المرجعيات، ما يعني خطف لبنان وتأبيد وجوده تحت الاحتلال الإيراني الذي نرفضه وندعو جميع القوى السيادية إلى الانخراط في معركة التحرير الوطني بكافة الأشكال السلمية والديموقراطية حتى عودة هذا الحزب إلى لبنان وبشروط لبنان، وإلى العيش المشترك القائم على ما جاء في مقدمة الدستور على الا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”.
وأضاف، “على عاداته في المغامرات غير المحسوبة، وفي ارتكاب الأخطاء القاتلة بحق اللبنانيين، ربط نصرالله الأزمة الاقتصاديّة بضغوط أميركية على لبنان لينهي ربط الأزمة مع الفساد وسوء الإدارة. إن هذا يستدعي إعادة التأكيد على أن الأصل السياسي للانهيار الكبير الذي وقع عليه لبنان هو في العلاقة التبادلية بين سلاح حزب الله والفساد، فالأول غطى الثاني الذي ردّ الجميل بتشريع الخروج على الدولة عبر تدبيج بيانات وزارية عن ثلاثية صنمية تتعارض شكلاً ومضموناً مع طبيعة لبنان ونظامه الدستوري والسياسي. ”
وقال، إن “الأسوأ والأخطر في كلام نصرالله هو ربط لبنان المُستدام بمسارات الإقليم، إذ ذهب إلى تعزيز أوراق الاجتماع الإيراني – الروسي المُزمع، فضلاً عن تنكّبه “ربط النزاع” على خط المفاوضات الأميركية – الإيرانية ذلك أنه أعلن التصعيد من لبنان بوجه القرار الأميركي بإبقاء الحرس الثوري على لائحة العقوبات”.
وحذر من قرار استسهال الحرب الذي أعلنه نصرالله مقابل الجوع الذي يتحمل هو وحزبه مسؤولية نزوله باللبنانيين من خلال سياساته وتحالفاته التي اختصمت مع الشرعيتين العربية والدولية، من خلال حروبه التي تمتد من بيروت إلى اليمن مروراً بالعراق وسوريا”، مضيفاً “لقد أناطت ميليشيا حزب الله بنفسها القيام مقام الدولة في الدفاع عن لبنان برّاً وجوّاً وبحراً ضاربةً عرض الحائط الاجماع اللبناني، فيما أن الحقيقة الساطعة هي أنها تخدم مصالح إيران، وبما يشوه لبنان الفكرة والدستور والطائف والميثاق”.
وتابع، “عليه، فإن المجلس الوطني يضع سعادة النواب امام مسؤولياتهم لطرح موضوع الاحتلال الايراني داخل مجلس النواب انقاذاً للبلاد والعباد، فيوم تهرّبت أو تقاعست القوى السياسية عن هكذا مهمة انفجر لبنان بأهله جميعاً، والمثل والمثال كانا في اتفاقية القاهرة المشؤومة التي شرّعت السلاح على حساب الدولة”.