.jpg)
لم تغب حالة البلبلة والتخبط التي تطبع وضع اركان السلطة عن اطلاقهم مواقف متفرقة من الملفات المطروحة لا سيما منها ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية بين لبنان وإسرائيل في وقت عاد حزب الله الى إطلاق مسيّرة جديدة في اتجاه الأجواء الإسرائيلية بما قد يعكسه هذا التطور من ابراز للتناقض المستمر الذي يطبع موقف الدولة من ملف الترسيم.
وشدد رئيس الجمهورية ميشال عون قبل ساعات من إعلان إسرائيل اسقاط مسيّرة جديدة لحزب الله، وخلال استقباله وفد “مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان” الذي جال ايضاً على عين التينة والسرايا، على “ضرورة تشكيل حكومة جديدة تتابع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي”، داعياً الى “عدم التأخير في ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، والمحافظة على استقرار الحدود”. ورأى أن “الأحداث الراهنة هي نتيجة واقع سبّب عقماً في عمل المؤسسات وامتناع المسؤولين لسنوات عن معالجته”.
وفي المقابل أفادت هيئة البث الاسرائيلية بعد الظهر بأن “الجيش الاسرائيلي أسقط طائرة مسيرة تابعة لحزب الله اجتازت الحدود من لبنان”، وأوضحت أن “المسيرة تحمل كاميرا يبدو أنها قامت بتصوير جوي وتسجيل في الأراضي الإسرائيلية”، مضيفة أنها “لم تصب باذى مما سيمكن الجيش الاسرائيلي من معرفة المهمة التي نفذتها”.
وكشف المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي عن أن “الجيش الاسرائيلي رصد في وقت سابق تسلل مسيّرة من الأراضي اللبنانية نحو الأراضي الإسرائيلية وقام بإسقاطها”، لافتاً إلى أن “وحدات المراقبة الجوية تابعت المسيرة طيلة الحادث”.
وأشار أدرعي إلى أنه “يبدو أن مسيرة الدرون مرتبطة بحزب الله”، مؤكداً على ”مواصلة العمل لمنع أي خرق لسيادة إسرائيل”.