#adsense

“النهار”: شلّ الحكومة بدلاً من فرطها… حتى 7 أيلول ورهان 8 آذار على تسوية بضوابط مالية ورقابية

حجم الخط

كتبت هدى شديد في "النهار": إذا كانت كل التباينات التي ظهرت في الحكومة في ملف الكهرباء هي مجرد حال موضعية، ولا خلفيات سياسية لها أبعد من الداخل اللبناني، فإن الخلاف الظرفي سيجد له حلاً سريعاً في اليومين المقبلين، من خلال الاجتماعات والاتصالات الناشطة بين الأطراف المكوّنة للحكومة. هذا ما تؤكده مصادر وزارية، من فريق الثامن من آذار، وهي تراهن على أنه بحسابات بسيطة وسريعة، يتبيّن أن لا مصلحة لأحد من جميع هذه الأطراف، في انهيار الحكومة، أو شللها، الا فريق الرابع عشر من آذار الذي يراهن على مثل هذه اللحظة، وينتظر نعي الحكومة كل لحظة.

وتؤكد المصادر الوزارية، من فريق الثامن من آذار أن ما حصل على خلفية إقرار خطة الكهرباء لم يكن الا تصعيداً وتهديداً ورداً بالمثل بين النائب العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط، فيما الخلاف في الأساس لا يعدو كونه على اعتبارات تقنية – إدارية يتقاطع عندها مع النائب جنبلاط رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وحتى رئيس مجلس النواب نبيه بري. وإذا صحّت تقديرات هذا الفريق فإن هذا الخلاف سينتهي بتسوية تؤدي الى إقرار الخطة مع الضوابط المطلوبة مالياً وإدارياً ورقابياً.

من هنا، يتوقّع أكثر من فريق داخل الحكومة، ان تؤدي المساعي الجارية الى لملمة شظايا الخلاف، وإعادة ترتيب التركيبة الحكومية، حتى قبل الوصول الى جلسة الاستحقاق في السابع من أيلول المقبل، وذلك بالاتفاق على إقرار الحكومة الخطة مع الضوابط التي لا يختلف عليها أحد في المبدأ.

أما إذا كانت هناك متغيّرات سياسية لدى أحد الأطراف، فتصبح مسألة الضوابط عقدة حقيقية، ولن يكون من السهل تجاوزها، ولكن هذا ما ليس واضحاً بعد على ما يقول أحد وزراء الثامن من آذار، معتبراً أن لا مصلحة لأحد بالتعطيل، وليس لدى أحد من بديل عن تفعيل عمل الحكومة.

وبالسؤال عن حاجة "حزب الله" الى الاحتضان الحكومي من جهة، والتعطيل الحكومي من جهة اخرى، للتملّص من دفع مستحقات المحكمة الدولية، مع عدم ترتيب أي ذيول على الفريق الحاكم من جهة أخرى، يجيب أحد هؤلاء الوزراء، بأن أمام الحكومة الكثير من الملفات المعيشية والحياتية، غير مستحقات المحكمة، ويجب التركيز عليها.

مصادر وزارية أخرى تقف في وسط النزاع القائم، تتساءل ما إذا كان مجرد خلاف تقني، أو عملية إعادة خلط أوراق وحسابات سياسية، أو أن جنبلاط أو العماد عون يريد إسقاط الحكومة.

وإذا كانت كل هذه الفرضيات ما زالت غير واضحة لدى فريق حكومي، فإن مصادر "تكتل التغيير والإصلاح" تتحدّث بوضوح لـ"النهار" عن أن المعادلة التي أرستها المساعي الجارية، هي شلّ الحكومة بدل فرطها. وعلى غرار ملف شهود الزور الذي عطّل الحكومة السابقة، فإن ملف الكهرباء هو الذي يعطّل اليوم عمل الحكومة الحالية، التي بات عليها أن تبتّ بخطة الكهرباء قبل البحث في أي عمل آخر، وفق ما يشترط "التيار الوطني الحر". ومن وجهة نظرهم، أن كل الأمور معلّقة على حلّ هذه العقبة، وأن المسألة ليست مجرد طلب ضوابط. فهل هي طلب محاصصة؟ هل هي ترويكا جديدة؟ هل هي تمهيد لمشكل سياسي؟ كلها تساؤلات يطرحونها، وجوابهم واحد: إنها مشكلة سياسية وأبعد من ذلك.

أوساط رئيس الحكومة تقول إنه لم يبلّغ بشرط العماد عون وفريقه وأنه لم يسمع به الا في وسائل الإعلام، وعندما يطرح عليه يكون لكل حادث حديث. لكنه يراهن على معالجة المأزق القائم في الاتصالات والمشاورات الجارية، وأن يكون كل طرف قد درس كل خياراته وحسم قراره قبل الوصول الى جلسة السابع من أيلول.

وتؤكد الأوساط أن الرئيس ميقاتي لن يتراجع عن الضوابط المطلوب وضعها لخطة الكهرباء، ولن يقبل بأقل منها، لأنها مشروع الحكومة، ويجب الا تكون إنجازاً لوزير ولا إخفاقاً للحكومة، بل مشروع يمسّ كل اللبنانيين ويتوقّف عليه نجاح الحكومة أو فشلها. ولذلك، يجب أن تكون المقاربة سليمة من كل النواحي المالية والإدارية والرقابية، لئلا تكون عرضة للاستهداف الذي بدأ مبكراً عليها.

وتؤكد الأوساط أن الرئيس ميقاتي مستمر في مهمته التي قبل بها وهو يعرف حجم التحديات والضغوط التي تنتظره، اعتقاداً منه بأنه قادر على حفظ الاستقرار، وضبط الأمن وإن نسبياً، بدليل إمرار أكثر من محطة من دون أي خضة تذكر، ومنها صدور القرار الاتهامي، وهذه من العوامل الإيجابية التي يمكن البناء عليها للتفرّغ لمعالجة مشاكل الناس.

المصدر:
النهار

خبر عاجل